الأولى

فتاوى”بيجيدي” تهدد الاستثمار

تحذيرات من عودة شبح تجميد ملايير الميزانية بإعمال المادة 45 من القانون المالي

أشعل السجال البرلماني فتيل تحذيرات من عودة شبح تجميد مخصصات الاستثمار عبر تأويلات مواد مشروع القانون المالي الموجود قيد المصادقة، بالنظر إلى أن فتاوى العدالة والتنمية جمدت في عهد رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار.
وكشف محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن قانون المالية تضمن منفذا للعودة إلى فيتو رئيس الحكومة لمنع استثمارات مبرمجة، في إشارة إلى المادة 45 التي ” تؤذن للحكومة خلال السنة المالية 2020 بتطبيق احتياطات اعتراضية لاعتمادات الأداء المفتوحة برسم نفقات الاستثمار من الميزانية العامة، وتحدد نسبة الاحتياطات للاعتمادات المذكورة في 15 في المائة”.
واعتبر أبو درار في تصريح لـ “الصباح” أن الإجراء المذكور سيقدم غطاء تشريعيا وسياسيا للحكومة لتمرير قرارات بتقليص الاستثمارات العمومية، والتي تبلغ 198 مليارا حسب مشروع 2020 ، مسجلا أن المادة 45 التي أدخلتها الحكومة لأول مرة في قانون المالية تعني الإذن لها بالاعتراض أو وقف جزء من الاستثمار العمومي في حدود 15 في المائة.
وتساءل رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب عن السر وراء إدراج الإجراء المذكور في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، إذا كانت تملك مسبقا صلاحية القيام بذلك بمرسوم إعمالا للمادة 68 من القانون التنظيمي للمالية، كما فعلت حكومة عبد الإله بنكيران.
واعتبر المتحدث أن إصرار العثماني على إدراج الإجراء المذكور ضمن بنود مشروع قانون المالية “يؤكد ما أشرنا له مرارا من أن هذه الحكومة لا تملك رؤية واضحة حول تنفيذ الميزانية، وأن هاجس الأرقام الماكرو اقتصادية هو ما يتحكم في مسار إعداد الميزانية، على حساب التنمية الاجتماعية الاقتصادية”، واصفا المشروع بـ”المحاسباتي المحض”، بسبب تغييب اللمسة السياسية، ومتطلبات التنمية والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وبسط رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ما اعتبره خروقات شابت مشروع قانون المالية، خاصة في ما يتعلق بتجاهل توجيهات الوكالات الدولية، والتوصيات التي خرجت بها المناظرة الوطنية للجبايات، وكل المطالب التي رفعت بعدد من مناطق المغرب احتجاجاً على الأرقام التي تضمنها قانون مالية السنة الماضية، متسائلا “أين هو المشروع القانون الحالي من طموحات المغاربة ؟”.
وكشف أبودرار أن فريق الأصالة والمعاصرة، قدم تعديلات لها علاقة بنبض الشارع، ولها علاقة بما فتئ دائما يقوم به في عمله البرلماني في المراقبة والتشريع، متوقعا أن تواجه الحكومة كل التعديلات التي سيقدمها الفريق النيابي لـ “البام”، إما بالفصل 77 أو أنها ستتسلح بأغلبيتها العددية، كي تمرر مشروع القانون بالطريقة التي تريدها، رغم أنه “يتضمن معطيات وأرقاما مضللة وفيها تحايل”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق