أســــــرة

حساسية الأنف … عيشان: قد تتحول إلى ربو 

البروفيسور عيشان قال إن علاماتها تتشابه مع أعراض الأنفلونزا

كشف البروفيسور عبد العزيز عيشان، اختصاصي في أمراض الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية، الفرق بين الأنفلونزا وحساسية الأنف. وأوضح عيشان في حوار أجرته معه “الصباح”، أن هناك أعراضا مشتركة بين المرضين، لكن مرضى الحساسية لا يعانون ارتفاع درجة الحرارة، عكس الأشخاص المصابين بالأنفلونزا. وأوضح البروفيسور أن أعراض الحساسية تستمر أشهرا وفي حالة أخرى، سنة كاملة، فيما أعراض الأنفلونزا تستمر أياما فقط. في ما يلي تفاصيل الحوار:
< يخلط الكثير من الأشخاص بين حساسية الأنف والأنفلونزا، فما هو الفرق بينهما؟
< الأنفلونزا مرض فيروسي وبائي، ينتج عن فيروس يدخل عن طريق الأنف إلى القصبات الهوائية، الأمر الذي يسبب التهابا فيروسيا يترتب عنه ارتفاع درجة حرارة الجسم، وانسداد الأنف وسيلانه، والشعور بصداع في الرأس وآلام في المفاصل، إضافة إلى العياء التام. أما بالنسبة إلى الحساسية، فالمريض يعاني سيلان الأنف وانسداده، لكن دون ارتفاع درجة حرارة الجسم، كما أن مدة الإصابة بالأنفلونزا لا تتعدى 10 أيام، فيما أعراض الحساسية تستمر أشهرا وفي حالات أخرى، سنة كاملة.

< هذا يعني أن التخلص من الأنفلونزا لا يحتاج علاجات كثيرة؟
< يتوقف علاج الأنفلونزا، بنسبة 50 في المائة، على الخلود إلى الراحة، فلا ينصح بذهاب الأطفال إلى المدرسة إذا كانوا يعانون الأنفلونزا لتجنب انتشار العدوى بين التلاميذ. كما أن الإكثار من غسل اليدين والوجه، من النقط المهمة لعلاج الأنفلونزا وأيضا الوقاية منها، سيما أن الفيروسات المسببة للمرض تنتقل، غالبا، عن طريق المصافحة والعطس. وإذا عانى المريض ارتفاع درجة الحرارة، فمن المهم استهلاك الأدوية التي تحتوي على "الباراسيتامول" لتخفيضها، بالإضافة إلى  بعض الفيتامينات.

< وماذا عن علاج الحساسية؟
< تبدأ مرحلة علاج الحساسية بإجراء تحاليل جلدية لتحديد نوعها، علما أن 80 في المائة من أطفال المدن الساحلية يعانون حساسية القراديات، وهي حشرات صغيرة جدا لا ترى بالعين المجردة. وفي المرحلة الموالية، تقدم للعائلة بعض النصائح والإرشادات، لتجنب قدر الإمكان، الاقتراب من القراديات المسببة للحساسية، وتجنب وضع الزرابي في غرف النوم. وبالنسبة إلى الأدوية، فغالبا ما توصف للمريض بخاخات تستعمل في الصباح وفي الليل لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر. كما يمكن أن توصف للمرضى أدوية ضد مادة "الأسيتامين" للقضاء على حساسية الأنف، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تأخر العلاج أو استعمال الأدوية بشكل خاطئ، يمكن أن يترتب عنهما تطور المرض والإصابة بالربو.

< متى يمكن أن تتحول الحساسية إلى الربو؟
< إذا لم تعالج الحساسية بطريقة صحيحة، فقد تتطور إلى ربو، باعتبار أن التهابات الجيوب الأنفية تنتقل إلى القصبات الهوائية، فيعاني المريض سعالا جافا، ثم صفيرا بالصدر، وهو الأمر الذي يثبت أنه وصل إلى مرحلة الربو وتجاوز مرحلة الحساسية، وهو المشكل الذي يلاحظ لدى حوالي 50 في المائة من الأطفال، الذين لا يتبعون العلاج، أو تخلط أسرتهم بين الأنفلونزا وحساسية الأنف.

< هل من الممكن أن يكون صفير الصدر من أسباب الحساسية في مراحل متطورة؟
< إذا وصلت الحالة الصحية للمريض إلى درجة صفير الصدر، فسنكون أمام مرض الربو وليس حساسية الأنف، والشيء ذاته إذا عانى المريض سعالا حادا، إذ يحتاج في هذه المرحلة إلى العلاج باستعمال بخاخات وغيرها. والمهم أن هناك فرقا كبيرا بين الأنفلونزا وبين حساسية الأنف.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق