الصباح الـتـربـوي

فوضى الدخول تغضب برلمانيين

أبناء أغنياء استفادوا من السكن الجامعي والمنح ومدارس بدون كهرباء
استشاط برلمانيون من فرق الأغلبية والمعارضة، بمجلس النواب، غضبا بسبب بعض المظاهر السيئة التي شابت الدخول المدرسي والجامعي. واتهم برلمانيون المسؤولين عن الأحياء الجامعية في مختلف المدن، بالسماح لأبناء الأغنياء والميسورين بالاستفادة من السكن الجامعي، على حساب أبناء الفقراء، ووجود مدارس بدون ماء ولا كهرباء بجهة البيضاء سطات.
وانتقد النائب السعيد الصادق، من “بيجيدي”، في جلسة مساءلة الوزراء بمجلس النواب، مساء الاثنين الماضي، الكيفية التي تم بها توزيع منح برنامج “تيسير”، إذ اضطر أولياء التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة، والوقوف لأيام في طوابير، تعرضوا من خلالها إلى الإهانة، كأنهم متسولون، للحصول على دعم قانوني مستحق.
وهاجم لحسن حداد، من الفريق الاستقلالي، المسؤولين بالوزارة، بسبب حصول تأخر في ترميم وبناء داخليات لإيواء التلاميذ، ما أدى إلى انقطاعهم عن الدراسة ببعض المناطق، وإغلاق مطاعم مدرسية لدور الطالبات لغياب جمعيات تدبرها، ما أدى إلى رفع منسوب الهدر المدرسي في البوادي.
واتهمت النائبة عائشة فرح، من الأصالة والمعاصرة، الوزارة بعدم التنسيق مع الأكاديميات والنيابات الجهوية بخصوص عدم جاهزية دور الطلبة، فاضطر التلاميذ إلى كراء” كراجات” للمبيت فيها، ما عرضهم للتهديد في سلامتهم الجسدية، وعدم أداء أجور الحراس بجهة خنيفرة بني ملال، ما سيهدد السلامة الجسدية للتلاميذ بفعل انتشار الإجرام.
وهاجمت خديجة الزياني، من الفريق البرلماني المشترك التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، ورفيعة المنصوري من الاستقلال، وأمينة فوزي زيزي، النائبة بفريق “بيجيدي”، الوزارة لعدم تمكنها من توفير الكتب المدرسية، إذ يدرس في القسم الواحد تلاميذ بمقرر 2018، وآخرون بمقرر 2019، مستندات في ذلك على مراسلات ارتجالية صادرة عن الوزارة باعتماد الطبعتين المختلفتين. وانتقدت المتدخلات الاستمرار في اعتماد مقررات 2018 المليئة بالأخطاء كأن لجان المراقبة في سبات عميق.
وهاجمت السعدية بنسهلي، عن الفريق الاشتراكي، الابتزاز السائد في الجامعات بفرض بعض الأساتذة على الطلبة اقتناء كتبهم لضمان النجاح، معتبرة أن الأستاذ مرب ومدرس،وليس تاجرا.
ورد الوزير أمزازي بالنفي، مؤكدا أن الدخول المدرسي والمهني مر في “أجواء إيجابية” بفضل التدابير الاستباقية التي اعتمدتها الوزارة قبل عدة أشهر، مضيفا أن بناء الحي الجامعي يكلف 80 مليون درهم لـ 1500 سرير، وأن الدولة لوحدها لا تقدر على تغطية العجز، فاستعانت بالقطاع الخاص، وارتفع عدد المستفيدين من برنامج “تيسير” من 700 ألف إلى مليونين، ما أدى إلى الارتباك، لذلك تحضر الوزارة لعملية السحب المالي بواسطة الهاتف المحمول ليحول مباشرة على الحساب البنكي.
ونفى الوزير ما تضمنته انتقادات البرلمانيات،معلنا أن كتابا واحدا لم يكن متوفرا قبل الدخول المدرسي، ويتعلق الأمر بمرشد اللغة العربية الذي لم يطبع من أصل 390 كتابا تم تحضيرها في الوقت المناسب، وتوفير 70 ألف منصب شغل في الأكاديميات لمنع الاكتظاظ الذي انخفض كثيرا، وتخصيص 10 ملايين درهم لشراء الكتب على مستوى الجامعات المغربية لمنع الأساتذة من بيعها إلى الطلبة.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق