الرياضة

هيرنانديز: توقيت الوجبات في البايرن أربكني

هيرنانديز لاعب ميونيخ الألماني قال إن فضل سيميوني عليه كبير

قال الدولي الفرنسي لوكاس هيرنانديز، المنتقل حديثا من أتلتيكو مدريد الإسباني إلى بايرن ميونيخ الألماني، إنه قرر الرحيل باتفاق مع عائلته، من أجل اكتشاف أجواء جديدة. وأوضح هيرنانديز في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أن بايرن عائلة كبيرة، وأنه سعيد باللعب لهذا الفريق التاريخي العريق. وأضاف هيرنانديز أن فضل المدرب دييغو سيميوني عليه كبير، وأنه مازال على تواصل مع أصدقائه وعائلته بمدريد. وفي ما يلي نص الحوار:

هل تعلمت الألمانية ؟
نعم قليلا. أتعلم دائما.

رئيس بايرن قال إنه تفاجأ بسرعة تعلمك للألمانية …
إنها لغة صعبة، لكنني أحضر دروسا أسبوعيا. لا علاقة للألمانية بالفرنسية والإسبانية. أفضل البقاء لوحدي أثناء الدروس من أجل التعلم بسرعة. أعمل على التأقلم مع الأجواء هنا بأسرع وقت، لأنه أمر مهم للغاية. ساعدني اللاعبون الفرنسيون والإسبان ببايرن كثيرا.

هل تناسبك الحياة بألمانيا ؟
إنه أمر مختلف على ما عشته في إسبانيا وفرنسا، لكن الأمور تسير على النحو الجيد. أكتشف ثقافة مغايرة تماما على ما عشته في مدريد، وأحاول التأقلم شيئا فشيئا. لم أواجه بعد الشتاء الألماني، ويقولون لي إنه صعب جدا.

ما هي الأمور الصعبة في ألمانيا؟
توقيت الوجبات. لم أعتد بعد على الأكل في منتصف النهار. في إسبانيا كنت أنتظر الثانية والنصف أو الثالثة زوالا للأكل، والأمر نفسه في المساء. يقدمون وجبة العشاء في النادي في السابعة مساء، علما أنني كنت أؤجلها في إسبانيا إلى الحادية عشرة ليلا. تحدثت مع مسؤولي النادي على هذا الأمر، خاصة المعد البدني، وغيرنا بعض الشيء نظام الأكل. أحتاج للوقت لكي أتأقلم مع هذه الأمور.

لماذا اخترت بايرن ميونيخ ؟
تلقيت عروضا من فرق كثيرة، وكنت أعيش حياة جيدة في مدريد وسعيدا في أتلتيكو. تحدثت مع عائلتي بخصوص انتقالي إلى ألمانيا، وقررنا أنه الوقت المناسب لتغيير حياتي بعض الشيء، واكتشاف أجواء مغايرة. ثقافة بايرن شبيهة بطموحاتي وتناسب رغباتي. قال لي اللاعبون إنني سأكتشف عائلة رائعة هناك. بالإضافة إلى أن بايرن ناد كبير ولديه تاريخ عريق. فزت في السابق بألقاب كثيرة، لكنني مازالت أريد اعتلاء منصة التتويج. أتيت لبايرن من أجل الألقاب، لأنني أعلم أن النادي مهيأ لحصد الإنجازات. أعتبر قدومي إلى بايرن ميونيخ تطورا مهما في مسيرتي.

لماذا أردت تغيير حياتك الآن ؟
كان بإمكاني البقاء بمدريد إلى نهاية مسيرتي، لكنني قررت تغيير بعض الأمور في حياتي، واكتشاف أمور جديدة. بتوقيعي لبايرن أحل بفريق عريق وكبير، وهذا أمر مهم في مسيرتي الكروية. أردت رفع مستوى الضغط بعض الشيء، عوض البقاء مرتاحا في مدريد.

كنا نعتقد أنك ستبقى في مدريد إلى نهاية مسيرتك …
فكرت في الأمر لكنني في النهاية قررت الرحيل، بمجرد توصلي بعرض من بايرن ميونيخ.

ألا تشتاق لأجواء مدريد ؟
قليلا خاصة المأكولات هناك. اشتقت إلى أصدقائي وعائلتي أيضا. صنعنا ثلاثيا رائعا بأتلتيكو مع أنطوان غريزمان وتوماس ليمار. مازلنا نتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني سعيد وفخور باللعب لبايرن ميونيخ. المدينة رائعة والنادي جميل.

هل فعلا توصلت بعرض من ريال مدريد الصيف الماضي ؟
توصلت بعرض من الريال لكن ليس خلال الصيف الماضي. لو كان الأمر كذلك لما رحلت عن مدريد.

كيف أبلغت مسؤولي أتلتيكو برغبتك في الرحيل ؟
من الصعب إبلاغ النادي فجأة بقرار رحيلك. إنه قرار يتخذ بعد تفكير عميق ووقت طويل. تحدثت في البداية مع المدرب دييغو سيميوني ومع الرئيس والمدير الرياضي. حاولوا كلهم إقناعي بالبقاء لكني اتخذت قراري مسبقا. فكرت في البقاء لمواسم إضافية، لكنني قررت الرحيل لاكتشاف أشياء جديدة.

كيف مر يومك الأخير بالنادي ؟
صعب جدا. أجريت عملية جراحية في ساقي ولم أرحل بالطريقة التي كنت أرغب فيها. كنت أود إلقاء التحية على الجميع. كنت أود تغيير ذلك لكن ساقي كانت تحتاج للراحة. كنت مضطرا لإجراء العملية الجراحية، وعلي تقبل ذلك.

هل مازالت لديك ذكريات بمدريد ؟
هناك ذكريات كثيرة. أبلغت الجماهير في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن النادي سيظل في قلبي، وسأصرخ دائما «ألي أتلتيكو». قدم لي هذا النادي الكثير، ومنحني فرصة للعب في مجموعة سيميوني. منحني المدرب بدوره ثقته، وأشكره على كل ما فعله من أجلي. إنه شخص رائع قبل أن يكون مدربا احترافيا. شخصيته تجعله استثنائيا وإنسانا لا ينسى أبدا. علي اليوم التركيز مع بايرن.

ما هي الأمور التي فاجأتك عند وصولك إلى ميونيخ ؟
تاريخ النادي العريق ظاهر في كل مكان. عندما ترى كل ألقابه تعرف قيمته. بالإضافة إلى مستودع الملابس، الذي يضم لاعبين عالميين ورائعين مثل روبر ليفاندوفسكي ومولر. هم لاعبون فازوا بكل شيء. الهدوء يعم المستودع دائما، لأن الجميع متجانس مع بعضه ومتواضعون. التقيت مع فرانك ريبيري أيضا رغم أن ذلك لم يكن لوقت أطول، لكنه كان مبتهجا وسعيدا بتعاقدي مع بايرن. يحبه الناس كثيرا في ميونيخ، إنه أسطورة.

هل فعلا هناك أجواء عائلية كبيرة داخل بايرن ؟
إنه أمر صحيح، بما أن النادي يهتم لأمر لاعبيه وكأنهم عائلة واحدة. كل ما يقال حول ذلك صحيح. الكل يهتم لأمر اللاعبين. إنه أمر مثير ورائع.

هل يمكنك منحنا مثالا على ذلك ؟
بعد العملية الجراحية التي خضعت لها، كنت أحتاج لعطلة رفقة العائلة، وسافرت إلى جزر المالديف. بعث لي مسؤولو بايرن شخصا كان يرافقني 24 ساعة على 24، لمساعدتي إن احتجت لشيء، ولمتابعة حالتي البدنية. إنه شيء لا يقدر.

كيف منحك بايرن الرقم 21، الذي سحب من الفريق منذ اعتزال فيليب لام ؟
بعد توقيعي العقد طلبوا مني اختيار الرقم الذي أريده واخترت 21، لأنني فزت به بكأس العالم، وكأس «السوبر» الأوربي مع أتلتيكو مدريد. قلت لمسؤولي بايرن إنه رقم أحبه كثيرا ويجلب لي الحظ، وسيكون من الجيد لو حصلت عليه. قالوا لي إنه رقم فيليب لام وإنه لم ينله أحد منذ اعتزال الدولي الألماني، لكنهم قبلوا بمنحي إياه. إنه مثال للثقة التي وضعوها في. فهمت بعدها أنهم مهتمون لأمري ومستعدون لفعل أي شيء من أجلي. أثبتوا لي أيضا أنهم يحترمونني بعدما تعاقدوا معي مصابا. لا يوجد ناد يتعاقد مع لاعب مصاب، لكنهم فعلوا ذلك. كان يعلم الطاقم التقني أن إصابتي مهمة، لكنهم وضعوا في الثقة لكي أسترجع إمكانياتي بسرعة.

هل ثمن انتقالك الذي هو الأعلى في تاريخ النادي، يضع عليك ضغطا ؟
أتفهم المجهودات الكبيرة التي بذلها الفريق من أجل انتدابي، لكنني لا أريد وضع الضغط علي. أتمنى ألا أخذل المسؤولين والجماهير. سيكون علي إثبات ذاتي لاستحقاق ثقتهم.

هل علمك سيميوني الروح القتالية ؟
أتوفر عليها منذ صغري، لكنه عمل على تطوير إمكانياتي وأن أصبح أفضل. بايرن فريق يتماشى مع طموحاتي وعقليتي.

هل كان من الصعب التأقلم مع كرة القدم الألمانية ؟
في إسبانيا التقنيات تلعب دورا هاما، وفي ألمانيا التكتيك مهم للغاية. في ألمانيا اللاعبون لا يضيعون الوقت لاكتشاف المنافس، ويهاجمون دون توقف، عكس إسبانيا.

ماذا عن ضغط الملاعب في ألمانيا ؟
كل الملاعب تكون مليئة عن آخرها في مباريات الدوري الألماني. لا ترى مثل هذه الأمور في إسبانيا. لعبنا مباراة مع فريق في الدرجة الرابعة، وكان الملعب مليئا عن آخره. مباراة الإياب لم تكن سهلة أيضا، لأن الجماهير كانت غفيرة ودعمت فريقها إلى آخر رمق. مع ذلك، لا تقترب الجماهير من الحياة الخاصة للاعبين، ويحترمونهم كثيرا. في إسبانيا الأمر مغاير. يمكن للجماهير الاقتراب منك وأخذ صورة معك دون الحديث إليك.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: لوكاس هيرنانديز
تاريخ ومكان الميلاد: 14 فبراير 1996 بمارسيليا الفرنسية
طوله: 182 سنتمترا
مركزه: مدافع
تلقى تكوينه في أتلتيكو مدريد الإسباني
لعب لأتلتيكو مدريد من 2014 إلى 2019
انتقل الصيف الماضي لبايرن ميونيخ الألماني
لعب 17 مباراة دولية مع منتخب فرنسا
بطل العالم مع فرنسا في 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق