حوادث

مناورات شاهد تسقطه في المحظور

شهدت جلسة، أول أمس (الأربعاء)، بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، التي خُصصت للاستماع إلى الشهود في قضية “كولدن بيتش” تطورات مثيرة، أماطت اللثام عن خبايا الملف، وهي الشهادة التي اعتبرها دفاع الطرف المدني دليلا على تواطؤ الشاهد الثاني مع الرئيس المتهم، ومفتاحا للوصول إلى الحقيقة التي تتعلق بقيمة الصفقات ومصير 34 مليار سنتيم، التي تم اختلاسها.
وأدى الاستماع إلى (ع.ح) أمين المال في المكتب الأسبق المكلف بمشروع “كولدن بيتش” بجماعة المهارزة بالبئر الجديد، إلى كشف المستور في ملف اختلاس 34 مليار سنتيم، التي يتهم فيها 514 ضحية، (ح.ف) الرئيس الأسبق لودادية موظفي المالية بخيانة الأمانة، عن طريق تبديد وثائق المشروع وإبرام صفقات وهمية للسطو على مبالغ مالية وصلت إلى 34 مليار سنتيم، دون تحقيق إصلاحات تذكر، بعد أن سقط في المحظور وتناقضت أقواله حول اختصاصاته ومصير العقود المالية.
وتتمثل هذه التناقضات حينما عرض القاضي على الشاهد وثيقة تتعلق بنهاية الأشغال، وهو ما رد عليه بالقول إنها انتهت، لكن دون أن يدري عاد ليرد على سؤال الدفاع بالقول إنه لا علم له بمصير المشروع، لأنه لم يسبق له زيارة مسكنه غير المكتمل.
ومن الأمور التي أثارت جدلا كبيرا في الجلسة، حينما صرح الشاهد أنه رغم صفته أمينا للمال بالمكتب المسير المكلف بالمشروع، إلا أنه لا علم له بالقيمة المالية للصفقة، التي أنجزتها شركة “ماروك ماستر” وكذا التي تتعلق بالشركات التي تعاقد معها المتهم، وهو ما جعل دفاع الطرف المدني يحاصره متسائلا “كيف لك أن تكون أمينا للمال وتتوفر على صلاحية التوقيع على الشيكات وفي الوقت نفسه تقول إنك لا تعرف قيمة الصفقات؟ هذي راها أشغال قيمتها 34 مليار وليس 500 درهم، هذه أموال مهمة للمنخرطين كيف يعقل ألا تعرفها؟، جوابك معناه أنك تخفي حقيقة عن المحكمة”.
وأثار الشاهد (ع.ح) عنصر المفاجأة حينما تناقض في أقواله مرة أخرى، بأن قال إن الصفقات التي كانت تنجز لا يتوفر على نسخ منها لكنها لدى الكاتب العام، وقيمتها كان على معرفة بها، لكن في الوقت الحالي لم يعد يتذكرها لكثرة الشركات التي تم التعاقد معها.
ودون أن يدري الشاهد أنه سقط في فخ تناقض أقواله، صرح بمعطيات اعتبرها الدفاع خيطا ناظما لا بد من التمسك به في الجلسات المقبلة لكشف الحقيقة كاملة، إذ قال إنه عندما استقال سلم كافة الوثائق إلى الكاتب العام، لكنه لا يتوفر على نسخ منها، قبل أن يصرح جوابا عن سؤال الدفاع إذا كان لديه ما يؤكد أقواله، بالقول “لا ولكني سلمته الشيكات فقط، وهي التي توجد نسخ منها في الأرشيف”. وسقط الشاهد في المحظور بالإجابة عن مكان وجودها قائلا إنها توجد بمنزلي، وهو الجواب الذي جعل دفاع الطرف المدني يتدخل ليلتمس من القاضي المطالبة بإحضار الشيكات الموجودة في منزل الشاهد (أمين المال الأسبق)، باعتبارها مفتاحا لمعرفة قيمة الصفقات، التي أبرمت والجهة التي استفادت منها.
وتفاعل القاضي مع ملتمس الدفاع حينما خاطب الشاهد “سنحتاجك في الجلسة المقبلة وحضورك ضروري، عنداك ما تبقاش تجي أو تقول لينا الشيكات كلاتهم الفيران…”، لتقرر المحكة تأجيل القضية إلى 20 نونبر المقبل.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق