الأولى

سقوط رئيسة المحمدية بسبب “البلطجة “

الحكم ببطلان انتخاب صابر عن العدالة والتنمية لاعتداء الأنصار على مرشح الأحرار

أسقط القضاء الإداري رئاسة مجلس المحمدية بسبب طعن مرشح التجمع الوطني للأحرار، إذ أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط أول أمس (الأربعاء) قرارا يقضي ببطلان انتخاب إيمان صابر عن العدالة والتنمية، بعد اعتداء الأنصار على خصمها قبل جلسة انتخابها نهاية دجنبر الماضي. وقضى الحكم رقم 4767 بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي بالإلغاء لعملية انتخابية كانت محل طعن تم التقدم به في 31 دجنبر 2018، “مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية”، في إشارة إلى إعادة انتخاب رئيس المجلس.
واستند القرار المذكور إلى وجود خروقات قبل وأثناء التصويت على الرئيسة المطعون فيها، ليصبح منصبها شاغرا إلى حين صدور قرار من السلطة الوصية لفتح مسطرة انتخاب رئيس جديد للمجلس.
ولم يجد محمد العطواني ،المرشح لرئاسة جماعة المحمدية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بدا من وضع شكاية لدى المحكمة الإدارية بالبيضاء للطعن بالبطلان في انتخاب إيمان صابر المنتمية للعدالة والتنمية، رئيسة لمجلس المدينة، على اعتبار أن الأحداث التي سبقت جلسة انتخابها، وما نجم عنها من اختلالات في تأمين النظام العام، أثرت على نتيجة التصويت.
وبعد خمسة أشهر قضت المحكمة الإدارية بالبيضاء، في 11 مارس الماضي، برفض طلبات الطعن في انتخاب الرئيسة ونوابها، التي تقدم بها محمد العطواني عن حزب التجمع الوطني للأحرار وأعضاء الأصالة والمعاصرة، بالمجلس البلدي للمحمدية، لكن مرحلة الاستئناف، التي انطلقت في ماي الماضي، لم تكن في مصلحة العدالة والتنمية.
وكشفت مصادر قضائية أن العطواني استند في طلب الطعن إلى شهادة طبية توثق الاعتداء الذي طاله من قبل أربعة أشخاص، ما حال دون ولوجه قاعة الاجتماع، حيث كان مقررا إجراء عملية انتخاب خليفة حسن عنترة، الرئيس السابق للمجلس، بالنظر إلى أن النتيجة كانت ستتغير لو سمح لخصوم العدالة والتنمية بالدخول، خاصة أن الحزب الحاكم لم يحصل إلا على 22 صوتا بعد غياب عضو من الفريق الموالي لصابر، في حين منعت الواقعة من التحاق كل أعضاء الفريق الخصم ومجموعهم 23 عضوا.
ويتزامن الحكم الاستئنافي مع ارتفاع أصوات مطالبة برفع الوصاية الشاملة للجماعة على المرافق التابعة للمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية، إضافة إلى التوتر الذي تسببت فيه تداعيات إقالة الرئيس السابق حسن عنترة بإيعاز من حزبه (العدالة والتنمية)، وما كان يخفيه ذلك من إرادة مستترة في وضع المدينة تحت انتداب سلطة من خارج صناديق الاقتراع، من خلال تثبيت رئيسة وصلت إلى الحكم بضربة حظ ووضعت بقدرة قادر مكان أولياء نعمتها، بعدما كانت أول المهاجمين لحسن عنترة وزوجته، وتناست من أوصلها إلى الرئاسة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق