مجتمع

ضحايا حرب الخليج يطالبون بتعويضاتهم

حوالي 900 عائد من العراق والأردن والكويت ينتظرون تسوية ملفاتهم منذ 27 سنة

نظمت جمعية الرافدين للمغاربة المتضررين من حرب الخليج بإقليم الجديدة لقاء تواصليا بدار الشباب البريجة ، بحضور منخرطيها والمشكلين من المبعدين من العراق والأردن والكويت.
وأكد عبد العزيز الخضار، رئيس جمعية المتضررين من حرب الخليج، أن وزير الخارجية ناصر بوريطة وعد بتسوية وضعيتهم ومطالبهم التي وصفها بالمشروعة في القريب العاجل، بعد توصله بمراسلتهم ودراستها وأبدى تفهمه لمشاكل هذه الفئة العريضة.
ويوجد ضمن المتضررين من حرب الخليج سائقون وعمال وصناعيون وحرفيون هاجروا إلى العراق بطلب من الحكومة بداية الثمانينات وفق عقود رسمية بين وزارة التشغيل المغربية والمؤسسات الحكومية العراقية، للمساهمة في ازدهار الاقتصاد العراقي حينها.
من جهته، أكد مصطفى مزكوري، رئيس جمعية الرافدين للمغاربة المتضررين من حرب الخليج بالجديدة في تصريح لـ”الصباح” أن هذا اللقاء التواصلي يعتبر مناسبة من أجل جمع شمل المتضررين وعائلاتهم المشكلة من الأرامل والمرضى، مشيرا إلى أنه يدرج في إطار التنسيق مع جمعية المتضررون من حرب الخليج بكل من الرباط والبيضاء من أجل توحيد الصفوف والدفاع عن المطالب المشروعة التي يطالب بها المتضررون أمام صمت الجهات المسؤولة.
وأضاف المزكوري خلال اللقاء التواصلي مع متضرري حرب الخليج أن الفضل في عودة هؤلاء إلى المغرب يعود للملك الحسن الثاني الذي بعث طائرة خاصة من أجل عودة المغاربة سالمين من العراق بعدما وجدوا صعوبة في التنقل ومغادرة التراب العراقي.
وأكد المزكوري أن جمعيته تضم أكثر من 80 منخرطا من بينهم أرامل بعض المغاربة، إضافة إلى أبنائهم الذين يعيشون تحت عتبة الفقر ومعاناة نفسية وصحية، ومنهم من هو في حاجة إلى إجراء عمليات مستعجلة، وأصبحوا عالة على المجتمع بعد تقدمهم في السن، بعدما أفنوا شبابهم في ازدهار اقتصاد العراق قبل اندلاع الحرب.
وأوضح الخضار أن الجمعية التي يرأسها تضم قرابة 70منخرطا منهم الرجال وبعض أرامل المغاربة الذين عملوا في العراق ووافتهم المنية، مشيرا أن حوالي 900 مغربي هاجروا إلى العراق من أجل الاشتغال في قطاعات مختلفة في مجال البناء والصباغة والكهرباء والحدادة وغيرها من الحرف، وفق عقود مصادق عليها من قبل وزارة التشغيل المغربية.
وأضاف الخضار أن من بين المغاربة العائدين من حرب الخليج من قضى أكثر من 15 سنة بالعراق، إذ اضطروا إلى مغادرة التراب العراقي بسبب الحرب التي عرفتها البلاد في ظل وجود صعوبات ومعاناة في التنقل في اتجاه الحدود، وأن أعضاء جمعيته توصلوا بمعلومات بقرب صرف تعويضات مهمة للنازحين المغاربة الأحياء وأرامل الموتى عن طريق الأمم المتحدة.
وأشار رئيس جمعية المتضررين من حرب الخليج أنهم ذاقوا العذاب خلال السنوات الأولى بعد عودتهم من العراق، منهم من أصيب بأمراض خطيرة، ومنهم من أصيب بالعمى، إضافة إلى أمراض مزمنة.
أحمد سكاب (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق