fbpx
خاص

هناك شطط في منح تعويضات موظفي المالية

وزير الاقتصاد والمالية قال إن الحكومة بصدد إعادة النظر في النصوص المنظمة لها لضمان عدالة أكثر

أكد نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، ممارسة الشطط في منح تعويضات موظفي وأطر وزارته، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل، حاليا، بشراكة مع التمثيليات النقابية، على دراسة هذا الملف من أجل تحديد معايير مضبوطة لتوزيع هذه التعويضات مستقبلا، وذلك لضمان عدالة أكثر في إطار مبدأ الاستحقاقية. وأوضح الوزير، في لقاء مع صحافيي «إيكو ميديا»،خلافا لما أثير حول هذا الموضوع، أن هذه التعويضات تستند إلى نصوص قانونية، إذ تنظم وفق قانون يرجع إلى 1965، ونفى أن تكون هناك صناديق سوداء، بل يوجد حساب في القانون المالي يتعلق بهذه التعويضات ويحدد الموارد المالية المخصصة لهذا الغرض كل سنة. وأضاف بركة أن هذه الآلية معمول بها في جميع البلدان، من أجل تحفيز موظفي وزارة المالية على تحصيل الموارد المالية العمومية بفاعلية أكثر. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن أجور موظفي وزارة المالية بفرنسا أعلى بنسبة 30 في المائة من أجور موظفي القطاعات الوزارية الأخرى.
يذكر أن هذا الموضوع أثار ضجة إعلامية ومواجهات سياسية بعد اتهام برلماني من حزب رئيس الحكومة وجود صناديق سوداء يستفيد منها موظفو وزارة الاقتصاد والمالية دون وجه حق. وتسربت وثيقتان إلى الصحافة تشيران إلى تبادل التعويضات ما بين الخازن العام للمملكة ووزير الاقتصاد والمالية السابق. ويجري، حاليا، التحقيق مع موظف يشتبه أنه وراء تسريب الوثيقتين، ما أثار استياء واسعا في صفوف المنظمات الحقوقية وجمعيات محاربة الفساد وحماية المال العام.  
من جهة أخرى، قال وزير الاقتصاد والمالية إن الحكومة ستتخذ مجموعة من الإجراءات من أجل مواصلة عقلنة النفقات العمومية بغرض تخفيف الأعباء التي تتحملها الميزانية، ومن ضمن هذه الإجراءات تخفيض نفقات الخاصة الاستقبالات والحفلات وغيرها بنسبة 50 في المائة، كما تنص دورية رئيس الحكومة على تخفيض نفقات حظيرة السيارات بنسبة 30 في المائة، وعدد من النفقات الأخرى، وذلك بهدف تخفيض نفقات التسيير بناقص 20 في المائة.
وأكد الوزير، بالمقابل، أن الحكومة لن تمس نفقات الاستثمار، وستحافظ على مستواها الحالي، مشيرا في الوقت نفسه إلى إشكالية مردودية هذه الاستثمارات، إذ أن حجمها يمثل 35 في المائة، في حين ان معدل النمو لا يتعدى 4.5 في المائة. وأرجع ذلك إلى أن الاستثمارات العمومية تمتد على المدى الطويل، واعتبر أن من الضروري اعتماد مقاربة جديدة في مجال الاستثمارات العمومية، من خلال استغلال أكثر وأمثل للبنيات التحتية التي أنجزت حتى الآن من أجل تثمين أحسن لهذه التجهيزات، وذلك قبل التفكير في تدشين مشاريع جديدة لإنجاز البنيات التحتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى