fbpx
خاص

الزيادة في أسعار المحروقات مكنت من توفير زهاء 6 ملايير درهم

الحكومة تعتزم مراجعة شبكة أسعار غاز البوتان والفيول والسكر

اعتبر نزار البركة أن تطور الظرفية يعكس أن الأهداف التي حددتها الحكومة، المتعلقة بالحفاظ على احتياطي العملة الصعبة لضمان أربعة أشهر من الاستيراد، ماتزال محترمة، بل سجل تحسن خلال غشت الماضي.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن وضعية المالية العمومية تسير وفق الأهداف التي تم تحديدها سابقا. فرغم تدهور عجز الميزانية، خلال الشهور الأخيرة، استطاعت الحكومة، حسب وزير الاقتصاد والمالية، تحقيق مكاسب في ما يتعلق بتقليص بعض نفقات التسيير، وذلك تماشيا مع الأهداف التي حددت. كما تمكن الفريق الحكومي من الحد من الارتفاع الملحوظ لنفقات المقاصة، علما أن قرار رفع أسعار المحروقات مكن من توفيرما يناهز 5.7 ملايير درهم من هذه النفقات، رغم أن ذلك يظل محدودا بالنظر إلى التطورات التي تعرفها أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، إذ انتقل سعر النفط نهاية يونيو من 90 دولارا إلى 118 دولارا للبرميل، حاليا، أي أن الزيادة وصلت إلى 28 دولارا للبرميل، خلال هذه الفترة، علما أن زيادة بدولار واحد تمثل زيادة بقيمة 600 مليون درهم إضافي في نفقات المقاصة. وأكد أن مبالغ دعم المحروقات تصل إلى 5 ملايير درهم شهريا.
وبخصوص مطالب مودعي قنينات الغاز المتمثلة في إعادة النظر في هامش ربحهم، أكد وزير الاقتصاد والمالية أن لقاء جمع المهنيين ورئيس الحكومة ومن بعده اجتماع بالوزراء المعنيين، أفضى إلى قناعة أنه من الضروري مراجعة تركيبة الأسعار بالنسبة إلى غاز البوتان والفيول، وعليه إعادة النظر كذلك في هامش الربح، مضيفا أن الحكومة تعتبر هذا التوجه ينبغي أن يكون هيكليا، إذ لا يجب الاكتفاء بمراجعة هامش الربح، ولكن يتعين النظر في بنية الأسعار وإعادة تنظيم القطاع. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن هناك مفاوضات بين المهنيين ووزارة الشؤون العامة والحكامة، من أجل السير في هذا التوجه، علما أن الحكومة سبق أن راجعت هيكلة شبكة أسعار المواد النفطية، خلال 2009، ما مكنها من اقتصاد حوالي 3 ملايير درهم، وتعتزم توسيع هذا الإجراء ليشمل  الغاز والفيول ومادة السكر أيضا.  وأوضح في هذا الصدد أن الحكومة لا تنوي إلغاء صندوق الموازنة (المقاصة)، لكنها عازمة على مواصلة إصلاح هذه المؤسسة في إطار التقليص من أعبائها على الموازنة العامة وضمان استهداف الفئات المستحقة. وأشار في هذا الصدد إلى أن دعم المحروقات يثقل ميزانية الدولة، إذ وصلت قيمته الإجمالية إلى 30 مليار درهم، في حين أن متأخرات مستحقات الفاعلين في القطاع ارتفعت إلى 15 مليار درهم. وأكد أن الحكومة تعتزم تحويل هذه المستحقات إلى سندات. ويجري حاليا التشاور مع «س.دي.جي كابيتال»، فرع صندوق الإيداع والتدبير، من أجل إيجاد الصيغة الملائمة، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن الحكومة تتفاوض مع فاعل في القطاع من أجل تفعيل هذا الإجراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى