الرياضة

جمع الرجاء… ليلة الزيات الطويلة

انهيار الإدارة التقنية وقضية التحرش والديون أبرز نقاط الجدل
يعقد الرجاء الرياضي، اليوم (الخميس)، جمعه العام السنوي في أحد فنادق البيضاء مساء، وهو الأول في فترة رئاسة جواد الزيات للفريق.
وسيلقى رئيس الفريق الأخضر أمامه ملفات عالقة كثيرة، ينتظر المنخرطون خلالها أجوبة، أبرزها ملف الشركة الذي أحدث انشقاقا كبيرا داخل الفريق، ناهيك عن الزلزال الذي ضرب الإدارة التقنية بعد قضية التحرش، الذي تعرض لها لاعب في فئة الشباب الأسبوع الماضي، ثم الديون، التي رغم تقلصها إلى النصف، لكنها مازالت تحدث خلافات داخل البيت الأخضر، خاصة بعدما غابت بعضها عن التقرير المالي، الذي نشر على الموقع الرسمي قبل أيام.
ويضم جدول أعمال الجمع نقاطا جديدة، في سابقة في تاريخ جموع الرجاء، من بينها مناقشة مالية 2020، إذ يسعى أعضاء المكتب الجديد إلى فتح المجال أمام المنخرطين، بوضع تصورات للمرحلة المقبلة، بعد تسجيل الرجاء فائضا في ميزانية الموسم الماضي، لجلبه مداخيل فاقت 10 ملايير واعتبرت قياسية.

اشتباك بالوازيس يسبق الجمع

علمت “الصباح” أن اشتباكا بالأيدي حدث، أول أمس (الثلاثاء)، بمركب الوازيس، التابع للرجاء الرياضي، بعد ملاسنات بين منخرط وعضو بالمكتب المسير.
وتابع عدد من مسؤولي الرجاء والمنخرطين مباراة ودية، جمعت الفريق الأخضر وشباب السوالم بالمركب، وانتهت بفوز الفريق البيضاوي بهدفين لواحد، قبل أن يحدث خلاف بين المعنيين بالأمر ويتحول إلى اشتباك.
وأكدت مصادر ل”الصباح” أنه لولا تدخل بعض المسؤولين، الذين حضروا الواقعة، لتطورت الأمور، علما أن الأمن حضر للمركب بعد فض الاشتباك ورحيل أغلب الحاضرين.
ويأتي هذا الخلاف قبل يوم واحد من جمع الرجاء، المقرر، اليوم (الخميس)، بأحد فنادق البيضاء، والذي سيتطرق لمواضيع مثيرة للجدل.

التقرير المالي يشعل الجمع

أثار التقرير المالي الصادر عن إدارة الرجاء، قبل أيام من الجمع العام للفريق، جدلا كبيرا بخصوص عدم ضمه ديون ومستحقات مدربين ولاعبين سابقين.
واكتفى التقرير المالي بذكر المداخيل القياسية، التي حققها النادي الموسم الماضي، ومصاريفه، بالتدقيق، مشيرا إلى تحقيق فائض ساهم في التقليص من ديون الفريق إلى النصف.
وتجاوزت مداخيل الرجاء للموسم الرياضي الماضي 10 ملايير، إذ ارتفعت بنسبة 68 في المائة، فيما صرف الفريق الأخضر 6 ملايير و850 مليونا، بارتفاع واضح مقارنة بالموسم الماضي.
وجاء في التقرير نفسه أيضا، أن مداخيل المستشهرين كان لها النصيب الأكبر، بفعل المجهودات الكبيرة، التي بذلها أعضاء المكتب المسير للرفع من قيمة العقود الموقعة، إذ بلغت 3 ملايير و259 مليونا، أكثر بكثير مما ناله الفريق الموسم الماضي (مليار و928 مليونا).
بدورها، ساهمت إنجازات الفريق الموسم الماضي في مسابقة كأس الكنفدرالية الإفريقية وكأس “السوبر”، بالرفع من مداخيل النادي، إذ نال الرجاء مليارين و332 مليونا من الكنفدرالية، مقابل 452 مليونا الموسم الماضي.
ورغم تنويه البعض بدقة التقرير المالي، لكن بعض المنخرطين انتقدوا غياب جدولة لديون الفريق المتبقية، خاصة المتعلقة بالمدربين واللاعبين السابقين.
وبخصوص المصاريف، فإنها تضاعفت مقارنة بالموسم الماضي، وتجاوزت 6 ملايير، امتصت المعسكرات الإعدادية والمباريات الودية مليارا و387 مليونا، ورواتب اللاعبين والموظفين مليارا و703 ملايين.
وبخصوص الديون، التي أثارت الجدل الأكبر في التقرير، فإن إدارة النادي اكتفت بالقول، إنها تقلصت إلى النصف، كما سردت بعض ديون مسؤولين سابقين دون ذكر ديون مؤسسات ومدربين ولاعبين سابقين، مازالوا ينتظرون مستحقاتهم من النادي.
وخفف البلاغ الذي أصدرته إدارة النادي بخصوص توقيت الجمع العام، القليل من الانتقادات، خاصة بعدما ضم خلال جدول أعماله، “مناقشة مالية 2020 في الجمع”، وهي سابقة استحسنها الجميع، واعتبرها فرصة لمناقشة ما تبقى من الديون العالقة على الفريق أمام أعضاء المكتب والمنخرطين.
ومن المنتظر أن يسمع المكتب المسير لمقترحات المنخرطين في هذا الشأن، على أن يقدم المسؤولون تصورهم للمرحلة المقبلة.

انهيار الإدارة التقنية يرخي بظلاله

تعيش الإدارة التقنية للرجاء زلزالا كبيرا في الفترة السابقة، بعد استقالة المدير الرياضي والمدير التقني، مباشرة بعد فضيحة التحرش الذي تعرض لها لاعب في فئة الشباب.
وقبل واقعة التحرش، قدم فتحي جمال استقالته على طاولة المكتب المسير، بسبب الضغوط التي يتعرض لها، إضافة إلى إمكانية عودته إلى الإدارة التقنية الوطنية.
وحسب معلومات “الصباح”، فإن هذا الموضوع سيكون من القضايا التي سترخي بظلالها على أشغال الجمع العام، إذ من المنتظر أن يقدم المكتب المسير نتائج التحقيق، الذي خلص إلى نشوب واقعة التحرش، مع التأكيد على تقديم النادي شكاية إلى السلطات القضائية، من أجل حفظ اسم الرجاء.
ويحمل بعض المنخرطين انتقادات للمسؤولين بخصوص هذه القضية، التي فجرت الإدارة التقنية، سيواجهون بها أعضاء المكتب في الجمع، كما سيتم الحديث عن الأسماء المتداولة لشغل هذين المنصبين المهمين.

بودريقة: لا ينبغي التسرع في الشركة

نشر محمد بودريقة، الرئيس السابق للرجاء والمنخرط الحالي، تدوينة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فيها رغبته في توضيح بعد الاتهامات التي تطوله.
وأوضح بودريقة في تدوينته أن لديه “قناعة راسخة أن الشركة الرياضية هي ضرورة قانونية وحتمية للإقلاع بالتسيير الرياضي، إلى مستوى متقدم يرتكز على الشفافية في التدبير، وعلى التزامات متبادلة للأطراف المتداخلة، والوضوح البرنامجي الكافي للقطع مع محدودية الفعل الجمعوي”، مضيفا أن المرور إلى الشركة يقتضي فتح نقاش واسع بين الرجاويين والمنخرطين من أجل فهم المشروع وملاءمته للنادي.
وأشار بودريقة إلى أنه يتحفظ على “التسريع بتمرير المشروع دون شرحه للجماهير”، إذ قدم ملتمسا للرؤساء السابقين للتأني لدراسة المشروع، علما أن الجمع العام المقرر اليوم (الخميس) “غير قادر موضوعيا على استيعاب كل النقاشات حول مشروع الشركة، إذ وجب تنظيم ورشات وندوات داخلية لفتح نقاش جماعي”.
ونفى بودريقة وجود أي خلاف مع جواد الزيات الرئيس الحالي للرجاء، مشيرا إلى أنه أراد فقط “توجيه النقاش إلى السكة الصحيحة، دفاعا عن هوية النادي وخشية تكرار تجربة اتحاد العاصمة الجزائري وبيراميدز المصري”.
إنجاز: العقيد درغام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق