الأولى

صفقات صندوق التجهيز الجماعي تفجر البرلمان

نواب مقاولون يوظفون المؤسسة التشريعية لجني مكاسب شخصية

قررت عشرات المقاولات والشركات الوطنية عدم المشاركة في نيل الصفقات العمومية، التي تمول عن طريق قروض صندوق التجهيز الجماعي، الذي سيحمل قريبا اسم “بنك التنمية الترابية”، وتعنى بتأهيل المدن وبنياتها الأساسية.
وكشفت مصادر برلمانية لـ “الصباح” أن سبب مقاطعة الشركات والمقاولات لـ “المارشيات”، التي تمول بأموال الصندوق نفسه، يعزى إلى التأخر الكبير في صرف مستحقاتها المالية، التي قد تصل إلى 12 شهرا.
وفضح نور الدين رفيق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الجهات التي تعرقل أداء مستحقات الشركات داخل الوزارة الوصية، لأسباب لم تعد خافية على أحد.
وحاول برلماني حركي، يملك شركات في أسماء مقربين منه، وتستفيد من صفقات التأهيل الحضري، والصفقات التي تمول عن طريق قروض صندوق التجهيز الجماعي، الركوب على الحدث الذي فجره الفريق الاستقلالي، لكن نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، صده عندما قال له “هناك حالات قليلة، والشركات تحصل على تعويضاتها، والمدة لا تصل إلى سبعة أشهر كما تزعم”.
ويستغل بعض النواب الذين يملكون مقاولات وشركات، صفتهم الانتدابية، ويمارسون ضغوطا على بعض الوزراء، من أجل قضاء مصالحهم الشخصية، بدل مساءلة الحكومة على القضايا، التي تهم الشعب.
ويضطر رؤساء فرق إلى تلبية رغبات وطلبات بعض النواب المقاولين وأصحاب شركات، من خلال برمجة أسئلة، تتناول مواضيع مرتبطة بإفلاس المقاولات، أو تأخر في الأداء، أو عدم الاستفادة من الصفقات بالتساوي، وغيرها من المواضيع، التي تصب في ظاهرها لمصلحة طارح السؤال.
وأماط صالح الملوكي، رئيس مجلس أكادير، وعضو الفريق النيابي لـ “بيجيدي”، الذي من المنتظر أن تؤول رئاسته إلى مصطفى الإبراهيمي، اللثام عما أسماه “المحسوبية، التي ترافق ملفات الاستفادة من سلفات صندوق التجهيز الجماعي، إذ يعاني بعض رؤساء الجماعات صعوبة التأشير على ملفاتهم، من قبل مصالح المديرية العامة للجماعات المحلية”.
واشتهر وال سابق في المديرية نفسها، أطيح به في وقت سابق، بمنح قروض بشكل سخي لرؤساء معروفين بالأسماء، وردت بشأنهم تقارير فاضحة، ظهرت عناوينها الكبيرة في تقارير المجلس الأعلى للحسابات.
واستنادا إلى ما جاء على لسان نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، في معرض ردوده على مداخلات النواب في الجلسة الشفوية لمجلس النواب، المنعقدة مساء أول أمس (الاثنين)، فإن صندوق التجهيز الجماعي منح 54 مليار درهم من القروض لفائدة الجماعات الترابية على مدى 60 سنة، مبرزا أن للصندوق “أهمية قصوى في 5500 مشروع تنموي”، مشيرا إلى الوتيرة المتسارعة للقروض الممنوحة، من قبل الصندوق لفائدة الجماعات الترابية، خصوصا لمواكبة الجهوية المتقدمة، مبرزا أنه سيتم القيام بمجهودات إضافية لتحسين وتيرة عمل الصندوق في إطار الإصلاح الذي تم التعهد به. وشدد بوطيب، الذي حافظ على منصبه الحكومي، على أن الرهان المطروح على صندوق التجهيز الجماعي، يتمثل في تعبئة الموارد المالية لمواكبة الجهوية المتقدمة، وكذا الجماعات الترابية، التي لها قدرة على الاقتراض.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض