الأولى

ضياع الملايير في دراسات وهمية

اختفاء 125 هكتارا مخصصة للمناطق الصناعية

هاجم برلمانيون من فرق الأغلبية والمعارضة، كبار المسؤولين بمختلف الجهات والأقاليم، لعدم تدخلهم لإنهاء استمرار ظاهرة استغلال ونهب العقار المخصص للمناطق الصناعية، وتحويله إلى عمارات سكنية، وضياع فرص الشغل، وارتفاع منسوب الاحتجاجات في مناطق تعاني الإقصاء الاجتماعي.
وانتقد النائب محمد البرنيشي، من الأصالة والمعاصرة، في جلسة مساءلة الحكومة بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، تعبئة مناطق صناعية بمئات الهكتارات، كلفت الملايير من الدراهم، لا يوجد فيها مستثمر واحد، مؤكدا أن إقليم كرسيف على سبيل المثال، شهد توقيع وعد ببيع أملاك مخزنية للدولة بتدخل شركة العمران لتجهيز 125 هكتارا، وتم إنجاز دراسات علمية، ودراسة جدوى المشاريع المزمع إنجازها في المنطقة الصناعية، ما كلف الملايير أيضا منذ 2013، لكن شركة العمران تراجعت في آخر لحظة عن تنفيذ المشروع الصناعي، وأكدت أنه لا يمكن إخراجه إلى حيز الوجود بسبب تكلفته الباهظة، ما سينعكس سلبا على وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة، متسائلا عمن استفاد من 125 هكتارا، وأين اختفت.
والتمس عبد الله بوانوو، من العدالة والتنمية، من مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، تنفيذ وعد الحكومة الرامي إلى إحداث منطقة صناعية في ويسلان بمكناس، التي تشهد طفرة عمرانية وبطالة في صفوف الشباب.
وصب عزيز اللبار، من “البام”، جام غضبه على الحكومات المتعاقبة، مؤكدا أن فاس أضحت مدينة “مسكينة” لا توفر فرص عمل للكفاءات الشابة، وتجارتها تعاني الكساد، كما أن الصناعة التقليدية والسياحة تعيشان مضايقات، بعدما كانتا خزانا ماليا وفائضا ينشط الاقتصاد الوطني في البيضاء، والمحمدية وحتى في إفريقيا، داعيا الوزير إلى التحرك بتسهيل التمويل ومحاربة لوبيات الفساد.
وقال مولاي عبد الحفيظ العلمي إنه لن يسمح بحدوث أي تلاعب في الأراضي المجهزة، الخاصة بالمناطق الصناعية، ويرفض الاستمرار في الطريقة التقليدية السابقة التي كانت ترتكز على تعبئة وتجهيز مساحات شاسعة بمئات الهكتارات تصرف عليها الملايين من الدراهم في دراسات الجدوى، ولا يستوطنها أي مستثمر فتضيع المشاريع الصناعية.
وأكد الوزير حرصه على إجراء دراسة علمية عقلانية لأي مشروع تنموي، محدد في منطقة صناعية منتجة لفرص العمل، وتستقطب رؤوس الأموال، مضيفا أن منطقة كرسيف خصصت لها 31 هكتارا عبر إنجاز دراسة دقيقة، ولا علم له بما وعدت به العمران بالنسبة إلى 125 هكتارا، مشيرا إلى أن الهدف ليس بناء مناطق صناعية وهمية لا تشتغل، لذلك وضع مساحة 53 هكتارا رهن إشارة المستثمرين بقلعة السراغنة، و35 بآسفي، و70 بطرفاية و26 بالسمارة و10 هكتارات بطاطا.
وأكد عزمه المساعدة لتسهيل الحصول على التمويل بالنسبة إلى المقاولات المتوسطة بدعم الدولة بأداء تكاليف الخبرة، وإحداث صندوق جديد بقيمة 600 مليار سنتيم في قانون مالية 2020، لتمويل شركات صغرى قصد مواكبتها، إذ عقد والي بنك المغرب لقاء مع مديري البنوك لتغيير مساطر الاقتراض.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق