وطنية

رئيس جماعة آسفي يقحم القضاء في معاركه

مستشار بالأغلبية: الفساد يضرب أطنابه بالجماعة وموظفون اغتنوا من مواردها

تلقى عبد الجليل لبداوي، رئيس جماعة آسفي، العديد من الضربات تحت الحزام من قبل أعضاء بالحزب الحليف (الاستقلال) في تشكيل مجلس آسفي، في حين تراجع «إخوانه» في حزب العدالة والتنمية، واختاروا لغة الصمت أمام القصف المتتالي له، ومحاولته، في إحدى اللحظات، إقحام المؤسسة القضائية لإخفاء فشله، بالقول إنه الرئيس الوحيد الذي لم يسحب قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الأموال باستئنافية مراكش جواز سفره، ولم يصدر في حقه قرار إغلاق الحدود، بخلاف باقي رؤساء الجماعات بجهة مراكش آسفي، معتبرا ذلك صكا لبراءته، على خلفية التلاعب في مشروع ملكي وتبديد أموال عامة، وهو ما اعتبره بعض المتتبعين زلة للبداوي، على اعتبار أن التحقيق مازال جاريا، وأن البحث الذي يجريه قاضي التحقيق والتدابير التي يتخذها تكتسي طابع السرية، في حين أنه بتصريحه ذلك يكون قد أشر على إدانة باقي الرؤساء ممن سحب قاضي التحقيق جوازات سفرهم، إجراء قضائيا احترازيا.
وتعرض رئيس المجلس الجماعي لآسفي لهجوم لاذع من قبل أعضاء، خلال أشغال الجلسة الأولى للدورة العادية لأكتوبر، على خلفية إصراره على عدم منح أعضاء المكتب المسير للمجلس تقارير لجن التفتيش التي زارت الجماعة، وأعدت تقارير بخصوص تدبير الشأن المحلي لآسفي.
واعتبر أعضاء أن رئيس الجماعة، الذي لم يتوان، منذ تقلده مسؤولية رئاسة الجماعة، عن إشهار سيفه لمواجهة ما يعتبره فسادا، يكون، بإصراره على عدم منح التقارير التي أعدتها لجن التفتيش لأعضاء مكتبه، قد ساهم في فساد مؤسسة المجلس، لأن عدم إخراج ما رصدته أعين التفتيش من اختلالات وإخفائه عن الرأي العام، تشجيع لاستمرار الفساد، بجماعة يستنزف الموظفون الأشباح نسبة كبيرة من ميزانيتها، دون أن تكون لرئيس الجماعة الجرأة على وقف هذا النزيف، باستثناء الشعارات الفارغة التي يسعى من خلالها إلى دغدغة مشاعر المواطنين.
وقال الطيبي الكرياني، نائب رئيس جماعة آسفي، في تدخل له خلال أشغال الدورة، إن لجنة التفتيش المركزية التي زارت آسفي أعدت تقريرا تضمن 182 ملاحظة تهم التسيير، مضيفا أنه من العبث أن يرفض رئيس جماعة آسفي الذي يدعي محاربة الفساد التحلي بالنزاهة، منح التقرير لأعضاء مكتبه، مؤكدا أن «القضية فيها إن»، على حد تعبيره.
وأردف الكرياني أن هناك لوبي قويا للفساد يحيط برئيس المجلس الجماعي، وهو الأمر نفسه الذي أكده ربيع الجرارعي من حزب الاستقلال عن الأغلبية المسيرة، الذي طالب بإبلاغ وزير الداخلية وأعلى سلطة في البلاد من قبل ممثل السلطة المحلية، أن الفساد يضرب أطنابه بجماعة آسفي، وأن هناك موظفين اغتنوا من مواردها.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق