fbpx
وطنية

تعيينات مرتقبة في وظائف سامية

علمت “الصباح” أن الحكومة وافقت خلال اجتماعها الاثنين الماضي برئاسة عبد الإله بنكيران، على النسخة المعدلة من المرسوم التطبيقي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا.
وقالت مصادر “الصباح” إن الوزارة الوصية (تحديث القطاعات العامة) أخذت بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها عدد من الوزراء الذي ألحوا في اجتماع سابق للحكومة على ضرورة ضبط مسطرة التعيين في المناصب العليا بما يقوي صلاحيات رئيس الحكومة، وكذا المسؤولية السياسية لأعضاء الحكومة بما يعزز موقعهم وإشرافهم على القطاعات التي يتولون مسؤوليتها.    وأبرزت المصادر ذاتها، أن الحكومة لجأت إلى صيغة توافقية، تثبت من جهة المسؤولية السياسية للوزراء، وتمنحهم إمكانية تنفيذ سياساتهم وتوجهاتهم، مع فتح المجال واسعا أمام الكفاءات والطاقات لتولي مواقع المسؤولية داخل الإدارات والوزارات، في إطار قيم المساواة والإنصاف والاستحقاق المنصوص عليها في الدستور.
ومن شأن الإفراج عن المرسوم المتعلق بالتعيين في المناصب العليا أن يمهد الطريق لتعيينات جديدة في عدد من الوظائف التي ظلت شاغرة طيلة الشهور الماضية.
ويُقر المرسوم مسطرة الترشيح لشغل المناصب العليا والمواصفات المتعلقة بهذه المناصب، كما ينص على إحداث لجنة لدراسة الترشيحات تضم خمسة أعضاء، يزاولون مهاما لا تقل عن مهام كاتب عام إذا تعلق الأمر بمناصب الكتاب العامين، وعن مهام مدير بالإدارة المركزية أو ما يماثله، إذا  تعلق الأمر بالمناصب الأخرى. ويتعلق الأمر بممثل عن رئاسة الحكومة، وممثل عن السلطة الحكومية المعنية، وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية، وشخصين مشهود لهما بالكفاءة والخبرة في الميادين المرتبطة بالمنصب المراد شغله.
 ومن شأن المرسوم المذكور أن يضع حدا لمشكل قديم عاناه العديد من الوزراء في السابق الذين كانوا يجدون صعوبات في إخضاع المديرين والمسؤولين التابعين لهم لتوجيهاتهم وسياساتهم،   وبالتالي تحقيق الانسجام داخل القطاعات التي يشرفون عليها.   وكان عدد من المسؤولين السامين في الإدارات يتصرفون كأنهم مستقلين عن الوزارات التي يشتعلون في إطارها، بدعوى تعيينهم بظهائر، وهو ما يبدو أن حكومة عبد الإله بنكيران نجحت في وضع حد له.
وكانت الحكومة قررت تعميق النقاش حول مرسوم التعيينات في الوظائف السامية من خلال برمجة لقاء الاثنين الماضي، علما أن المرسوم عرف محطات مختلفة من النقاش.
وكان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أكد عقب اجتماع المجلس الحكومي السابق، أن هاجس الحكومة  يتجلى في أن تكون الإجراءات التي ينص عليها المرسوم كفيلة بتطبيق المقتضيات التي جاء بها القانون التنظيمي ، مؤكدا أن النقاش يتركز حول الإجراءات التي ستعمل على تنزيل  مقتضيات الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص والاستحقاق وعدم التمييز والوصول إلى المناصفة المطلوبة.
يشار إلى أن القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في الوظائف السامية وسع نطاق التعيينات باقتراح من رئيس الحكومة، إذ ارتفع عدد الوظائف السامية التي سيتم التعيين بها بمراسيم من 17 وظيفة في الدستور السابق (1996)، إلى 1181 وظيفة سامية، بمقتضى الدستور الجديد.    
ويكرس  القانون التنظيمي المتعلق بتطبيق أحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، مبدأ التكافؤ والاستحقاق والشفافية، والمساواة في وجه المرشحين للوظائف السامية، كما ينص على عدم التمييز في اختيار المرشحين بسبب الانتماء السياسي والنقابي، أو بسبب اللغة أو الدين أو الجنس أو الإعاقة، أو أي سبب آخر يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام الدستور.

 جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق