fbpx
وطنية

مهنيون يطالبون الوردي بالاقتداء بالوفا

نبهوا إلى مخاطر الاستنزاف التي تتعرض لها الموارد البشرية بالقطاع

طالب مهنيون بقطاع الصحة الحسين الوردي، وزير الصحة، بالاقتداء بزميله محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، وإصدار مذكرة حازمة تتضمن قرارا صريحا يمنع على موظفي القطاع، من أستاذة وأطباء وممرضين، العمل في المصحات الخاصة على سبيل الساعات الإضافية، على غرار منع أساتذة التعليم العمومي من العمل في المؤسسات الخصوصية. ونبه مهنيون، في تصريحات لـ”الصباح”، إلى مخاطر الاستنزاف التي تتعرض له الموارد البشرية بقطاع الصحة التي تشكو أصلا نقصا حادا، يقدر، اليوم، بأكثر من 15 ألف ممرض، مؤكدين أن “التسامح” مع الموظفين في العمل بالقطاع الخاص يفاقم هذه الوضعية، ويؤثر سلبا على الخدمات الصحية الموجهة إلى المواطنين وجودتها، كما يساهم في رفع عدد حالات الوفيات والولادات خارج المستشفيات.
وذكر المهنيون وزير الصحة بتصريحه السابق أمام مجلس النواب بمنع الأساتذة الباحثين من العمل في المصحات الخاصة، بموجب امتياز الوقت الكامل المهيأ أو “تي.بي. أ” الذي يعني استفادة هؤلاء من رخصة قانونية للعمل في الــقطاع الخاص، وهو الامتياز الذي انتهى العمل به منذ نونبر 2001، لكن البعض مازال يستغله من أجل موارد مالية إضافية يستخلصها من المصحات على حساب مرضى القطاع العمومي.
وكانت ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، هددت بإغلاق المصحات الخاصة التي لا تلتزم بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتوظيف أطباء يشتغلون بالقطاع العام، مشيرة إلى أنه جرى تطبيق عقوبات تأديببة في حق 14 طبيبا، و4 ممرضين، خلال الفترة ما بين 2002، و2010. وقالت الوزيرة، خلال تدخلها في جلسة لمجلس النواب، قبل مغادرتها المنصب، إن الوزارة تقوم بعمليات تفتيش للمصحات تسهر عليها فرق مكونة من أطر الوزارة وممثل عن الهيأة الوطنية للأطباء، وكذا ممثل عن المكتب البلدي الصحي.
وذكرت الوزيرة بالقوانين التي تمنع على أطباء القطاع العام الممارسة في القطاع الخاص، آخرها الدورية الصادرة بتاريخ 26 يونيو 2008، التي تنص على إطلاع الوزارة في أسرع الآجال على كل مخالفة يرتكبها الموظفون، من خلال الجمع بين الوظيفة العمومية وممارسة أنشطة مدرة للدخل.
وحملت الوزيرة جزءا كبيرا من المسؤولية للمصحات، لأنها تستقبل الأطباء الممارسين في القطاع العام، ضدا على القانون. واعتبرت هذه الممارسة هفوة خطيرة، وإخلالا بالواجبات المهنية، يترتب عنها تطبيق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 73 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والتي تقتضي التوقيف الفوري للموظف.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى