fbpx
الأولى

إيقاف عصابة تنصب على الراغبين في سكن

سطت على بقعة أرضية مخصصة لأطباء وأطر مستشفى ابن رشد وتسلمت 5 ملايين من عشرات الضحايا

أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي المحمدي عين السبع بالبيضاء، الاثنين الماضي، أفراد شبكة نصبت على عشرات الراغبين في اقتناء سكن، بعد إيهامهم بتخصيصها بقعة أرضية، في ملكية موظفين تابعين لوزارة الصحة، لبناء شقق سكنية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن العصابة، المشكلة من خمسة أشخاص، وهم زعيمها مسير شركة من ذوي السوابق القضائية في النصب، ومسؤولتان تجاريتان وعاملان بالشركة، تسلمت مبالغ مالية حددت في خمسة ملايين تسبيقا من كل ضحية، بعد اطلاعهم على التصميم وزيارتهم لموقع البقعة الأرضية المكونة من هكتار و700 متر مربع بسيدي مومن بالبيضاء.
وأضافت المصادر ذاتها أن تفجير الملف جاء بعد أن انتبه حارس البقعة الأرضية للزيارات المتكررة للزبناء، ليستطلع الأمر ويخبر مالكي البقعة الأرضية، اللذين توجها إلى مكتب الشركة بعين السبع وادعيا أنهما زبونان يرغبان في اقتناء شقق بالبقعة الأرضية لتطلعهما المسؤولتان التجاريتان بالشركة عن كل تفاصيل العملية، قبل أن يتقدما بشكاية إلى مصالح الأمن سالفة الذكر.
وانتقلت عناصر الشرطة إلى مقر الشركة حيث تم حجز تصميم يخص البقعة الأرضية سالفة الذكر، كما تبين من الوثائق المحجوزة قيام الشركة بتفويت شقق سكنية للزبناء مقابل تسبيق مالي حدد في خمسة ملايين، في إطار مشروع يسمى «ملائكة الرحمة» تبين في ما بعد أنه يخص ودادية سكنية لإسكان موظفي وزارة الصحة العاملين بالمركز الجامعي الاستشفائي ابن رشد.
واعترفت المسؤولتان التجاريتان بالشركة أنهما مكلفتان بإعداد ملفات للراغبين في اقتناء شقة، كما أكدتا تسلمهما مبالغ مالية من الزبناء وتسليمها إلى صاحب الشركة، فيما حاول الأخير التملص من المسؤولية حين أكد أنه مكلف من قبل رئيس الودادية بالبحث واستقطاب غير التابعين لقطاع الصحة بنسبة 30 في المائة، حتى يتسنى لهم اقتناء شقق، مضيفا أنه كلف الأطر التابعة إلى شركته بنشر المنتوج على موقع الودادية بالشبكة العنكبوتية وتلقي مكالمات الزبناء واستقبالهم وتهييء ملف انخراطهم.
وأكد رئيس الودادية وجود عقد بينه وبين صاحب الشركة للبحث عن منخرطين، غير أنه نفى أن يكون قد طلب منه تسلم مبالغ مالية تسبيقا منه، على اعتبار أن ذلك يعتبر مخالفا للقانون ويبقى من اختصاص الودادية التي لها الحق في تحصيل مبالغ مالية من منخرطيها. وبرر صاحب الشركة احتفاظه بالمبالغ المالية في حسابه الشخصي أنه كان يعتزم جمع عدد كاف من المنخرطين قبل أن يسلمها إلى رئيس الودادية.
وفجر البحث في القضية فضيحة جديدة بعد أن تبين أن بعض الزبناء اطلعوا على بقعة ثانية مجاورة للبقعة التي تعود ملكيتها إلى الودادية، غير أن صاحب الشركة حمل المسؤولية للمسؤولتين التجاريتين بشركته، معتبرا أنهما أخطأتا في إرشاد الزبناء إلى البقعة الأرضية.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق