fbpx
الأولى

إسبانيا تجند عملاء مغاربة لمراقبة سواحل الشمال

يتكلفون بمهام الاستعلام حول قوارب المخدرات وتحركات القوات العمومية والمهاجرين السريين مقابل عمولات

 كشفت معطيات حصلت عليها «الصباح» النقاب عن توظيف إسبانيا شبكة من العملاء والمخبرين في نشاط استخباراتي مكثف في المدة الأخيرة بسواحل الشمال المغربي.
وحول المهام المسنودة لبعض العملاء المغاربة المتمركزين بالقرب من هذه السواحل، أكدت مصادر «الصباح» أن المجندين يتقنون اللغة الإسبانية ويستعملون هواتف تابعة لشركات إسبانية لربط الاتصال بمشغليهم ومدهم بتفاصيل عمليات تهريب المخدرات، وتحركات القوات العمومية المغربية بالمنطقة. وحصلت «الصباح» على بعض أسماء العملاء الذين يتكلفون بالاتصال بعناصر تابعة للحرس المدني الإسباني بمليلية، ومدها بكافة المعطيات المتعلقة بتهريب المخدرات انطلاقا من سواحل منطقة بني شيكر بإقليم الناظور. وقالت المصادر ذاتها إن بعض الأشخاص معروفون بين سكان هذه المنطقة بتقديمهم خدمات مختلفة لقوات الحرس المدني لقاء عمولات مغرية، من بينها إخبارهم بانطلاق القوارب المحملة بالحشيش ونوعية الحراسة التي تفرضها البحرية الملكية على السواحل، وتحركات المهاجرين الأفارقة وجهود السلطات المغربية لتوقيفهم.
وتوقعت المصادر ذاتها أن يكون بعض المخبرين تمكنوا من نسج علاقات مع بعض أفراد القوات العمومية العاملين في المنطقة من أجل الحصول على بعض المعطيات منهم قبل إرسالها إلى مشغليهم في الجهة المقابلة، بغرض «إحباط أي محاولة للهجرة غير الشرعية أو تهريب المخدرات».
وسبق لقوات الحرس المدني الإسباني أن أعلنت، في مناسبات سابقة، عن إحباطها عمليات تهريب للمخدرات نحو الجنوب الإسباني، بعد توفر المعلومات لديها حول انطلاق الزوارق من السواحل المغربية، وهو ما يؤكد توفرها على شبكة من العملاء يمدونها بهذه التفاصيل، تضيف المصادر ذاتها.
ويأتي الكشف عن هذه المعطيات ليؤكد استمرار النشاط الاستخباراتي الأجنبي بشمال المغرب، وتجنيد إسبانيا عملاء تابعين لها من أبناء المنطقة لنقل صورة ما يجري على مقربة من السواحل التي تعرف أنها تشكل قواعد لانطلاق قوارب المخدرات والهجرة السرية.
وتنظر إسبانيا بعين الريبة إلى جارها الجنوبي، وتعتبره قاعدة خلفية للتهديدات، خاصة في ما يتعلق بالإرهاب والمخدرات والهجرة السرية. وأوضح وزير الدفاع الإسباني لمناسبة تقديمه مخطط الدفاع الوطني لسنة 2012، أن بلاده ماضية في تقوية قدراتها العسكرية رغم الأزمة الاقتصادية التي تجتازها، معتبرا أن سبتة ومليلية تعدان محورا أساسيا في سياسة الدفاع الإسبانية كقاعدة متقدمة لمواجهة التهديدات المحتملة من المغرب، والذي ما فتئ يطالب باسترجاعهما إلى سيادته.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى