الأولى

العثماني: كاتبات دولة كن “عاطلات”

أقحم الملك في استوزار أمكراز وكشف رفضه قيادات حزبية

فضح سعد الدين العثماني نفسه، حين كشف أسرارا تهم تدبيره للشأن العام، كما أقحم الملك محمد السادس في الكيفية التي تم بها استوزار بعض الأسماء، وغضبه على أخرى، استبعدت من الحكومة الجديدة، ما سيؤدي إلى ردود فعل سياسية من قبل بعض قادة الأغلبية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن بعض قادة الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، دعوا إلى عقد اجتماع طارئ لمكاتبهم السياسية، لتقييم عملية التعديل الحكومي، والكيفية التي تلاعب بها العثماني بأمنائهم العامين، والتي تتجاوز ما كان يعمل به سلفه عبد الإله بنكيران، مشيرة إلى أن الفرق بين الرجلين هو أن بنكيران يكشف أوراقه، بشكل مسبق، بالوعد والترهيب الخطابي، والثاني يجعلك تقبل ما يفرضه عليك بابتسامة عريضة.
وإلى أن تعقد المكاتب السياسية لأحزاب الأغلبية اجتماعاتها، اعترف العثماني بفضيحة تدبيره للشأن العام، قائلا “إن الحكومة كانت تضم كاتبات دولة، أغلبهن بدون تفويض، ولا صلاحيات وبدون عمل”، مقرا، في كلمة مرتجلة ألقاها، أخيرا، بمسرح محمد الخامس، احتفاء بجائزة تميز النساء المبدعات، التي أشرفت عليها وزيرته السابقة بسيمة الحقاوي، أن “الوزيرات الحاليات لهن كل الصلاحيات وسيظهرن مهارتهن أفضل، من سبع كاتبات دولة بدون عمل”.
والخطير في الأمر هو سماح رئيس الحكومة وحلفائه في الأغلبية الحكومية، بتعيين وزيرات كن يحصلن على 50 ألف درهم، وامتيازات أخرى من أموال دافعي الضرائب، دون أن يقمن بأي عمل.
من جهة أخرى، أقحم رئيس الحكومة الملك محمد السادس، حين كشف أسرار التعديل الحكومي، في لقاء الكتاب المجاليين لحزبه ببوزنيقة، أول أمس (السبت)، قائلا إن “الملك التمس منه أسماء شابة للاستوزار، فلم يجد سوى محمد أمكراز، الكاتب الوطني لشبيبة الحزب، الذي حظي بدعم ملكي”، واصفا استوزار أمكراز بأعجوبة الزمن، لأنه لا أحد توقع ذلك، في إشارة إلى أن الوزير الشاب يعد من تيار بنكيران، معتبرا أن حزبه يصنع دائما المفاجآت.
وأضاف العثماني أن الملك رفض أسماء اقترحت لتولي منصب وزير، ما سيثير تساؤلات عن الذين رفضهم ولهم وزن في أحزابهم، ما اعتبر غضبة ملكية تتطلب تنحيهم عن تدبير مسؤوليتهم الحزبية، مضيفا أنه من اقترح غير المنتمين حزبيا في قطاعي الصحة والتعليم.
وأشاد كبير “البيجيديين” بوزراء حزبه الذين غادروا الحكومة ذاكرا أسماءهم، مؤكدا أن محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، هو من اقترح عليه حذف كتاب الدولة، مضيفا أنه طبق مقترحه، وقال له “جات فيك أنت الأول”. وبخصوص وضعه، اعتبر العثماني وصوله إلى رئاسة الحكومة اعترافا بكفاءته قائلا “سنواتي الأولى عشتها في قرية تسمى إداومنو، فيها مدرسة عتيقة مازالت تشتغل، وكنا فقراء، وها أنا اليوم رئيس حكومة، وهذا يعني أن بإمكان المجدين أن يصبحوا في مناصب أعلى”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق