ملف الصباح

تقارير جطو … قضاة في قفص الاستهداف

انتفاضة الأحرار و”بيجيدي” والاستقلال ضد المجلس بتهمة الاستغلال والانتقاء والترهيب

جرت التقارير السنوية على المجلس الأعلى للحسابات انتقادات من الأحزاب السياسية على اختلاف مشاربها و مواقعها، كان آخرها الانتقادات الموجهة إليه من التجمع الوطني للأحرار، التي سبقتها نيران آتية من الاستقلال في شخص أمينه العام السابق حميد شباط، مرورا بالعدالة والتنمية الذي حذر من تجاوز الاختصاصات الدستورية.
وفي أول رد له على التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات هاجم المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، متهما إياه، باستغلال المجلس سياسيا، إذ كشف رئيس الحزب معطيات دقيقة بخصوص ما ورد في التقرير بخصوص مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية «أليوتيس» واصفا ما جاء فيه بـ»المعطيات المغلوطة، التي لا تستند على أي أساس»، ومقدما أرقاما توضح النتائج الإيجابية لهذين القطاعين،
ومن جهته انتقد فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب تقارير المجلس الأعلى للحسابات، متهما إياه بتجاوز اختصاصه وكذا بالانتقاء وعدم الاستقلالية، مسجلا خلال جلسة الرد على إدريس جطو ما أسماه بـ» ملاحظة جوهرية»، أشارت إلى تجاوز اختصاصاته الدستورية إلى تقييم الاختيارات المؤطرة للسياسات العمومية، التي تنخرط فيها مختلف أجهزة الدولة لتنفيذها وفق برنامج حكومي تنال بموجبه الحكومة السياسية المنتخبة التنصيب البرلماني وتحاسب عليه أمام الناخبين.
وأضاف الفريق البرلماني للحزب الحاكم «إن وضع الاختيارات السياسية الكبرى التي تؤطر السياسة العمومية والتي توجه بدورها السياسة القطاعية من اختصاص الحكومة، وتقييمها سياسيا من اختصاص البرلمان، بما يمثله من تعددية سياسية، ولن يكون من مصلحة البناء المؤسساتي إقحام المجلس الأعلى للحسابات في تقييمها حتى لا يضع نفسه طرفا يصنف في هذا الموقع أو ذاك»، مشددا على أن «هنا ستطفو سياسة الانتقاء والتحيز لطرف سياسي دون آخر، والانتصار إما للأغلبية الحكومية أو المعارضة البرلمانية، مما سيهدد الثقة في مؤسسة من مصلحة الجميع أن تظل محط إجماع كمرجعية تعلو فوق التصنيفات، انتصارا للوطن الذي يستمر».
وقبل ذلك هاجم حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة السابق لفاس، جطو ومن معه، واصفا إياهم بممارسة الرعب والترهيب في حق المنتخبين مسيري المدن، والذين «لا يفقهون في التدبير ولا ممارسة السياسة»، موضحا أن رئيس الجماعة والجهة أو المجلس الإقليمي يغير البرامج التنموية وفق احتياجات المواطنين الملحة، وليس وفق ما يراه قضاة المجلس الأعلى للحسابات.
واعتبر شباط أن ما يحرره قضاة جطو مجرد كلام نظري وضع في مكاتب مكيفة، بعيدا عن براكين مواقع المسؤولية، التي قد ترغم أي مسؤول على مراجعة مخططاته للحيلولة دون اشتعال المدن وضواحيها، بل ذهب إلى حد اتهام جطو بأنه أخل بواجبه حينما ترأس الحكومة، وكان أول من استفاد من أموال الخوصصة، بل أنه لم يصلح أنظمة التقاعد التي كانت تعاني الإفلاس، ولم يعمم التغطية الصحية ولم تشيد حكومته المستشفيات العمومية، وكليات الطب والصيدلة، ومدارس الهندسة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. نحن انتخبناكم وجعلنا السي جطو وقضاته رقيبا عليكم والمحاكم وقضاتها تنصفنا عليكم القضاء هو القضاء والكلمة الاخيرة للقضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض