fbpx
حوادث

محاكمة متهم بضرب وجرح زوجته بخنيفرة

أدين ابتدائيا بخمس سنوات والمحكمة برأته من محاولة القتل العمد

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، إرجاء النظر في القرار المستأنف الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، القاضي بإدانة متهم من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، إلى أكتوبر المقبل، بسبب تخلف الضحية، زوجة المتهم، عن حضور الجلسة، ما جعل الهيأة تقرر إعادة استدعائها.
    وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قضت، في حادي عشر يونيو الماضي، بإدانة المتهم (م.خ)، من مواليد 1975، من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، بعد إعادة التكييف، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذا،مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، في حين صرحت ببراءته من جناية محاولة القتل العمد، التي توبع بها من طرف محمد بنمنصور، القاضي بالغرفة الثالثة للتحقيق بالمحكمة ذاتها.  
ويستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من طرف مركز الدرك الملكي بآيت إسحاق (اقليم خنيفرة)، أن المسماة (ح. م) تقدمت بشكاية تعرض فيها أنها متزوجة بالمتهم (م. خ) منذ سنة 1999، وأنهما كانا خلال هذه المدة على خلاف دائم، بسبب رفضه الإنفاق عليها، ما جعلها تهجره للضرر الذي يلحقه بها، مضيفة أنه يوم الحادث حضر إلى منزل والديها وطلب منها التحدث إليها، فلما تقدمت نحوه فوجئت به يستل سكينا ويقوم بتوجيه ضربات إلى أنحاء متفرقة من جسدها، ما تسبب في إصابتها بجروح غائرة بخدها الأيمن وبطنها وكتفها ويديها، مفيدة أنه حاول ذبحها بعدما أسقطها أرضا، إلا أنها قاومته، ليلوذ بالفرار ظنا منه أنها ستفارق الحياة.
وبالاستماع تمهيديا إلى المتهم، الذي ظل في حالة فرار رغم تحرير مذكرة بحث وطنية في حقه، صرح أنه بلغ إلى علمه أن زوجته ترافق شخصا مجهولا تربطها به علاقة غير شرعية، وذهب للتأكد من الأمر لكنه وجدها بمنزل والديها، وعرض عليها الرجوع إلى بيت الزوجية فوعدته خيرا، ولما عاد في اليوم الموالي وجدها بمعية بعض النسوة، وطلب منها فتح حوار بينهما، لكنها ثارت في وجهه ووجهت له كيلا من السب والشتم، قبل أن تبصق عليه، ما جعله يستشيط غضبا ويخرج سكينا كانت بحوزته ويقوم بطعنها عدة مرات ثم فر وتوارى عن الأنظار، إلى أن تم إيقافه.
وباستنطاقه ابتدائيا أثناء مرحلة التحقيق، أكد المتهم الذي يعمل بناء قيامه بضرب الضحية بواسطة السلاح الأبيض، بعد قيامها بسبه وشتمه وإهانته على مرأى ومسمع من صديقاتها، نافيا أن تكون له نية إزهاق روحها. وبالاستماع إليه تفصيليا، أجاب أنه استعمل مفاتيح في الاعتداء على زوجته، متراجعا بذلك عن اعترافه بطعنها بواسطة السكين.
  ومن جانبها، صرحت الضحية خلال الاستماع إليها من طرف قاضي التحقيق، التي عاين جروحا وندوبا على أنحاء مختلفة من جسدها، أن المتهم كان ينوي قتلها، مفيدة أنه استعمل سكينا تطوى كان يشحذها دائما، وأدلت بشواهد طبية تثبت مدة العجز، وحجم الجروح الخطيرة التي أصيبت بها، ما استدعى تدخلا جراحيا. كما تم الاستماع إلى مجموعة من الشهود، الذين أكدوا جميعا بعد أدائهم اليمين القانونية، أن المتهم هو شوهد آخر مرة قبل إصابة الضحية، مشيرين إلى أنهم عاينوا الضحية في حالة خطيرة وهي تنزف دما، في الوقت الذي أكد شقيقها(ع. م) أنه لم يكن حاضرا ساعة الاعتداء عليها، وإنما علم بالواقعة بعد حصولها.
وأثناء عرض القضية على أنظار المحكمة، أجاب المتهم أنه ضرب الضحية بالمفاتيح. وبعدما التمس ممثل النيابة العامة الإدانة وفق فصول المتابعة، تناول الكلمة الأستاذ أبو النصر المعين في لإطار المساعدة القضائية، ملتمسا له البراءة من محاولة القتل، والاقتصار على متابعته من أجل الضرب والجرح، مع تمتيعه بظروف التخفيف.  

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى