وطنية

جدل بين بنشعبون والجواهري

وقوده التحكم في عجز الميزانية والأجور والحكومة تدافع عن الدعم الاجتماعي

شكل التحكم في عجز الميزانية، وضبط التوازنات الماكرو اقتصادية ورفع أجور الموظفين من الميزانية العامة، جدلا بين فاعلين ماليين واقتصاديين ومسؤولين، ورد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، على عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب قائلا» إن التحكم في عجز الميزانية، تحقق في ظل الإجراءات الاجتماعية التي شهدتها 2019»، وهو ما يعاكس رأي الجواهري الذي اعتبر أن الحوار الاجتماعي رفع من عجز الميزانية.
وجاء رد فعل وزير الاقتصاد والمالية على والي بنك المغرب في اجتماع المجلس الحكومي، أول أمس (الثلاثاء)، خلال تقديمه التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية 2020، مؤكدا أن من بين الإجراءات الاجتماعية، التي تم تنزيلها على أرض الواقع اتفاق الحوار الاجتماعي والذي بلغت كلفته الإجمالية أزيد من 1400 مليار سنتيم، ضمنها 600 مليار خلال ثمانية أشهر في 2019، علاوة على نفقات صندوق المقاصة التي تقارب 1700 مليار، وتقدم تنزيل برنامج محاربة الفوارق المجالية، فضلا عن ما يتعلق بالجهوية المتقدمة وانتقال المخصصات المالية المحولة إلى الجهات إلى أزيد من 3.6 ملايير درهم.
وقال بنشعبون إن التحكم في عجز الميزانية، تحقق رغم المجهودات الحكومية في المجال الاجتماعي بتطبيق بنود الحوار الاجتماعي، ودعم المقاصة والوفاء بتعهدات الحكومة لفائدة المقاولات، خاصة بعد أن تقرر جعل 2019 سنة تصفية الدين المترتب عن الضريبة على القيمة المضافة لفائدة الشركات، والذي يقدر بـ 40 مليار درهم.
مقابل ذلك، أكد الجواهري، في ندوة صحافية بالرباط، أن عجز الميزانية تفاقم، باستثناء مداخيل الخوصصة، خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة بارتفاع من 5.8 مليارات درهم إلى 34.9 مليارا، نتيجة ارتفاع النفقات الإجمالية بنسبة 5.4 في المائة، مضيفا أنه أخذا بعين الاعتبار تأثيرات الاتفاق المبرم في إطار الحوار الاجتماعي، يتوقع أن يبلغ عجز الميزانية، دون احتساب مداخيل الخوصصة، حوالي 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال هذه السنة، وهو ما يخالف رأي وزير المالية الذي توقع أن يتقلص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة.
وأوضح والي بنك المغرب أن الحكومات تسعى إلى تنفيذ برامجها غير أنه باعتباره مسؤولا عن استمرار التوازنات الماكرو اقتصادية، له رأي آخر، لذلك ينصح بهذا المشروع دون الآخر، داعيا الحكومات إلى إعطاء الأهمية للأولويات، قائلا إن «بعض الشر أهون من بعض».
وقال والي بنك المغرب» اليوم أنت من تسير الحكومة، وغدا سيأتي آخر، وكل واحد لديه حساباته، ولا يمكن أن نساير حسابات كل واحد»، منتقدا طريقة عمل الحكومات المتعاقبة، التي تنسى التوازنات الماكرو اقتصادية، والتي اعتبر أن اختلالها قد يؤثر سلبا ليس فقط على الميزانية، بل على ميزان الأداءات.
وبخصوص معدل النمو، حدث اختلاف طفيف بين الطرفين، إذ أكد بنشعبون أنه سيكون في حدود 2.9 في المائة نهاية السنة، عوض 3 في المائة التي كانت متوقعة، لكن الجواهري قال إنه سيتدنى إلى 2.7 في المائة، وهو رأي أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط أيضا، حينما راجع معدل النمو.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق