حوادث

وفاة موقوف تجر دركيين للتحقيق

انتحار داخل غرفة الأمن لعضو عصابة سرقت آليات صنع أكياس البلاستيك

تجري الفصيلة القضائية للدرك الملكي بالبيضاء، أبحاثا مع دركيين حول ملابسات انتحار موقوف، كان رهن تدبير الحراسة النظرية، لتورطه في قضية جنائية تتعلق بالسرقات الموصوفة المقرونة باستعمال العنف.
وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن الأبحاث شملت دركيين كانا مداومين ساعة اكتشاف حالة انتحار، الموقوف الذي كان رفقة ثلاثة مشتبه فيهم آخرين، تم الاستماع إليهم بدورهم، سيما أنهم كانوا موقوفين على ذمة القضية نفسها. كما أن معاينة جثة الضحية، أكدت أنه استعمل الشريط المحيط ببطانية، لشنق نفسه والاستعانة بنافذة غرفة الأمن، لتنفيذ الانتحار حوالي الثالثة صباحا من أول أمس (الأربعاء)، في غفلة من رفاقه الذين كانوا يغطون في النوم.
وأوردت مصادر “الصباح” أن المتهمين أوقفوا الثلاثاء الماضي، إثر أبحاث باشرتها مصالح الدرك التابعة للمركز القضائي عين السبع التابع للدرك الملكي، والموجود مقره بتيط مليل، بعد شكاية صاحب شركة لصنع الأكياس البلاستيكية، صرح فيها أن أفراد عصابة هجموا على معمله وكبلوا الحارس وسرقوا الآليات والمعدات الموجودة بمصنعه.
وأكدت المصادر نفسها أن المصانع السرية منتشرة في منطقة سيدي حجاج ولاد حصار، إذ لاذ بها تجار وأنشؤوا معامل سرية تشتغل في صناعة الأكياس البلاستيكية، التي أصبح ثمنها مرتفعا منذ صدور قوانين تمنع ترويجها واستعمالها.
وعمد المتهمون إلى التخطيط لسرقة آليات المعمل العشوائي، بعد اتفاقهم مع شخص آخر، قصد بيعها له، وبالفعل نفذوا الجريمة ليلا، بعد تكبيل حارس المعمل، كما استعملوا ناقلة ذات محرك لنقل المعدات.
وأفلحت عناصر الدرك في حل لغز الجريمة في ظرف وجيز، إذ اهتدت إلى المعدات التي خبأها المتهمون في مرأب بدوار في منطقة الوادي المالح التابعة لجماعة سيدي موسى بن علي، وتم استرجاع المسروقات، وتواصلت الإيقافات إلى أن اعتقل أربعة متهمين، ضمنهم الهالك وهو ابن مستشار جماعي، ومازال البحث جاريا عن خمسة آخرين، ضمنهم المحرض الرئيسي، الذي اقتنى منهم المسروقات.
وحل الوكيل العام شخصيا لمعاينة واقعة الانتحار، إذ أمر بنقل الجثة إلى مصلحة التشريح الطبي، وفتح بحث حول النازلة، التي تصادفت مع يوم تقديم المتهمين.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن منطقة سيدي حجاج واد حصار التابعة لإقليم مديونة، تحولت إلى ملاذ آمن للخارجين عن القانون، إذ أنها توجد في هامش البيضاء وتتقاطع في أجزاء منها مع المحمدية وبرشيد وابن سليمان، وتنتشر بها المعامل السرية لصناعة البلاستيك، التي حولت أربابها إلى أغنياء في ظرف وجيز، بسبب الارتفاع الذي عرفته أسعار الأكياس البلاستيكية منذ منعها، كما تنقل حمولات يومية، عبر سيارات إلى مدن مختلفة لترويج الأكياس، التي ازداد الطلب عليها.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض