fbpx
أسواق

تنامي عدد مؤسسات التعليم الخصوصي بمراكش

تعيش مدينة مراكش منذ مدة على إيقاع تنامي عدد المؤسسات التعليمية الخصوصية، بسبب الإقبال المتنامي عليها ما شجع عددا من المستثمرين على ولوج هذا القطاع. وهناك من استثمر في هذا القطاع دون دراية بمتطلبات الاستثمار فيه، إذ أن نسبة قليلة منهم تتوفر فيها شروط الكفاءة المهنية و الخبرة الميدانية التي تؤهلها لتدبير و تسيير مؤسسات التربية و التكوين، أما البقية فبعيدة كل البعد عن خصوصيات هذا المجال، الأمر الذي انعكس على واقع القطاع . وفي هذا الإطار، أكد محمد البندوري، مسير تربوي بمؤسسة البشير بمدينة مراكش، أن مجموعة من المؤسسات التعليمية الخصوصية نمت مثل الفطر بمدينة مراكش دون توفرها على شروط الكفاءة والجودة، مضيفا أن المؤسسات الناجحة تتميز باستثمارها الضخم في مجال الجودة.
وأكد أن مؤسسات التعليم الخصوصي بمدينة مراكش ذات الجودة العالية محدودة، على اعتبار أن الاستثمار في هذا المجال يتطلب إمكانيات مالية مهمة لا تتوفر في نسبة كبيرة من المشاريع المنجزة، الأمر الذي جعل بعض الجهات تطالب بضرورة مراجعة قانون الاستثمار في هذا القطاع، من خلال وضع ترسانة قانونية متكاملة تحدد طرق الاستثمار، و طبيعة المستثمرين، حتى لا يفتح الباب أمام أي كان للاستثمار في صناعة العقول البشرية، دون أي شروط مهنية  وثقافية. أما جعل الاستثمار في هذا المجال متوقفا فقط على رؤوس الأموال بغض النظر عن طبيعة أصحابها، فإنه يتيح لأي إنسان يملك رؤوس الأموال أن يجمع بين الاستثمار في مجالات متناقضة و متباعدة، و يجمع معها قطاع التربية و التكوين، إيمانا منه أن رؤوس الأموال هي أساس التربية و التعليم كباقي القطاعات من نسيج وعقار و صناعة و تجارة دون أي اختلاف.
ومعلوم أن صدور مقرر وزير التربية الوطنية رقم 299/12 بتاريخ 04 شتنبر 2012 القاضي بتوقيف العمل مؤقتا بمقتضيات المذكرة 109 بتاريخ 03 شتنبر 2008 بشأن الترخيص لأطر هيأة التدريس بالقيام بساعات إضافية بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، جعل المشتغلين في القطاع وجها لوجه مع وزارة التربية الوطنية. تجدر الإشارة إلى أن عدد المؤسسات التعليمية الخصوصية بمدينة مراكش وصل 108 مؤسسات تعليمية خاصة.

نبيل الخافقي ( مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى