fbpx
ملف الصباح

الأساتذة… معركة التكوين

لضمان جودة التعليم الخاص، وضع القانون 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم الخصوصي، شروطا لقبول المرشحين للعمل أساتذة في هذا القطاع من التعليم الأولي إلى الثانوي.
من بين الشروط، توفر المرشحين للتدريس في التعليم الأولي والابتدائي على الباكلوريا ودبلوم تكوين المربيات، أما مدرسو المستوى الإعدادي والثانوي فيلزم حصولهم على الإجازة، لكن بعض المؤسسات التعليمية الخاصة الكبرى، تشترط الإجازة لتدريس جميع المستويات.
لكن الملاحظ أن الحصول على الباكلوريا أو الإجازة ليس كافيا لقبول أي مرشح للعمل مدرسا بالمدرسة الخاصة، إذ تشترط بعض المؤسسات أن يكون المرشح راكم تجربة طويلة في التعليم الخاص، إضافة إلى تكوين متميز في المعلوميات، مع إتقانه الكبير للغة التي سيدرسها سواء كانت عربية أو فرنسية، وتمكنه من تقنيات التدريس ومنهجيات الدرس، والتكوين البيداغوجي، خصوصا في ما يتعلق بعلم النفس التربوي.
وتختلف المؤسسات التعليمية في تدبير مواردها البشرية حسب إمكانياتها، ففي الوقت الذي تراهن فيه مؤسسات على الأساتذة المبتدئين، بعد أن خضعوا لفترة تدريب تصل إلى سنتين داخل المؤسسة، إذ يكون دورهم الحلول محل أساتذة مجربين غادروا المؤسسة نهائيا، وجدت مؤسسات أخرى ضالتها في وكالة إنعاش الشغل، إذ فتحت بابها في وجه الراغبين في فترة تدريب تتراوح بين سنة وسنتين بتمويل من الدولة.
في حين هناك مؤسسات تعليمية كبرى، تعتمد على شبكة مدرسين من أوربا وكندا، يتم التعاقد معهم لمدة سنة أو سنتين، عن طريق مكتب خاص، بتنسيق مع وزارة الخارجية. والملاحظ أن أغلب هؤلاء الأساتذة، ينتقلون إلى مؤسسات أخرى بأجور مضاعفة، بعد انتهاء عقودهم.
واكتفت مؤسسات أخرى بالتعاقد مع وكالة الأساتذة المتقاعدين بفرنسا، مهمتهم التكوين والإشراف العام على سير الدراسة، بعد أن رفضوا عروض التدريس انطلاقا من مبدأ نبيل أنهم يرفضون تفويت فرصة عمل على شاب مغربي.
إذا كانت هذه المؤسسات الكبرى خطت خطوات جبارة لتأهيل مواردها البشرية، إلا أن مؤسسات تعليمية أخرى، ما زالت تعاني الكثير، إذ بسبب ضعف مواردها المالية تراهن على المبتدئين، وتترك الأمر للصدفة والقدر ليطور الأستاذ مهاراته ومستواه.
ورغم هذه المجهودات، يبقى السؤال، هل يمكن إجراء مقارنة مع بين أساتذة القطاع الخاص والتعليم العمومي على مستوى التكوين؟
كشف مصدر لـ”الصباح” أن كفة المقارنة تميل للتعليم العمومي، بحكم، أن أساتذته خضعوا لتكوين متميز وصارم خصوصا على المستوى البيداغوجي، في حين أن أساتذة التعليم الخاص، اعتمدوا على اجتهاداتهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق