fbpx
ملف الصباح

“بــــزنـــس” المــــــدارس

مؤسسات خاصة جعلت من التلاميذ بقرة حلوبا للزيادة في أرباحها
“الدجاجة التي تبيض ذهبا” من العبارات التي يمكن إسقاطها على تلاميذ المدارس الخاصة بمختلف مستوياتهم، في ظل الوضعية التي جعلت أغلب مالكي التعليم الخاص يستبيحون جيوب أولياء الأمور باختلاق مصاريف جديدة من بينها “شراء مقررات دراسية خاصة بالمدرسة” وتنظيم رحلات مدرسية بأضعاف ثمنها الحقيقي.
ومن بين المقالب التي تلجأ إليها بعض المدارس الخاصة لإنعاش خزينتها المالية وسد خصاص مصاريفها الزائدة، ما تسميه ب”القصص المدرسية والكتب الحصرية” التي تخص المؤسسة لوحدها دون غيرها، وكذا إحضار باقات من اللوازم الأخرى من قبيل “أوراق الرسم” وأوراق الامتحان.
وعبر عدد من الآباء عن تذمرهم من احتكار المدارس التي يتابع بها أطفالهم الدراسة، لبيع الكتب بأسعار أكثر من اللازم، وتعنتها الدائم برفضها شراء أولياء الأمور كتبا مستعملة تحت حجة أن هناك طبعات “مُنقحة” وعلى التلميذ الالتزام بالكتب الجديدة. وغالبا ما تفرض المدارس الخاصة، سيما المدارس الكبيرة، كتبا من مكتبتها الخاصة وبأسعار مرتفعة الثمن، هذا دون احتساب شراء الدفاتر والأقلام، بعد أن يدفع الأهل القسط الأول ورسوم التسجيل.
واشتكى عدد من أولياء الأمور ل”الصباح”، من الحيل التي تنتهجها بعض المدارس الخاصة بفرضها شراء الكتب منها، وبأسعار لا تتناسب مع قدراتهم المالية، إذ تصل قيمة كتاب المادة الواحدة إلى أكثر من 300 درهم. وتلجأ تلك المدارس، حسب أحد أولياء الأمور، إلى التعاقد مع بعض المكتبات المعروفة لتوريد كتب خاصة لا تباع في المكتبات الأخرى، أو إلزام آباء التلاميذ باقتناء الكتب المطلوبة بالثمن الذي تحدده لهم، ولو كان مرتفعا.
وقالت فاطمة الزهراء أم طفل يدرس بإحدى المدارس الخاصة، إنها في بداية كل عام دراسي تكتوي بنار أسعار الكتب التي تعتبر مبالغا فيها، مضيفة “من غير المقبول أن تصر بعض المدارس الخاصة على أن يقوم تلاميذها بشراء الكتب الأجنبية منها ولا يسمح لهم بشرائها من مصدر آخر حتى لو كان أرخص كثيرا”.
ومن الأمور الأخرى التي فضحت المتاجرة في التلاميذ، الإعلان عن تنظيم رحلات مدرسية لبعض المناطق والمنتزهات، بتحديد أثمنة خيالية، فإدارة المؤسسات الخصوصية تأبى إلا أن تشكل الاستثناء، بسن قاعدة “بريفي” لتلميع رحلات عادية، مستغلة الرغبة الجامحة لتلاميذ أبرياء في التنزه بشكل جماعي لإفراغ جيوب آبائهم وأولياء أمورهم. ورغم أن تكلفة ارتياد عين الذئاب لا تتجاوز 50 درهما، على الراغب في الاستفادة منها أداء 150 درهما، أما التلميذ الراغب في زيارة منتزهات بشاطئ دار بوعزة وبغابة بوسكورة فتحدد لها بعض المؤسسات 220 درهما، وما خفي كان أعظم.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق