fbpx
وطنية

بنشماش ينحني للعاصفة

رفع الراية البيضاء وكودار يعلن منتصف دجنبر موعدا للمؤتمر

لم يجد حكيم بنشماش، الأمين العام المنتهية ولايته في الأصالة والمعاصرة، بدا من رفع الراية البيضاء في وجه قطار “المستقبل”،الذي فرض أجندته بإعلان سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، موعد المؤتمر في دجنبر.
وكشف بلاغ رئاسة اللجنة التحضيرية توصلت “الصباح” بنسخة منه أنه “بعد نقاش مستفيض هم الجوانب السياسية والتنظيمية واللوجستيكية، استقر الرأي على تحديد أيام 13 و14 و15 دجنبر 2019، موعدا رسميا ونهائيا لتنظيم المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة، بشكل يليق بمشروع الحزب وبمناضلات ومناضلي الحزب، وبما هو منتظر من الجميع، في أفق التحديات المقبلة”.
وكشفت الوثيقة المذكورة أن القرار جاء تنفيذا لمخرجات اجتماع أول للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع السبت الماضي، وثان أول أمس (الاثنين) حضره رئيس اللجنة التحضيرية ورئيسة المجلس الوطني والأمين العام بالنيابة ورئيس المكتب الفدرالي، مع الإشارة، إلى صدور مذكرة تنظيمية عن رئاسة اللجنة بخصوص مواعد انتداب المؤتمرين ومناقشة أوراق المؤتمر داخل الجهات وفتح باب الترشيح للأمانة العامة للحزب أمام كل من له رغبة في الترشح لهذه المهمة، وحتى يتمكن المرشحون من القيام بحملاتهم وعرض مشاريعهم على أنظار عموم مناضلي الحزب.
وفي مبادرة وصفت بالمتأخرة طالب بنشماش بتنظيم مائدة مستديرة تشكل بداية مسار للحوار الداخلي “مضبوط من حيث منهجيته ومواضيعه وجدولته الزمنية” لتحقيق ما أسماه “غاية المصالحة ورأب الصدع، وتضميد الجروح التي أصابت حزبنا، والبحث في سبل تقوية مناعة المؤسسة الحزبية وضمان عدم تكرار ما لحق بها وبقوانينها وقيمها من أضرار وما عشناه، طيلة شهور، من تشتيت للجهود وهدر للطاقات”.
وتعهد الأمين العام بأن تكون المبادرة “دامجة لمختلف مناضلات ومناضلي الحزب، أينما كانوا، وكيفما كانت اختياراتهم أو مواقفهم التنظيمية، بمشاركة أعضاء المكتب السياسي ورئاسة وسكرتارية المجلس الوطني ورئاسة الهيئة الوطنية لمنتخبات ومنتخبي الحزب، والنواب والمستشارين المنتخبين باسم الحزب، المتحملين لمسؤوليات في مختلف أجهزة مجلسي البرلمان (رئيسا الفريقين ورؤساء اللجان الدائمة وممثل الحزب في مكتبي مجلسي البرلمان).
واعتبر بنشماش، الذي يعول على مشاركة الأمناء العامين السابقين للحزب، بحجة أنهم “الأوفياء لمنطلقات وقيم التأسيس”، أن المائدة المستديرة يمكن أن تشكل بداية مسار حوار “يفضي إلى بلورة مشروع مبادرة هي بمثابة ميثاق نتوجه على أرضيته، بنفس وحدوي، نحو مؤتمرنا الوطني الرابع، ميثاق يتوجب، لكي نبتعد به عن منطق التسويات المرفوض الذي أوصلنا الى ما نحن فيه، أن نعرضه على جميع المناضلات والمناضلين من خلال مؤسساتهم وعلى رأسها برلمان الحزب في دورته المقبلة”.
وعلق الأمين العام المنتهية ولايته آمالا على “المائدة” بتجاوز الظرفية العصيبة والانطلاق من جديد “في سياق وطني وإقليمي وجهوي لا يسمح لنا، بالنظر لما ينطوي عليه من مخاطر وتحديات بإهدار المزيد من الوقت”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى