fbpx
الأولى

“سمسار” يطيح بوالي أمن وعمداء

الفرقة الوطنية داهمت مكاتب المسؤولين بولاية أمن الرباط واقتادتهم إلى التحقيق

فضحت أبحاث تمهيدية تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مع “سمسار” يقطن بحي الرياض بالرباط، علاقاته المشبوهة مع مسؤولين أمنيين كبار بولاية الأمن بالعاصمة.
وداهمت الفرقة الوطنية مقر الولاية، نهاية الأسبوع الماضي، وأمرت المسؤول الثاني بولاية الأمن، وهو برتبة وال، إضافة إلى عميد إقليمي بمصلحة البطاقة الوطنية وعميد بالاستعلامات العامة بالمثول أمامها بمقر الفرقة بالبيضاء، كما استدعت رئيس مفوضية أمنية بسلا سابقا، ورئيس الشرطة القضائية بها.
وأفاد مصدر “الصباح” أن الوالي استدعي رفقة ابنيه قصد مواجهته بالوسيط الذي تربطه علاقات مع شخصيات وازنة بالعاصمة الإدارية، وذلك للبحث في شبهات تدخلات من قبل المسؤولين لفائدة “السمسار” الذي كان ينتحل صفات منها صفة مسؤول بمنصب حساس، كما تدوولت معلومات على نطاق واسع بتدخل الوسيط في شأن سيارة من نوع “بورش” أوقفتها شرطة الحدود، كان يقودها ابن المسؤول الأمني الرفيع، ونجح “السمسار” في عدم وضعها رهن الحجز من قبل إدارة الجمارك.
واستنادا إلى المصدر نفسه تفاجأ متتبعون للشأن الأمني، بإسراع المديرية العامة للأمن الوطني إلى اتخاذ قرار يقضي بإنهاء خدمات والي الأمن وإحالته على التقاعد، وتوصلت ولاية الأمن برسالة الإعفاء والتقاعد، مساء السبت الماضي، بعدما اشتغل المشتبه فيه نائبا لوالي الأمن طيلة أربع سنوات، كما اشتغل رئيسا لمناطق إقليمية للأمن في السنوات القليلة الماضية.
ويحتمل أن يحال المسؤولون الأمنيون على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، فور الانتهاء من الأبحاث التمهيدية، في الوقت الذي كان يشهد فيه بحسن سيرة الوالي أثناء اشتغاله بقلعة السراغنة والجديدة والصويرة، كما كان على تواصل دائم مع فعاليات المجتمع المدني، وصدم قرار التحقيق معه العديد من كبار رجال الأمن الذين اشتغلوا معه بالمدن سالفة الذكر.
واستنادا إلى مصدر “الصباح”، يحتمل أن تجر الأبحاث التمهيدية مسؤولين أمنيين آخرين، ويتحسس عدد من رجال الأمن، سواء بالرباط أو سلا، رؤوسهم خوفا من أن تشملهم الأبحاث، بعدما كانوا على معرفة مسبقة بـ “السمسار” الذي تربطه علاقات كبيرة مع شخصيات وازنة بالعاصمة.
وتأتي واقعة الزلزال الأمني الذي عصف بالرؤوس الكبيرة تزامنا مع ولوج شخص إلى مقر ولاية أمن الرباط، صباح السبت الماضي، يشتبه في إصابته بمرض نفسي، إذ طعن خمسة أمنيين في الأذن واليدين والكتف والكلية والظهر، أحدهم مازال في وضعية صحية خطيرة، وفتح بحث إداري مع مسؤولين أمنيين حول ظروف وملابسات إطلاق النار على مقتحم البناية الأمنية.
وسبق لوسيط آخر مشهور بالرباط، ويشتغل بإحدى الجماعات بسيدي يحيى زعير، أن ورط قبل سنة 20 مسؤولا أمنيا، بعد شكاية مجهولة فتح في شأنها بحث إداري، وأصدرت المديرية العامة للأمن الوطني عقوبات إدارية شملت التوبيخ والإنذار والتنبيه، بعدما استدعتهم المفتشية العامة للأمن الوطني، وأجرت معهم أبحاثا إدارية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى