fbpx
ملف الصباح

تأخر المصادقة يهدد الحوامل والأطباء

الشرايبي قال إن مشروع القانون يشمل 10 في المائة فقط من حالات الحمل غير المرغوب فيه
كشف البروفيسور شفيق الشرايبي، رئيس الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري، موقفه من مشروع قانون الإجهاض، والذي مازال داخل قبة البرنامج ينتظر مناقشته قبل المصادقة عليه. وشدد الشرايبي في حديثه مع «الصباح» على ضرورة إخراج مشروع القانون إلى حيز الوجود بالصيغة، التي ينشدها المدافعون عن حقوق المرأة، ثم توسيع هذا الحق في الإجهاض لنساء أخريات، لم يشملهن المشروع الحالي، سيما أنه يشمل 10 في المائة فقط من حالات الحمل غير المرغوب فيه. في ما يلي تفاصيل الحوار:
< تطالبون منذ سنوات بتقنين الاجهاض، ما هي دواعي ذلك؟
< يشكل الإجهاض السري، خطرا حقيقيا، على المرأة، نظرا للمضاعفات، التي يمكن أن تترتب عنه، بسبب الظروف غير الصحية التي تجرى فيها العمليات، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في ظل منع الاجهاض، تضطر النساء الحوامل إلى التخلص من الجنين بطرق تقليدية خطيرة وباستعمال أدوية تشكل خطرا.
كما أن منع الاجهاض يشكل، أيضا خطرا على الطبيب، لأن القانون الحالي يعاقب من يجري هذه العملية، ويسلب حريته.  ومن النقط التي تجعلنا متمسكين بتقنين الاجهاض، أن منعه، قد تترتب عنه مشاكل اجتماعية كثيرة، منها تفكير الحامل في الانتحار أو القيام بذلك، وارتكاب جرائم الشرف عند اكتشاف حمل غير مرغوب فيه، ومشاكل عائلية أخرى، وهنا يمكن الحديث عن طرد الحامل من منزل العائلة. ومن بين الظواهر التي يساعد منع الإجهاض على استمرارها داخل المجتمع، ارتفاع عدد أطفال الشوارع والمتخلى عنه في  حاويات الأزبال وداخل المستشفيات وغير ذلك.

< مازال مشروع قانون الإجهاض، رغم النضالات التي انطلقت منذ سنوات، عالقا في البرلمان، هل هناك جهات تعرقل المصادقة عليه؟
< لا أعتقد ذلك، فالمشروع الذي يسمح بالإجهاض في حالات حددها في الاغتصاب وزنا المحارم والتشوهات الخلقية للجنين، وحين تكون الأم مصابة بخلل عقلي، وحين تكون صحة أو حياة الأم في خطر، مر من المراحل التي يفترض أن يمر منها، فبعد مصادقة الحكومة عليه، لابد من مناقشته داخل البرلمان، قبل المصادقة عليه. وحسب ما يتداول فالمشروع هو قيد الدرس في الوقت الحالي. وأرى أن بقاء مشروع القانون على رفوف البرلمان هو نتيجة دمجه في مشروع ضخم للقانون الجنائي. لقد كان من المفروض تقديمه كمشروع قانون بمفرده، ويناقش في لجنة الصحة وليس لجنة العدل والتشريع، كما كنا نتمنى لو أعطيت الأولوية لهذا المشروع بالنظر إلى الطابع الاستعجالي للموضوع. على العموم يعتبر مشروع القانون، مكسبا للمجتمع المغربي، لكن في الوقت ذاته لابد من إخراج مشروع القانون إلى حيز الوجود بالصيغة، التي ينشدها المدافعون عن حقوق المرأة، ثم توسيع هذا الحق في الإجهاض لنساء أخريات، لم يشملهن المشروع الحالي.

< هل تعتقدون أن تقنين الإجهاض وتنزيل القوانين الجديدة، سيضعان حدا للإجهاض السري بالمغرب؟
< سيظل الإجهاض السري، للأسف الشديد، مستمرا، وستظل العواقب التي تترتب عنه،  مستمرة أيضا، لأن الحالات التي يتحدث عنها مشروع القانون، تمثل فقط 10 في المائة من مجموع حالات الحمل غير المرغوب فيه. كما نطالب بتعديل الفصل 3-453 من مجموعة القانون الجنائي، الذي يتطرق إلى الإيقاف الآمن للحمل، والذي يسمح به إذا كانت حياة أو صحة الأم في خطر.

< لماذا تطالبون بتعديل هذا الفصل؟
< يسمح هذا الفصل بالإجهاض ويقول إنه مباح ولا يعاقب عليه إذا كانت صحة الأم في خطر، دون تحديد مفهوم الصحة، التي تعرفها المنظمة العالمية للصحة، بالصحة البدنية والعقلية والاجتماعية، فهذه التحديدات الثلاثة للصحة، هي ما نرغب بإضافتها في هذا الفصل، أي وفق مفهوم الصحة حسب تعريف المنظمة العالمية للصحة.
 أجرت الحوار: إيمان رضيف
 
في سطور:

– من مواليد 1956 بفاس
– تخرج من كلية الطب بالرباط سنة 1984
– أستاذ جامعي بكلية الطب بالرباط منذ 1992
– طبيب جامعي بمستشفى الليمون للولادة بالرباط
– رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري
– رئيس الجمعية المغربية لأمراض الثدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى