حوادث

النصب يلاحق رئيس جماعة ومفتش شغل

أمني سابق يفجر فضيحة صفقة نظافة ويفضح كيف تم النصب عليه في 140 مليونا

فجر مقاول يملك شركة مختصة في النظافة والحراسة، كان يشتغل في جهاز الأمن، وغادره منذ مدة، فضيحة مدوية، تكشف وجها من وجوه النصب والاحتيال اللذين ينخرط فيهما مسؤولون يشتغلون في قطاعات حكومية، أو منتخبون كبار.
وقال المقاول، في شكاية رفعها إلى الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، إن رئيس جماعة سابقا، ومفتش شغل بوزارة الشغل والتأهيل المهني، نصبا عليه في مبلغ 140 مليونا، مستغلين نفوذهما، وهما معا منتخبان كبيران في إحدى الجماعات بجهة الرباط سلا القنيطرة.
وقال الضحية في مضمون تظلمه المرفوع إلى الوكيل العام للملك: “أسير شركة مختصة في النظافة والحراسة، وفي سياق بحثي عن الصفقات الخاصة بنظافة الجماعات الترابية، التقيت بالمشتكى بهما، واقترحا علي، بحكم علاقاتهما، ونفوذهما مع بعض أطر وموظفي الداخلية، كما يزعمان، تدخلهما لفائدتي قصد الحصول على صفقات بطريقة سهلة، مقابل ضمانة أتعهد بأدائها لهما مسبقا”.
ووفق ما ورد في الشكاية، فإن رئيس الجماعة السابق، والعضو الحالي في إحدى الجماعات، رفقة مفتش الشغل، المنتمي إلى الجماعة نفسها، وقيادي معروف في حزب سياسي مشارك في الحكومة، أكدا للأمني السابق الذي كان يشتغل في أمن المطارات، أنهما سبق لهما “التدخل لفائدة شركات أخرى، استفادت من صفقات بمبالغ كبيرة، وبفعل تأثيرهما، وحاجتي الملحة للحصول على الصفقات لتغطية مصاريف الشركة وتمكيني من أرباح، فقد وافقت على اقتراحهما، ومكنتهما بناء على طلبهما من ضمانة مبلغها مليون درهم، من أجل الحصول على صفقة النظافة الخاصة بالجماعة التي ينتميان إليها”.
وبطريقة احترافية في النصب والاحتيال، أوهما الضحية، رغم تدرجه في سلك الشرطة، بأنه “سيتم الإعلان عن الصفقة بعد ثلاثة أشهر من تسلمهما المبلغ المتفق عليه، ثم بعد ذلك توالت سلسلة عمليات النصب، فخلال نونبر، مكنت المشتكى به الأول، رئيس جماعة سابق، بمبلغ 30 مليونا، من أجل التوسط لي لدى مصالح وزارة الداخلية، قصد الحصول على صفقات أخرى بالجهة نفسها، ومنحت 10 ملايين للمشتكى به الثاني، من أجل التوسط لي لدى شركات وإدارات عمومية أخرى، للحصول على صفقات الحراسة”.
ولإثبات ذلك، قال الأمني السابق “بعثت للوسيط الثاني، وهو مفتش شغل مبلغ 25 ألف درهم عن طريق تحويل بنكي لدى مؤسسة البنك الشعبي، والباقي تسلمه نقدا”.
وبعد مرور ثلاثة أشهر التي وعدا بها، للإعلان عن صفقة النفايات، لم يحدث شيء، بل الخطير في الأمر، يقول الضحية، تم رفض طلب مشاركته في الصفقة من البداية، قبل المرور لمرحلة المزايدة أو المناقصة. كما أنه لم يستفد من أي صفقة أخرى، من التي تلقى بشأنها الوعود، ودفع من أجلها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض