fbpx
الرياضة

أزمة المسيرة … من المسؤول؟

الدرهم أغرقه في الديون ونصب صهره وأشعل الخلافات ووضع الفريق في فوهة بركان

تقف عدة عوامل وراء أزمة شباب المسيرة، الذي كان من أبرز أندية القسم الأول، فإذا به يتقهقر إلى القسم الثاني، ثم إلى قسم الهواة، ويواجه حاليا مشاكل في تأهيل اللاعبين وإعداد ملفه الإداري، والاستعداد للموسم الجديد. وعانى الفريق في الأسبوعين الماضيين، مشاكل في إعداد نفسه لانطلاق البطولة، بسبب وجود جناحين داخل مكتبه المسير، والطعن في الجمع العام الذي دعا إليه حسن الدرهم ونصب فيه شخصا مقربا منه.

سوء التسيير

وسم سوء التسيير شباب المسيرة طيلة المواسم الأخيرة، وتجلى في تغييرات المدربين، واللاعبين، وعدم الانتظام في صرف مستحقاتهم المالية، وسوء الاختيارات.
وتخلى شباب المسيرة عن التكوين الذي كان من أبرز نقاط قوته، سواء في ابن سليمان، أو العيون، وأصبح يعتمد على جلب اللاعبين، الأمر الذي عمق مشاكله المالية، وأفقد الفريق هويته، إذ أصبح يسمح لكل مدرب بجلب مجموعة تابعة له من اللاعبين، ولما يرحل يجد الفريق نفسه في ورطة، ما أدى إلى غياب تام للاستقرار التقني في المجموعة.
وأدى عدم وفاء الإدارة بوعودها تجاه اللاعبين إلى غياب الحافز لدى عدد منهم في عدد من المباريات، وظهور تمردات وتكتلات، وضعف حب الفريق لدى عدد من اللاعبين، الذين أصبحوا مخترقين من قبل «السماسرة»، ما انعكس على أداء النادي، فنزل إلى القسم الثاني، ثم إلى قسم الهواة.

تخبط الدرهم

أغرق الرئيس حسن الدرهم شباب المسيرة في مشاكل كبيرة في السنوات الأخيرة، بفعل تهميش عدد من الكفاءات في التسيير والتأطير، كما تسبب في أزمة كبيرة في النادي الصيف الماضي، دفع الفريق ثمنها بنزوله إلى الهواة، ويدفع ثمنها حاليا في ظل المشاكل التي يعانيها قبل انطلاق الموسم.
وتعهد الدرهم بالاستقالة، وفسح المجال أمام وجوه شابة الصيف الماضي، ما جعل المنخرطين والمسيرين يبحثون عن رئيس، فلما توافقوا على مرشح، فوجئوا بتراجع الدرهم عن استقالته، ما جعل الفريق يعيش انقساما كبيرا، وأزمة ثقة بين مكوناته، أثرت على تحضيراته للموسم الماضي.
وكان الفريق مهددا بعدم بدء التحضيرات، لولا تطوع بعض المسيرين والمؤطرين حينها لتأمين الاستعدادات في انتظار حل الخلافات التسييرية، وفي مقدمتهم مسؤولو القوات المساعدة والكاتب العام السابق عبد الواحد بلعيساوي، والمسيرون نجيب التناني وأباد بلاهي وعبد الله جداد، والمؤطرون منصور عشوبي وعزيز البوشبتي وعبد الكبير بنبختة والطبيب محمد سيحلة والممرض محمد موهلان.
وتكرر السيناريو نفسه تقريبا هذا الموسم، لكن بطريقة أشد، بعدما تفاجأ مسيرو النادي والمؤطرون بتنصيب الدرهم لصهره محمد بيدة، في جمع لم يكتمل فيه النصاب القانوني، ما جعل أغلب المنخرطين يطعنون فيه لدى الجامعة، ويشكلون لجنة لتصريف الأعمال.
ورغم تقديم الطعن، وتشكيل لجنة لتصريف الأعمال، فإن الجناح المعارض للدرهم وصهره محمد بيدة، عمل على تزكية بعض قرارات صهر الدرهم، على غرار تعيين عمر لشكر مدربا للفريق، وتوفير بعض شروط الممارسة، تجنبا لتعميق الأزمة.
وحاولت مؤسسة القوات المساعدة توفير بعض الشروط، خصوصا في ما يتعلق بإقامة اللاعبين في ابن سليمان، وتغذيتهم.

سحب الثقة من الرئيس

لم يعد حسن الدرهم مرغوبا فيه، من قبل أعضاء الفريق وجمهوره، بعد الانتقادات التي أصبح يتلقاها من أقرب المؤيدين السابقين له والذين نصحوه بالرحيل، ومن جمعية أنصار الفريق، بل أيضا من قبل جامعة كرة القدم.
وتضايق فوزي لقجع، رئيس الجامعة، من غضب الدرهم في اجتماع سابق للعصبة الاحترافية، حين أخذت الكلمة وهاجم الجامعة والعصبة بسبب ما اعتبره عدم دعمهما للفريق، ومغادرته للقاعة، فساءت العلاقة بين الجانبين منذ ذلك الوقت.
وزادت العلاقة سوءا بفعل ظهور أطراف جديدة على الخطـ لها حسابات سياسية في المنطقة والفريق.

تراكم الديون

تبلغ ميزانية شباب المسيرة مليارا و800 مليون سنتيم، ويستفيد النادي من عدة امتيازات، أبرزها التنقل مجانا عبر الطائرات، والاستفادة من “الكازوال” والإقامة والتغذية على نفقة مؤسسة القوات المساعدة، التي تؤدي أيضا أجور عدد من الموظفين والمؤطرين، لكن رغم ذلك غرق النادي في الديون والنزاعات، وعجز عن الوفاء بالتزاماته تجاه لاعبيه، الذين لجأ عدد منهم إلى الجامعة لطلب فسخ عقودهم.
وكشفت معطيات، أنه إضافة إلى سوء التسيير، والصفقات الخاسرة للمدربين واللاعبين وإغلاق الملعب، فإن الفريق متورط في مصاريف إضافية، إذ يستفيد عدة أشخاص في محيط الرئيس والنادي من تعويضات شهرية. ويتوفر شباب المسيرة على محتضنين قارين هما المكتب الشريف للفوسفاط ومؤسسة القوات المساعدة، كما يستفيد من منحة سنوية من وزارة الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى