fbpx
حوادث

محاكمة متهم بإخصاء راع

برر جريمته بدافع الانتقام لشرفه بسبب تحرش الضحية بزوجته

من المقرر أن يفتح القطب الجنحي التلبسي لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، في 27 شتنبر الجاري، صفحات الملف عدد 19/1762، الذي يتابع فيه ثلاثة متهمين، ضمنهم امرأة، بجنح الإيذاء العمدي والضرب والجرح بواسطة السلاح، مع سبق الإصرار والترصد في حق(م.م)، والمشاركة في ذلك في حق زوجته(ز.ب)، والتحرش الجنسي، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة ويعلم بعدم صحتها بالنسبة إلى الضحية/المتهم(ح.م).
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت في 27 يوليوز الماضي، عندما تقدم الضحية/المتهم (ح.م) بشكاية إلى سرية الدرك الملكي بالحاجب، يعرض فيها أنه يشتغل راعيا للغنم، وأنه في الساعات الأولى من صباح يوم الواقعة استيقظ على صوت نباح كلاب الضيعة، الواقعة بدوار آيت قسو بجماعة أقدار(إقليم الحاجب)، ولما خرج لتفقد الأمر فوجئ بثلاثة ملثمين يعتدون عليه بالضرب بواسطة عصي، وبعدما أحكموا قبضتهم عليه وأسقطوه أرضا، قاموا بتكبيل يديه إلى الخلف ورجليه، ووضعوا وشاحا على عينيه وآخر على فمه، وشرعوا في تهديده بالقتل، إن لم يدلهم على المكان الذي يحتفظ فيه بالنقود.
وتابع الراعي أنه بعدما أخبر “الجناة” أنه لا يتوفر على المال جذعوا أنفه وبتروا أذنيه، ما جعله يعترف لهم بتوفره على مبلغ 5000 درهم فقط، إلا أنهم لم يصدقوه، إذ جددوا تهديداتهم بتصفيته، قبل أن يعمد أحدهم إلى قطع جزء من عضوه التناسلي، وغادروا المنزل بعد استيلائهم على المبلغ المذكور، وهاتفه المحمول.
وبتاريخ 30 من الشهر نفسه، تقدم الراعي من جديد أمام مصلحة الدرك الملكي، معترفا بإدلائه بتصريحات كاذبة بخصوص واقعة الاعتداء الجسدي، الذي تعرض له من قبل أفراد “عصابة الملثمين”، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية. وأفاد أنه مساء 26 يوليوز الماضي دعاه المتهم إلى تناول وجبة العشاء بمنزله، الشيء الذي لم يتردد لحظة في قبوله.
وأضاف الراعي أنه بعدما دخل منزل”الضيافة”، فوجئ بالمتهم يتقدم نحوه مدججا بأسلحة بيضاء، وأخبره أنه سيزهق روحه بسبب تحرشه المستمر بزوجته وتحريضها على ممارسة الفساد، موضحا أنها وبأمر من زوجها قامت بتكبيل يديه إلى الخلف بواسطة سلك حديدي، وقاداه معا إلى إسطبل الماشية، وهناك طلب منه الزوج الانبطاح على ظهره، قبل أن يتناول مقصا خاصا بجز صوف الغنم، ليقوم ببتر أجزاء من أنفه وأذنيه وجهازه التناسلي، وبعدها وجه له ضربتين قويتين في ساعده الأيمن بواسطة عصا، قبل أن يفك وثاقه ويجبره على المغادرة، مهددا إياه بالقتل إن هو أخبر أحدا بالواقعة.
وأكد الراعي أنه خوفا على نفسه جراء تهديدات المتهم له قام بتأليف قصة من واقع الخيال، وقصد منزل أحد جيرانه وأخبره أن مجهولين عرضوه للضرب والجرح، وهي الرواية نفسها، التي قص أحداثها لأفراد أسرته وأقاربه وسكان الدوار وبعدهم رجال الدرك.
ومن جهته، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، مصرحا أن ما قام به كان بدافع الانتقام لشرفه، بعدما أخبرته زوجته أن الراعي يتحرش بها ويحرضها على الفساد، ما جعلهما ينصبان له كمينا، إذ أمرها بدعوته إلى زيارتها ليلا، بعدما أوهمه أنه سيحضر حفل زفاف بأحد الدواوير البعيدة، وهو الطعم الذي ابتلعه الضحية بسهولة، ظنا منه أن محاولاته المتواصلة في مراودة الزوجة عن نفسها أتت أكلها، ولم يكن يخطر بباله يوما أن “صياد النعام يلقاها يلقاها”، على حد تعبير المثل المغربي الدارج.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى