مجتمع

برنامـج تخييـم للكبـار

سيكون نهاية كل صيف وشاركت في نسخته الأولى 35 جمعية بأكثر من 5 آلاف مستفيد

اختتم مستهل الأسبوع الجاري برنامج مخيمات الشباب في نسخته الأولى بمشاركة حوالي 35 جمعية وطنية صادقت عليها اللجنة المشتركة للجامعة الوطنية للتخييم ووزارة الشباب والرياضة والتي استفاد منها 5000 شاب وشابة من الجمعيات المشاركة عبر ربوع المملكة ، على أن تنظم الدورة الثانية في عطلة الخريف المقبلة .
صادف انطلاق هذا البرنامج افتتاح فعاليات جمعية الفضاء التواصلي بالقنيطرة التي نظمت جامعتها بمخيم سيدي الطيبي، وعقدت جلسة الافتتاح بقاعة الغرفة الفلاحية بالقنيطرة، قدم خلالها محمد القرطيطي رئيس الجامعة الوطنية للتخييم في مداخلة تحت عنوان ” الشباب رافعة للتنمية والديمقراطية التشاركية” حزمة من الفعاليات تستمر إلى نهاية العام ويتعلق الأمر ببرامج دعم القدرات للأطر الجمعوية، واللقاءات التقييمية للبرنامج وتداريب عطلة الخريف التخصصية (مديرون ومكونون ومنشطو المهارات).
وفي تفاصيل الندوة تحدث رئيس الجامعة عن رهان النموذج التنموي الجديد الموازي لقطاع الطفولة والشباب، والمعول عليه في إحداث نقلة نوعية وإصلاح وتغيير الكثير من الأنماط العتيقة والتقليدية، بما يناسب حجم وقدرة الشباب وانتظاراته التي طالت، وان الهوة عميقة بين ما هو حاضر وممكن ، مقارنة مع وجود إكراهات مقلقة داخل مجال الشباب الذي يشكل قرابة 60 % من الهرم السكاني الوطني، وأن وضعيته لا تفرح بسبب ارتفاع على صعيد معدلات البطالة التي تصل إلى 20 % وترتفع في الوسط الحضري الى 45 % وأن 75 % من الشباب واليافعين داخل المجال القروي لا يتمتعون بالتغطية الصحية.
وقال رئيس الجامعة الوطنية للتخييم في تقديمه لمعطيات ومؤشرات ساقها من لقاء شبابي آخر بجمعية البناة بالهرهورة تحدث فيها الدكتور نزار بركة بوصفه خبيرا ماليا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا قبل أن ينتخب أمينا عاما لجزب الاستقلال إن الشباب المنخرط في الأحزاب والنقابات لا يمثل سوى واحد في المائة (01 % ) مقارنة مع نسبة 10 الى 15 % منخرط في الجمعيات وإن المغرب يحتل الرتبة 120 عالميا من حيث مؤشر الشباب ، إضافة الى تضييعه 72 % من وقته نتيجة قلة الفضاءات والمرافق التي تعنى بالترفيه والتكوين والتاهيل والتنشيط .
ولم يخف المتحدث قلقة من تنامي تعاطي الشباب للمخدرات والأقراص المهلوسة لما دون سن 18 سنة، وارتفاع الهدر المدرسي رغم محاولة الدولة لتقليصه دون 270 ألف سنويا، وأن وجود مليون ونصف مليون أو أقل بقليل من الشباب لا يشتغلون ولا يدرسون ولا ينشطون دون التحقق من مصيرهم، على اعتبار أن 82 % تقريبا من الشباب غير معني بممارسة الترفيه والرياضة وحتى التخييم .
وفي قراءته للمؤشرات كشف القرطيطي أن تكلفة الشباب داخل ميزانية الدولة لا تتجاوز 3300 درهم للواحد في السنة، وهو ما يعني أن هناك حاجة ملحة لإعادة تقييم وضعية الشباب واليافعين وحتى الأطفال، وبناء سياسات مندمجة للنهوض بالمجالات المفتوحة في وجه الشباب واليافعين والأطفال، في تجاوب مع انتظاراتهم وتطلعاتهم واختياراتهم ذلك أن الشباب شكل دوما مشكلة قابلة للحل وليس العكس، وأنه في الإمكان الاستفادة من رصيد وتراكم العمل الجمعوي، انطلاقا من ترسانته البشرية وبنائه المؤسساتي .
ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق