حوادث

اغتصابات متكررة لعجوز وابنها تربك الأمن

سنتان وهي تتعرض لاعتداءات جنسية والوكيل العام لخريبكة يدخل على الخط

أمر الوكيل العام لدى استئنافية خريبكة، صباح الثلاثاء الماضي، رجال الشرطة القضائية، بفتح تحقيق قضائي، للتحقق من الادعاءات التي فجرتها مسنة، أخيرا، عبر شريط فيديو، انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتظلم من تعرضها لاغتصاب يومي من قبل عشرات الأشخاص، بمنزلها العشوائي ما تسبب لها في أمراض جسدية ونفسية، وشرد أسرتها الصغيرة.
ولم تشفع شكاية سابقة وضعتها المسنة، لدى مفوضية أمن وادي زم، في حل لغز تصريحات أدلت بها أمامها حول تعرضها لسلسلة اعتداءات جنسية، استمرت سنتين، واتهمت فيها مجهولين ومعلومين بالهجوم عليها وابنها، ما دفعها إلى بث شريط فيديو ترصد فيه حكايتها مع مغتصبيها وتطلب التدخل لإنقاذها.
وأكدت مصادر متطابقة أن رئيس النيابة العامة بالدائرة القضائية بخريبكة، تابع شخصيا انتقال فريق من محققي، الشرطة القضائية بمفوضية وادي زم، وتلقي تصريحات المرأة العجوز، رفقة ابنها وابنتها في محاضر قانونية، لتضيف المصادر ذاتها، أن تعليمات قضائية صارمة، دعت إلى فتح تحقيق مواز، بشأن مصير الشكاية التي سبق، للمصرحة أن تقدمت بها بمقر أمن وادي زم، منذ 2017 دون أن تأخذ مسارها القانوني العادي.
ووفق إفادات مصادر متتبعة لمسار القضية، انتقل فريق من الشرطة القضائية لمفوضية وادي زم، عبر سيارتين إلى مقر سكن الضحية التي فضحت، عبر شريط فيديو، صوره نشطاء حقوقيون بالمنطقة، في محاولة منهم نفض الغبار، عن جريمة تعرض عجوز وابنها لاغتصاب يومي، كما أخذت صور فوتوغرافية، لكوخ الضحية العشوائي، بحي الكدية قرب المقبرة، وتم نقلها رفقة أبنائها، أمام حشود من السكان، إلى مقر الشرطة للاستماع إليهم، في محاضر حول تفاصيل الواقعة، التي استنفرت مسؤولي القضاء والأمن مركزيا.
وأكدت المشتكية “فاطمة”، أثناء الاستماع إليها من قبل محققي الشرطة القضائية، بمفوضية أمن وادي زم، أن نشر مقابلتها مع نشطاء حقوقيين بالمنطقة، جاء بمحض إرادتها بعد تأزم حالتها النفسية والجسدية، وتواصل الاعتداءات الجنسية عليها، من قبل عدة أشخاص، تختلف أعمارهم بين “أصحاب العقل” و”الدراري”. وأكدت الضحية، في تصريحها لـ “الصباح”، أن عدة أشخاص استباحوا جسدها، وأن أحدهم تعمد تصوير مغامراته الجنسية عليها بواسطة هاتفه، وأن المعتدين أصبحوا يتناقلون الأشرطة المصورة لها عبر هواتفهم، ما عرضها للسخرية بين نساء الحي والمدينة. واستنادا إلى إفادات الضحية، فإنها ظلت تعاني الاغتصاب اليومي، من قبل أشخاص تعرف هوياتهم، ومن أقاربها، إضافة الى غرباء عنها، في أوقات مختلفة من النهار والليل، عبر باب كوخها القصديري، الذي يظل مفتوحا، بعد توالي اقتحامه العنيف، واضطرت الى الاستسلام والبكاء والتوسل، في كل مرة أمام مغتصبيها، دون أن يرحموا ضعفها وكبر سنها، نظرا لحالة التخدير، التي يكون عليها أغلبهم.
وانهمرت دموع الضحية، بعد أن أكدت أن مغتصبيها استباحوا أيضا جسد ابنها القاصر، الذي تعرض بدوره للاغتصاب، لعدة مرات أمام عينيها، لتضيف أن الواقع ذاته دفع ابنتها إلى مغادرة المنزل.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق