حوادث

مطاردة أخطر مهرب للمسدسات

يستقر في حي “لكانيدا” بمليلية ويتوفر على سجل إجرامي وعلاقاته متشعبة مع بارونات الكوكايين

ضيقت المصالح الأمنية بالناظور الخناق على أحد أكبر مهربي الأسلحة بمليلية المحتلة إلى بارونات المخدرات، بعد العملية المشتركة بين الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، التي أطاحتبأحد مروجي المخدرات المشهور بلقب “كوكايين الفقراء”، والعثور لديه على مسدس و39 رصاصة.
ورجح مصدر مطلع ل”الصباح” أن تسفر التحقيقات الجارية لتحديد مصدر السلاح الناري (مسدس من عيار 9 ملمترات)، عن وقوف “ع.ب” مغربي من يتحدر من جماعة بني شيكر بالناظور ويحمل الجنسية الإسبانية، وراء تزويد بارونات المخدرات بالمنطقة الشمالية بالأسلحة النارية.
وذكر المصدر نفسه، أن وقوع مروج “كوكايين الفقراء” في قبضة الأمن بداية نهاية لتهريب الأسلحة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن هناك معلومات تشير إلى أن مزود الأسلحة يستقر في حي “لكانيدا” بمليلية المحتلة، وهو أحد الأحياء المشهورة في المدينة بالإجرام والخلايا الإرهابية، ويملك عدة عقارات استغل بعضها في إيواء بعض السوريين الذين فضلواالمدينة للاستقرار بها، موضحا أن المشتبه فيه يتوفر على خمسة ملفات قضائية رائجة في محاكم إسبانيا، أخطرها إطلاقه النار على شرطي أثناء تفريق السلطات الإسبانية وقفة احتجاجية للمغاربة للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، ما أدى إلى إصابة شرطي بجروح طفيفة، وهي القضية توبع فيها المتهم أمام العدالة، قبل منحه السراح المؤقت، وإخضاعه للمراقبة القضائية مرتين في الشهر.ولم يخف المصدر ذاته استغلال مهرب الأسلحة النارية جواز سفره الإسباني، وعدم توفره على بطاقة التعريف الوطنية في ولوج الناظور والمناطق المحيطة بها ولقاء بارونات المخدرات، إذ تحدثت تقارير سابقة عن أنه هو المزود الرئيس للعناصر نفسها بالمسدسات التي وصل ثمنها في مليلية إلى ستة آلاف درهم، كما ورد اسمه في ملف قضائي آخر أدين فيه بارون المخدرات “س.و” بعشرين سنة سجنا، لعلاقته بالأسلحة النارية.ويستغل مزود المسدسات النارية عدم ظهوره إعلاميا في ممارسة أنشطته بكل حرية، علما أن هناك معلومات تشير إلى أنه أبرم صفقة مع أجهزة أمنية إسبانية تقضي بمنحه لهم معلومات عن الشبكات الإجرامية، مقابل التغاضي عن بعض أنشطته “الصغيرة”، التي يستغلها واجهة لنشاطه في تهريب الأسلحة النارية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن انتشار الأسلحة بمليلية المحتلة أصبح يقلق المغرب الذي شهد، في السنوات الأخيرة، حالات لإطلاق عيارات نارية في منطقة بني أنصار وفرخانة ووسط الناظور، علما أن المصالح الأمنية الإسبانية حجزت لدى العصابات الإجرامية 300 سلاح ناري، وهو رقم تقول المصادر نفسها، إنه كبير مقارنة بنسبة سكان المدينة، مضيفة أن الأسلحة دائما ما يتم العثور عليها في مستودعات سرية، ما يكشف أن عددا كبيرا من العصابات تتخذ من المدينة المحتلة ملجأ لها.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق