مجتمع

جيش نصر الله يحمي “بوليساريو”

حزب الله يوفر للانفصاليين دعما لعرض فيلم يسيء للوحدة الترابية

تحدى حزب الله، أخيرا، قرار الحكومة اللبنانية القاضي بمنع عرض فيلم وثائقي من إنتاج بوليساريو يروج لأكاذيب تخص الوحدة الترابية المغربية، وسمح ببثه في منطقة تابعة لنفوذه.
وقال مصدر مطلع ل”الصباح”، إن الفيلم الوثائقي يروج لدعاية رخيصة ومجانبة للحقائق ضد المغرب وقضية الصحراء، الأمر الذي دفع الحكومة اللبنانية إلى منع عرضه، الأمر الذي لم يرق الحزب المسلح الموالي لإيران، فتجاهل قرار لجنة لبنانية تتكون من ست وزارات، وهي الداخلية، والخارجية والمغتربين، والتربية والتعليم، والاقتصاد، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، والتي خلصت إلى منع الفيلم، خلال فعاليات المهرجان الدولي للسينما في بيروت، لعدم توفره على رخصة العرض.
وأوضح المصدر نفسه أن حزب الله تغاضى عن كل القرارات الحكومية اللبنانية، وعرض الفيلم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في تمويه منه، علما أنه أشرف على “حماية” الحاضرين، الذين لم يتجاوز عددهم المائة، وتمويل النشاط ماليا بمساهمة من جمعية سويدية، خاصة أن النشاط نفسه حضره يورغن ليندسروم، السفير السويدي في بيروت، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن اتصالات سابقة بين موالين لبوليساريو وقياديين في الحزب الإيراني خلص إلى دعمهم بتوفير الحماية الأمنية، خاصة أن الحزب لم يستسغ القرار السابق بمنعه في مهرجان بيروت.
وذكر المصدر ذاته، أن حزب الله سعى من خلال تنظيم “حفل” عرض الفيلم (في خيمة بمخيم اللاجئين)، إلى توجيه عدة رسائل، منها الانتقام من المغرب، الذي قطع علاقاته مع إيران، والتأثير على العلاقات المغربية اللبنانية والصداقة التاريخية التي تجمعهما، خاصة أن جل الأحزاب اللبنانية رفضت حضور العرض، لأن “الفيلم يُسيء إلى المغرب”، ناهيك عن تطاوله على قرار المنع، حسب القوانين الجاري بها العمل في لبنان، إضافة إلى إحراج سعد الحريري، الذي يقود الحكومة و”تيار المستقبل”، والذي تجمعه بالمغرب علاقات جيدة.
وكشف المصدر نفسه أن الحزب الإيراني وسويديين تكفلوا منذ مدة بتفاصيل تنظيم “حفلة” العرض، خاصة باستقبال وإيواء وتوفير الوجبات الغذائية لما يسمى فريق العمل الذي يتكون من موالين لبوليساريو ودخلوا التراب اللبناني بجوازات سفر جزائرية.
وتحدث الموالون لبوليساريو، بعد عرض الفيلم، عن أكاذيب وأسطوانة مشروخة، مثل “انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء”، دون الكشف عما يعانيه المحاصرون في تندوف واستغلالهم البشع من عصابات الانفصاليين.
يذكر أن المغرب قطع علاقاته مع إيران، على خلفية تسهيلها علاقات بين “حزب الله” اللبناني وبوليساريو، ويتعلق الأمر بتدريبات عسكرية وحفر أنفاق، إضافة إلى الدعم المالي.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق