fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: كرة تأكل أبناءها

لم تشر جامعة كرة القدم، في جمعها العام، إلى الزلزال الذي أحدثته في إدارتها، بعد العودة من كأس إفريقيا.
لو كانت الجامعة مقتنعة بقرارها، وتوقيته، وطريقته، لأعلنته في موقعها الرسمي، وفي جمعها العام، وقالت إنه يدخل في إطار تجديد الهياكل، وتحديث الإدارة، لكنها تكتمت عنه، كأنه جريمة.
وفعلا هو جريمة، إذ ذهب ضحيته أشخاص لا تربطهم أي علاقة بالمنتخب الوطني، الذي خرج صغيرا من كأس إفريقيا.
فقد شمل الزلزال عبد الرحمان بكاوي، الذي قضى 30 سنة بالجامعة، مسؤولا عن المنافسات والبرمجة، ورفيق دربه محمد حران، الذي قضى 40 سنة، في الرخص والمصالح الداخلية للجامعة، وأحمد سيحيدة، الذي قضى ثلاثة عقود ونصف في مكاتب الجامعة، ووضع أسس عصبة الهواة، وبرمج ودبر مشاكل بطولتها وأنديتها لسنوات بحنكة وفي صمت، وحسن كنصاص، الذي أفنى عمره في تفسير القوانين والملفات، والبت في النوازل، مقابل أجر شهري، يصرف نصفه على بطاقة القطار من القنيطرة إلى الرباط.
وشملت المجزرة أيضا الكولونيل إدريس لكحل، الذي قضى 30 سنة في إدارة المنتخب، ولم يسجل عليه يوما أنه ارتكب خطأ إداريا، أو تجاوز صلاحياته، ودنيا لحرش، التي يرجع لها الفضل في وضع أسس التواصل الاحترافي بين الصحافة والمنتخب الوطني.
ولم يسلم الطبيب عبد الرزاق هيفتي من المجزرة، إذ تم استفزازه بطريقة مهينة، فكيف لطبيب يدرس أطباء المعاهد الفرنسية، ويقصد عيادته نصف لاعبي البطولة الوطنية، وتقبل الأندية الأوربية أن يشرف على لاعبيها، أن يلحق بالمنتخب المحلي، ويترك مكانه في المنتخب الأول، لمساعده، وهو الذي أتى به أول مرة إلى الجامعة.
عفوا، هؤلاء لا يحتملون الإهانة، بل يستحقون التكريم في الجمع العام، ولكن الذي تم تكريمه هو المدرب هيرفي رونار، فقد قضى ثلاث سنوات فقط، التهم فيها 12 مليارا، ولم يفز، ولو بنصف لقب. حرام.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى