fbpx
الأولى

تلاعبات في صفقات النظافة

رؤساء جماعات يتلقون الملايين مقابل تفويت المارشيوغض الطرف عن الخروقات

كشفت تحقيقات يجريها قضاة إدريس جطو، الذين انتشروا على طول خريطة الجماعات المحلية “الكبرى”، بعد العطلة الصيفية، تورط رؤساء جماعات في فضائح تزكم الأنوف، مع بعض أصحاب شركات النفايات.
وتفيد معلومات حصلت عليها “الصباح”، أن بعض الرؤساء الذين يحصلون على الملايين تحت الطاولة من أجل “تفويت” صفقات التدبير المفوض الخاص بجمع النفايات، لأصحاب شركات، يعتمدون الأداء الجزافي بشكل يضر بمصالح الجماعات.
ويستفيد المحظوظون الذين يقودون شركات جمع الأزبال من عدم تطبيق الغرامات، رغم اكتشاف اختلالات بعقد التدبير، وعدم تطبيق الجزاءات المتعلقة بالإخلال بالواجبات التعاقدية، وخصم المبلغ المترتب عن الغش الذي يتم ضبطه، سواء على مستوى الوزن، من خلال النفخ في “الطوناج”، أو على مستوى الآليات.
ووصل المحققون إلى حقائق خطيرة، تستوجب المساءلة القضائية دون تردد من الدوائر المسؤولة، نظير استعمال الميزان دون مراقبة وخارج الإطار التعاقدي، وعدم استعمال الوزن المزدوج للشاحنات، وجمع وإفراغ نفايات المنتجين الكبار دون مقابل، وضعف تطبيق الجزاءات.
وكشفت المصادر نفسها عدم صدقية مصاريف المستخدمين، ومصاريف استهلاك الوقود، وعدم توظيف العدد المتعاقد بشأنه من عمال جمع النفايات، وعدم أخذ تدابير النفايات الصلبة بعين الاعتبار في وثائق التعمير، وعدم مطابقة طريقة تمويل الاستثمارات مع المقتضيات التعاقدية، وتسجيل اختلالات في عمليات وضع الحاويات، وانخفاضها، وتورط بعض الشركات في جمع النفايات خارج النطاق الترابي المحدد في التدبير المفوض، من أجل الرفع من منسوب “الطوناج”.
وأظهرت التحقيقات التي سيكون لها ما بعدها، غياب عمليات الغسل، دون أن يؤدي ذلك، لتطبيق الغرامة التعاقدية المحددة في 100 درهم في اليوم لكل حاوية غير مغسولة.
وإذا كان بعض الرؤساء يغمضون العين عن خروقات وتجاوزات بعض شركات التدبير المفوض، لأسباب لها علاقة بالدفع المسبق، مقابل نيل الصفقة، وهذا الأمر يعرفه الكبير والصغير في قطاع الجماعات المحلية، فإن مستشارين جماعيين يمنح لهم التفويض لمراقبة مدى التزام الشركة الفلانية باحترام دفتر التحملات، يحصلون على “شهريات” محترمة، رفقة بعض الموظفين، وهو ما يمنح الفرصة، لبعض الشركات، لكي تصول وتجول، وتفعل ما تشاء، قبل أن تسقط في شباك قضاة مجلس جطو، أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، الذين ينجزون تقارير، لكنها تبقى فوق الرفوف في الغالب. وسبق للعديد من المستشارين الجماعيين الذين لم يتذوقوا “حلاوة” صفقات جمع الأزبال، أن فضحوا رؤساء جماعات، وزملاء لهم في المجلس، عهد لهم بمراقبة النفايات، بعد أن اتهموا “إخوتهم” المنتخبين الكبار، بتلقي عمولات بالملايين، مقابل صناعة ملفات صفقات يسهل تمريرها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى