الأولى

تلاعبات في أموال دعم الرقمنة

مستثمر استفاد من دعم فاق المليار ويعتزم إغلاق شركته ومغادرة المغرب

استفادت شركات من دعم صندوق المغرب الرقمي، الذي أنشئ، في إطار إستراتيجية المغرب الرقمي 2013، برأسمال 100 مليون درهم. وأنشأت الحكومة هذا الصندوق، بشراكة مع البنك المغربي للتجارة الخارجية والتجاري وفا بنك وصندوق الإيداع والتدبير والبنك المركزي الشعبي، من أجل تمويل مشاريع مقاولين موهوبين يقدمون مشاريع مبتكرة تساهم في إنعاش قطاع التكنولوجيات الحديثة والرقمنة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن هذه التمويلات عرفت تجاوزات وغياب المراقبة، ما شجع البعض على تقديم مشاريع، من أجل الاستفادة من الدعم والانسحاب من السوق بعد تحصيله. وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن إحدى الشركات استفادت من دعم وصلت قيمته الإجمالية إلى 12 مليون درهم (مليار و200 مليون)، لكن بعد مرور سنوات أعلنت إفلاسها وتتفاوض، حاليا، مع العاملين بها من أجل تسوية ودية دون الوصول إلى القضاء، وشرعت الشركة في أداء مستحقات بعض متعاونيها، في حين رفض البعض الآخر عروض الشركة.
وأكدت المصادر ذاتها أن صاحب الشركة يعتزم مغادرة المغرب والاستقرار بالإمارات العربية المتحدة، بعد أن فتح مكتبا بعاصمة المال والأعمال دبي، وأصبح يقيم في أغلب الأوقات بها ولا يأتي إلى المغرب سوى من أجل تسوية وضعية الشركة، التي أنشأها بالمغرب واستفاد خلالها من منحة بلغت مليارا و200 مليون، ولم ينجح في تحقيق الالتزامات التي على إثرها استفاد من الدعم.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن هناك مجموعة من الثغرات يستغلها بعض حاملي المشاريع المبتكرة، من أجل الاستفادة من الدعم والاختفاء عن الأنظار، إذ ليست هناك أي مواكبة وتدقيق في أوجه صرف الدعم، ما يسهل التلاعب في أموال الدعم.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من المشاريع ما زالت في طور الإنجاز، في حين أنها استفادت من الدعم منذ سنوات. وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أنجز تقييما لإستراتيجية المغرب الرقمي أكد من خلاله فشل الإستراتيجية في تحقيق أهدافها، إذ أن حصيلة الإنجازات، في ما يتعلق بالأولوية الأولى المتمثلة في التحول الاجتماعي، لم تتعد 11 في المائة من المشاريع المبرمجة في هذا الجانب، ولم تتعد نسبة الإنجاز بالنسبة إلى الأولوية الثانية المتعلقة بالحكومة الإلكترونية 36 في المائة، من إجمالي المشاريع المبرمجة، علما أن 22 في المائة من المشاريع التي تضمنتها الإستراتيجية لم يتم إنجازها إلى الآن، وتعرف 38 في المائة من المشاريع صعوبات في الإنجاز، وتوجد 3 في المائة من المشاريع في طور الإنجاز.
ولم تتعد نسبة إنجاز مشاريع الأولوية الثالثة، المتمثلة في تشجيع استعمال المعلوميات من قبل المقاولات الصغرى والمتوسطة، 22 في المائة، في حين أن 56 مشروعا ما يزال قيد الإنجاز. ولا تتعدى النسبة بخصوص صناعات تكنولوجيا المعلومات 27 في المائة، في حين أن 60 في المائة من المشاريع الخاصة بهذه الأولوية ما تزال قيد الإنجاز.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض