fbpx
حوادث

مطالب بإحداث مفوضية ببرشيد

اعتداءات ومخدرات وسرقات تؤرق بال السكان

عاشت الكارة (إقليم برشيد) السبت الماضي، على إيقاع الفوضى والتسيب الأمني، بعدما عمد تجار مخدرات إلى نقل حرب المواقع إلى شوارع وأزقة المدينة، ما أثار ذعرا في صفوف المواطنين في غياب شبه كلي لعناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية.
وعرف بلوك التقدم تطاحنات بالسيوف والسكاكين بين تجار المخدرات، وجرى استعمال “الماء القاطع”، فضلا عن السياقة بسرعة جنونية، وتطاحنات جعلت عددا من شباب المنطقة يستنجدون بمواقع التواصل الاجتماعي، لعل عناصر الدرك الملكي تتدخل لحماية المواطنين، ووضع حد لتسيب تعرفه المنطقة، بينما ظل تجار المخدرات يتطاحنون قبل مغادرة حي التقدم، ومجئ عناصر الدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية.
وجاءت واقعة السبت الماضي لتعري واقعا أمنيا “مريرا” يعيشه إقليم برشيد، بعدما فضل مسؤولوه البقاء في مكاتب مكيفة، بعيدا عن هموم المواطنين، رغم خطابات ملك البلاد في كثير من المناسبات.
وأضحت مناطق عديدة تابعة للنفوذ الترابي لإقليم برشيد مرتعا للاعتداءات والسرقة بالسلاح ومعاكسة تلاميذ المؤسسات التعليمية، فضلا عن تنامي الجريمة بكل أشكالها وتجلياتها، و مرتعا لأشكال مختلفة من الجرائم والجنح، رغم المجهودات التي يقوم به رئيس سرية الدرك الملكي بالإقليم، بينما فضل عدد من مسؤولي المراكز الترابية البقاء في مكاتبهم بحثا عن “احتساء قهيوة”، غير قادرين على مسايرة إيقاع المسؤول سالف الذكر، في حين يعقد كبار المسؤولين اجتماعات أمنية دورية بعمالة الإقليم، لكن تبقى دون جدوى، وبعيدة عن الاهتمام بحماية أمن وسلامة المواطنين.
وخلف انتقال حميد بهيج، رئيس المركز الترابي للدروة سابقا، أثرا في نفوس المواطنين، لما كان يتمتع به الرجل من سمعة، إذ فتح باب مكتبه لعموم المواطنين واشتهر بحضوره الدائم في الميدان، والنتيجة اعتقال عدد من المشتبه فيهم في قضايا مختلفة، وأضحت الدروة ملاذا أمنا للمواطنين، لكن سرعان ما غابت عناصر الدرك الملكي عن المدينة، وكانت موضوع عدد من الأسئلة في قبة البرلمان لإحداث مفوضية للشرطة.
وتبذل العناصر الأمنية بعاصمة الإقليم مجهودات للحد من انتشار الجريمة، إذ وضعت عناصر الشرطة القضائية وباقي الفرق الأمنية “استراتيجية” مكنتها من إعادة الاعتبار أمنيا لبرشيد، واعتقال عدد من المشتبه فيهم بشكل يومي وإحالتهم على العدالة، والشيء نفسه ذهب إليه رئيس المركز الترابي للسوالم في محاربة الجريمة، ووضع حد لتسيب كانت منطقة السوالم مسرحا له خلال سنوات، وشكل موضوع نقط في جدول الدورات العادية للمجلس الجماعي للسوالم.
ويبذل المسؤول الأول في هرم الدرك الملكي بسرية برشيد ومساعد أول مجهودات كثيرة وحملات تطهيرية تشمل عددا من النقط السوداء لمحاربة الجريمة، وحماية أرواح المواطنين والحفاظ على سلامتهم، لكن الغياب شبه كلي لمسؤولين بمراكز ترابية غير قادرة على مسايرة إيقاع العنصرين سالفي الذكر، وتعيينهم في مناطق ربما أكبر من قدرتهم البدنية والفكرية، جعلا أصوات المواطنين وفعاليات المجتمع المدني تتوحد من جديد للمطالبة بإحداث مفوضية للأمن بالدروة، سيما أن عددا من جمعيات المجتمع المدني والهيآت السياسية والمجالس المنتخبة رفعت مطلب إحداث مفوضية للأمن بالدروة منذ سنة 2009 إلى حدود اليوم ، لكن مازال الحلم لم يتحقق، رغم وعود وزير الداخلية في مناسبات كثيرة، سيما داخل قبة البرلمان.
وأضحت الاستجابة لمطلب إحداث مفوضية للأمن بالدروة أمرا “استعجاليا”، سيما مع انتقال رئيس المركز الترابي للدرك الملكي السابق لبرشيد وتعيين آخر مازال المواطنون ينتظرون “لمسته” الأمنية بعد مغادرة مكتبه، خصوصا أن المجلس الجماعي للدروة وضع بقعة أرضية وعددا من التجهيزات اللوجستيكية رهن المديرية العامة للأمن الوطني.ويبقى دور نورالدين أوعبو، عامل الإقليم قائما في تذكير مختلف المسؤولين بالرباط بعدد من المراسلات التي وجهها محمد فنيد، أول عامل جرى تعيينه على رأس الإدارة الترابية بإقليم برشيد وترك بصمات كثيرة، مازالت مدونة في سجل إقليم، تناوب ثلاثة عمال على تدبير إدارته الترابية.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق