fbpx
اذاعة وتلفزيون

البيضاء تشدو بموسيقى “البولفار”

لا صوت يعلو على «البولفار» في حي الملاعب، فهو مهرجان للنهوض بالموسيقى والثقافات الحضرية، ومنصاته فضاء للتبادل والاكتشافات والاحتفال، ويحرص على المحافظة على دعم الموسيقى الحضرية المغربية وإبراز المواهب الصاعدة.
عاد، الجمعة الماضي، شباب «البولفار» إلى موسيقاهم، فهم يحفظون أسماء فنانيهم الغريبة، ويتحدثون بعشق عن آخر «كلاشات» ويروون تفاصيل أحداث السنة، أو يرقصون، أو يجلسون في زوايا قصية في انتظار فنانهم المحبوب. في اليوم الأول من المهرجان، المخصص لمسابقة الشباب في فئة «الراب» و»الهيب هوب»، رفع المنظمون كل التحديات، فعشرات رجال الأمن في الطرقات لتنظيم حركة السير أو المراقبة ومثلهم من الأمن الخاص في حواجز عند الباب الرئيسي يبحثون في جيوب وحقائب الشغوفين بالموسيقى، ومهمتهم ضمان مرور المهرجان في أمن وسلام. وأصبح ملعب «الراسينغ» سوقا للمهرجان، فهناك خيام تستقبل عشاق الموسيقى أو تبيع أقمصتهم المفضلة، في حين ظلت بعض الفضاءات «حلبة» للرقص، في حين فضل آخرون دورات تكوينية مجانية في الرقص الحضري، والتي نشطها محترفون في فضاء السوق لصالح ما يزيد عن عشرة راقصين.
في الساعة الخامسة والنصف، انطلقت المسابقة، وتوالى فنانون من الرباط وسلا وآسفي وبرشيد والبيضاء لكشف مواهبهم، وضعوا كل طاقاتهم لتقديم أفضل عرض، لنيل إعجاب الجماهير المساندة.
وحل الفنانون المدعوون بالفضاء، فاعتلى المنصة «دزاك»، الفائز في الدورة السابقة، والذي أصبحت له مكانة وشعبية لدى الجمهور. تبعته على المنصة الفنانة السنغالية «مونايا» المفعمة بالنشاط والحيوية، ليصعد بعدها المنصة «دليبران»، الظاهرة المغربية الجديدة في فن «التراب». وعلى إيقاع مقطوعة «طاش»، التحق به الفنانون «توتو» و Spleux وYoung Loun، ليلهبوا أرضية الملعب.
أغلب جمهور «البولفار» من الشباب المهووسين ب»الراب» و»الهيب هوب»، ووسط جموعهم ظهر زائرون غير اعتياديين، مثل مجموعة «الگرابة» التي ترقص على إيقاع موسيقى Dollypran، ومجموعة Dope D.O.D الهولندية التي اختتمت اليوم الأول، والتي لم يخلُ عرضُها من إيحاءات ثقافة «البانك روك».
لن يشعر زائر «البولفار» بالملل أبدا، وربما يقضي ساعات في تأمل وجوه شباب بألوان ملابسهم الفاقعة وطريقة قص الشعر والإيماءات والملابس، فهم شباب يفكرون بطريقتهم، ويمرحون بأسلوبهم، ويلتقطون «سيلفيات» غريبة، ويحملون شارات النصر طربا لموسيقى لا يفهمها الكبار.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق