fbpx
وطنية

بنايات عمومية مهددة بغضب الوديان

الحكومة تحصي مواقع الخطر وتقرر ترحيل مدارس ومستوصفات من مجاري الطوفان

كشف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن عددا من القطاعات الحكومية تقوم بدراسات للبنيات الواقعة ضمن اختصاصاتها والموجودة بقرب مجاري الأودية وذلك في أفق وضع مخطط لنقل هذه البنيات إلى أماكن أخرى مثل المدارس التي شيدت منذ ثلاثين أو أربعين سنة في أماكن قد تكون عرضة لمثل هذه الوقائع.
وقال العثماني أول أمس (الخميس) في كلمته الافتتاحية للاجتماع الحكومي الأسبوعي، “إن من واجبنا معالجة الوضع القديم وتبني مخطط للوقاية لتفادي المزيد من الحوادث في المستقبل”، منوها في الآن نفسه بالجهود التي بذلتها جميع الجهات المختصة والمتدخلة.
وأوضح رئيس الحكومة أنه إلى جانب القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية الصادر سنة 2016، تم إصدار عدد من المراسيم التطبيقية، ضمنها مرسومان مبرمجان في اجتماع اليوم، على أن يتم في المستقبل من الأيام، عقد أول مجلس إداري لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية الذي أحدث في إطار هذا النظام المتكامل لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، مشددا على ضرورة التعامل الجدي والمسؤول من لدن الجميع مع النشرات الإنذارية لمديرية الأرصاد الجوية، ارتباطا بما يعرفه المغرب من تغيرات مناخية وظواهر مقلقة على غرار ما يقع في عدد من دول العالم.
وكشف المتحدث أن مديرية الأرصاد الجوية تصدر نشرات إنذارية، أحيانا أكثر من نشرة في اليوم الواحد، وجب أخذها بمحمل الجد وعدم التعامل معها بالاستخفاف أو على أساس أن الأمر بسيط، علما أن المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية مرشحة للزيادة، وأن بلادنا شهدت في الآونة الأخيرة عددا من الفيضانات، مشددا على أنه في صدور نشرات غير عادية “سيكون علينا جميعا أن نتعامل مع الأمر بالجدية اللازمة ونتخذ الاحتياطات وعدم المخاطرة والمغامرة”، داعيا السائقين على وجه الخصوص إلى عدم إظهار الشجاعة أو التفوق أو الافتخار على الآخرين، وإنما أخذ الاحتياط “فكل سائق مسؤول عن المحافظة على أرواح الركاب ومصالحهم”.
وأكد العثماني أن جميع السلطات المختصة معبأة بهذا الشأن، سواء تعلق الأمر بالسلطات الإقليمية أو الجماعات الترابية أو الأمن الوطني والدرك الملكي وقوات الجيش الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إضافة إلى القطاعات الأخرى المعنية، خصوصا التجهيز والصحة، وأي قطاع آخر معني بحسب المناطق والوقائع، مشيرا إلى قيام كل من وزير الداخلية ووزير النقل والتجهيز بزيارة إلى منطقة الرشيدية التي شهدت فيضانات في الآونة الأخيرة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مبرزا أن تلك الزيارة ستتلوها زيارات أخرى لأنها تشكل مناسبة للتباحث مع جميع المتدخلين بكيفية مشتركة حول سبل معالجة عواقب ما وقع، ومحاولة تفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
ياسين قُطيب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق