fbpx
الأولى

الدكالي يدفع 1500 شركة للإفلاس

منعها من بيع المستلزمات الطبية المعقمة وجعل بيعها حصريا على الصيدليات

يحدد أنس الدكالي، وزير الصحة، عبر مديرية الأدوية والصيدلة، الثلاثاء 24 شتنبر الجاري، اللائحة النهائية للمنتجات الصيدلانية غير الدوائية المنصوص عليها في دستور الأدوية، الذي دخل حيز التطبيق بمرسوم رقم 1372612 الصادر في 30 أبريل 2019.
وتحدد فصول من الدستور عددا من المستلزمات الطبية، خصوصا التي تقع تحت بند المعقمة، التي جعلت بيعها حصريا على الصيدليات، عكس ما كان معمولا به بموجب الدورية الوزارية الصادرة في 1997، التي تمنح لشركات بيع هذه المنتجات مباشرة إلى المواطنين عن طريق محلات توزيع، خصوصا تلك الموجودة في محيط المستشفيات.
ويستدعي وزير الصحة، قبل نهاية الشهر الجاري، أعضاء اللجنة الوطنية لدستور الأدوية للحسم في القانون الداخلي الخاص بها، وأساسا المصادقة على لائحة المنتجات الصيدلانية غير الدوائية، التي يعود بيعها للصيدليات وعددها يتجاوز 82 ألف منتج، ضمنها معدات وأجهزة ومستلزمات طبية ومواد لعمليات جراحية، منها التي تقع تحت بند المعقم، ومستلزمات عادية.
وبناء على هذا التوزيع السابق، سمح القانون بتأسيس حوالي 10 آلاف شركة في المغرب تتكلف بتموين السوق الوطني بهذه المستلزمات في جميع الجهات، منها 1500 شركة متخصصة فقط في ما يسمى المستلزمات المعقمة.
ويحرم هذا القرار، الذي لم تتم الاستشارة فيه مع ممثلي الموزعين، عددا من الشركات من مواصلة نشاطها في السوق، علما أن الأمر يتعلق بوحدات تجارية للتوزيع تشغل آلاف اليد العاملة ومئات المناديب والعملاء الذين يعرضون منتجاتهم في محلات خاصة، أو عن طريق التوزيع بالجملة، ومنهم 10 شركات متخصصة في الاستيراد تعتبر الممون الأساسي لشركات التقسيط.
ووصف ممثلو شركات الموزعين القرار بالجائر وغير المحسوب العواقب الذي سيعرض 1500 شركة إلى إفلاس مباشر، ومنها شركات ملتزمة بعقود اجتماعية، وتؤدي أقساطا بنكية عن قروض سابقة، إضافة إلى التزامات أخرى.
ويعتبر دستور الأدوية، الذي يعد نسخة طبق الأصل للصيغتين الأوربية والأمريكية، تفعيلا للفصل 4 من قانون 17.04/2006، بمثابة مدونة للصيدلة والأدوية، وتعتبر الوزارة، في عدد من نشراتها، أن التفعيل السليم لجزء من هذا الدستور يبدأ من حماية بعض المنتجات الطبية المعقمة، وجعل بيعها حصريا على الصيادلة.
ويأتي قرار تحديد اللائحة وحصرها، بعد أقل من ثلاث سنوات من قرار لوزير الصحة السابق يتعلق بكيفيات تحديد سعر بيع وفوترة المستلزمات الطبية المرتبة في القسم الثالث، ويقضي بتحديد هامش الربح بالنسبة لهذه المستلزمات، إذ يحدد بالنسبة إلى المنتجات التي يقل ثمنها عن 300 درهم في 35 في المائة، وهي النسبة التي أكد القرار على أنها لن تتجاوز 25 في المائة بالنسبة للمنتجات التي يتراوح ثمنها بين 300 درهم و1000 درهم.
وتلتزم كل مؤسسة تصنيع، أو استيراد للمستلزمات الطبية بالتصريح لوزارة الصحة بسعر البيع دون احتساب الرسوم، التي تعمل بدورها على نشره في موقعها الالكتروني، على أن يحدد سعر كل مستلزم طبي بقرار للوزير بعد دراسة ملف طلب تحديد السعر.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق