مجتمع

17 جثـة بـ”مقبـرة” واد دمشـان

بعد أيام من جرف 8 أشخاص بواد أمغار ووفد رسمي يعقد اجتماعات مكثفة بالرشيدية لتفادي مزيد من الكوارث

ارتفعت حصيلة قتلى فاجعة انقلاب حافلة مسافرين بواد “دمشان” بالجماعة الترابية الخنك بإقليم الرشيدية، إلى 17 ضحية، بعد إعلان ولاية جهة درعة – تافيلالت، أمس (الاثنين)، العثور على ثلاث جثث من الركاب، مؤكدة تعبئة كافة الموارد والإمكانات لإيجاد مفقودين محتملين.
ويضاف هذا العدد، إلى 14 ضحية أعلن عن وفاتهم خالد السالمي المدير الجهوي للصحة بدرعة تافيلالت الذي قال، أول أمس (الأحد)، إن حالة 29 مصابا مستقرة لا تدعو إلى القلق، بينما سيظل 11 آخرين تحت المراقبة الطبية.
وأفادت الولاية، في بلاغ ثان أمس (الاثنين)، أن سائق الحافلة قدم نفسه إلى السلطات الأمنية المعنية، بعد أن اعتد من المفقودين، ليرتفع عدد الناجين إلى 30 شخصا.
واعتبر السالمي أن التدخلات المنجزة بعد الحادث كانت “ناجعة وسريعة”، ما مكن من إنقاذ الجرحى بعد انقلاب الحافلة، مشددا على أن المصالح الصحية قامت بالاتصالات اللازمة من أجل تجنيد جميع الأطر الطبية والتمريضية والتقنية التي انتقلت إلى المكان من أجل استقبال الحالات المصابة.
وتأتي هذه الفاجعة، بعد أيام، من ابتلاع 8 أشخاص (أغلبهم مسنين) بواد أمغار بضواحي تارودانت، بعد “حملة” مفاجئة، جرفت أمامها ملعبا لكرة القدم ولاعبين ومتفرجين ومدرجات ومرافق. بالموازاة، انتهى الوفد الرسمي رفيع المستوى الذي أمره جلالة الملك بالتوجه إلى المنطقة، من زيارة موقع الحادث والإشراف على ما تبقى من عمليات إنقاذ، ثم الاطلاع على الإجراءات الميدانية التي تقوم بها المصالح المختصة.
وزار الوفد، المكون من عبد الوافي الفتيت وزير الداخلية، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والجنرال دو كور دارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، بزيارة إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية لعيادة الجرحى، والاستماع إلى شروحات حول الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل علاجهم. وقال وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، في تصريح للصحافة، إن جميع السلطات الولائية والترابية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المسلحة مجندة لإيجاد المفقودين، مضيفا أن هذه الزيارة التفقدية لهذه المنطقة التي وقع فيها هذا الحادث الأليم تدخل في إطار توجيهات وتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس المتعلقة بالمواطنين.
وأبرز أنها فرصة للتذكير بأن هذه المرحلة تعرف هطول زخات مطرية، مشيرا إلى أن الأرصاد الجوية تصدر بشكل منتظم العديد من النشرات التي يجب أخذها بعين الاعتبار والانتباه إلى الأمور التي يتطرق إليها المسؤولون الإقليميون والمحليون.
واعتبر أن هذا المجال لا مكان فيه للتهور، خاصة أن بعض الوديان لم تعرف منذ عدة سنوات وقوع مثل هذه الحوادث، وأن إصدار نشرات الأرصاد الجوية يهدف إلى تنبيه السائقين وسائقي الحافلات إلى التغيرات المناخية التي تحدث، مؤكدا أن التعاون بين السلطات والإدارات المختصة هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الآفات والتقليل منها. من جهته، أكد الصغير موسى، القائد الجهوي للوقاية المدنية بجهة درعة تافيلالت، في تصريح مماثل، أنه بعد وقوع الحادث، تم تجنيد كل الإمكانيات المتاحة، مشيرا إلى قيام مصالح الوقاية المدنية منذ الساعة السادسة صباحا بعمليات الإنقاذ والبحث عن الضحايا. وعقد الوفد الرسمي اجتماعا بمقر ولاية جهة درعة تافيلالت حضره والي الجهة وممثلو المصالح والإدارات المعنية.
وقال عبد القادر اعمارة إن هذا اللقاء يندرج في إطار عدد من الاجتماعات التي ستنعقد في الجهات، بحضور المسؤولين المحليين والترابيين ومختلف القطاعات المعنية بموضوع الفيضانات والاضطرابات الجوية. وأكد أن هذا الاجتماع يهدف إلى المزيد من التعبئة والتكامل بين مختلف المتدخلين أخذا بعين الاعتبار التغيرات المناخية.
وأكد اعمارة على أهمية الالتزام بهذه التوقعات والتدخل السريع والناجز إثر التساقطات المطرية والإعداد للمرحلة الشتوية المقبلة.
وشدد على أن هذا الاجتماع أساسي و”كان الغرض منه التأكيد على أهمية هذا التنسيق وتسخير جميع الإمكانيات في إطار التكامل بين جميع المتدخلين”.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق