مجتمع

منع تقنية التعرف على ملامح الوجه

منعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي استعمال تقنية التعرف على ملامح الوجه مؤقتا، إلى حين التأطير القانوني للعملية لضمان حماية الحياة الخاصة للخاضعين لها.
وأوضحت مصادر من اللجنة أنه تقرر تعليق البت في طلبات استعمال تقنية التعرف على ملامح الوجه لمدة سبعة أشهر ابتداء من شتنبر الجاري، إذ لن تسلم اللجنة، خلال هذه المدة، أي إذن بهذا الخصوص إلى حين إعداد مداولة دقيقة وقائمة على تشاور موسع مع مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص وممثلين عن المجتمع المدني وخبراء وطنيين ودوليين.
واعتبرت اللجنة أن الحقوق والحريات الفردية للمواطنين تواجه تحديات كبيرة إثر استعمال تقنية التعرف على ملامح الوجه على نطاق واسع، ما يؤثر على المسار السليم للمجتمع من خلال الاستعمال المطرد لهذه التقنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، سيما تلك التي تكتسي حساسية أو المتعلقة بالحق في الخصوصية. وأوضحت مصادر “الصباح” أن تقنية التعرف على ملامح الوجه هي كل تقنية آلية تسمح، انطلاقا من بعض ملامح الوجه، بالتعرف على شخص أو التعرف على هويته. ويأتي تعليق تقديم الإذن باستغلال هذه التقنية بهدف إيجاد موازنة دقيقة بين متطلبات تأمين الفضاءات العمومية والنجاعة الاقتصادية وتأمين خدمات القرب من جهة، وضرورة ضمان ممارسة الفرد لحقوقه وحرياته في ما يتعلق بحياته الخاصة من جهة أخرى.
واستندت اللجنة في قرارها على مجموعة من النصوص القانونية، من بينها الفصل 24 من الدستور الذي ينص على أن لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة، ومقتضيات المادة الأولى من الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوربا المصادق عليها من قبل المغرب، خلال السنة الجارية، التي تنص على حماية كل شخص طبيعي، بغض النظر عن جنسيته أو مقر إقامته، بشأن معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق