fbpx
الرياضة

الهدهودي: حان وقت الرحيل

مدافع الدفاع الجديدي دعا إلى تقنين انتداب اللاعبين الأجانب

أكد مروان الهدهودي، المدافع الأوسط للدفاع الجديدي والمنتخب المحلي، أنه توصل بعروض داخلية وخارجية، وأنه سيغادر الفريق خلال الميركاتو الشتوي. وقال الهدهودي، في حوار مع «الصباح»، إن فريقه عازم على السير بعيدا في منافسات كأس العرش، وأكد أن الدفاع الجديدي سيواجه فرقا قوية في مساره خلال منافسات كأس العرش، مضيفا أن مباريات كأس العرش تختلف عن مباريات البطولة الوطنية. وعبر الهدهودي عن سروره بعودته رفقة اثنين من لاعبي الدفاع الجديدي إلى المنتخب الوطني المحلي. وأضاف أن هناك لاعبين بالبطولة الوطنية، يستحقون حمل قميص المنتخب الوطني الأول، شريطة إعطائهم الفرصة المواتية. وفي ما يلي الحوار.

كيف مرت الاستعدادات للموسم الرياضي الجديد؟
عادية جدا. قضينا حوالي شهرين من التداريب، توزعت على الجديدة وتركيا. وأجرينا عدة مباريات أمام فرق مختلفة، واستفدنا كثيرا من مواجهتها. توفقنا في المرور إلى ثمن كأس العرش، بعد الفوز على أولمبيك آسفي.

كيف كانت المواجهة مع أولمبيك آسفي؟
تمكنا من تخطي العقبة الأولى، والمرور إلى ثمن نهاية كأس العرش. كانت لدينا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز، لأن الأمر يتعلق بمباراة فاصلة، وتمكن اللاعبون من فرض سيطرتهم، خاصة في الشوط الثاني. الآن سنعمل على مواصلة التحضير، ولا يهمنا من سنواجه من الفرق المغربية نحن جاهزون.

هل تلعبون من أجل الفوز بكأس العرش؟
أكيد سنلعب من أجل الفوز بكأس العرش. لدينا كل الإمكانيات المالية والبشرية، ولدينا مدرب له تجربة كبيرة. علينا التعامل مع كل مباراة بكثير من الحيطة والحذر، لأن مباريات كأس العرش تختلف عن مباريات البطولة الوطنية. سنواجه فرقا قوية لها تجربة كبيرة في هذه المنافسات، لكن لدينا عزم وإصرار كبيرين، للسير بعيدا في هذه المنافسة.

لم تنصف القرعة الدفاع الجديدي
بالفعل وضعتنا القرعة أمام فرق قوية، لكنني متفائل، لأنني شخصيا، أفضل مواجهة الفرق القوية على مواجهة الفرق الصغيرة، التي تلعب بدون مركب نقص، ويكون لديها حافز كبير للتغلب على منافسيها.

هل تحقق الانسجام بينكم وبين اللاعبين المنتدبين؟
غادرت الدفاع الحسني الجديدي مجموعة من اللاعبين الذين قضينا معهم فترات جميلة. هذه هي سنة كرة القدم. هناك لاعبون يغادرون ولاعبون جدد يلتحقون بالفريق. أتمنى لهم مستقبلا جيدا مع فرقهم الجديدة. نقدم للاعبين المنتدبين الجدد الدعم والمساندة، والحمد لله، تمكنا من احتضانهم بيننا وحصل الاندماج والانسجام سريعا.

كيف تتوقع أطوار البطولة الوطنية لهذا الموسم؟
البطولة الوطنية تطورت بشكل كبير، رغم الانتقادات التي توجه لها، فالملاعب أصبحت جيدة والوسائل والتجهيزات توفرت لدى جل الفرق، مما أعطاها قيمة مضافة، سيما أن عودة الفرق الوطنية للمشاركات الخارجية، أعطى للبطولة الوطنية صيتا جيدا، وإضافة نوعية. هذه السنة سيكون الوضع مختلفا، وستعرف البطولة ندية قوية. أغلب الفرق بدأت استعداداتها بشكل مبكر، وقامت بانتدابات وازنة وأقامت معسكرات داخل المغرب وخارجه. وبالنسبة لنا أتمنى أن نحقق نتائج جيدة خلال الخمس مباريات الأولى، لنتمكن من مواصلة مسيرتنا بنجاح.

ما رأيك في انتداب لاعبين كثر من جنوب الصحراء؟
شخصيا أنا ضد انتداب اللاعبين بالشكل الذي تعرفه البطولة الوطنية. لدينا لاعبون جيدون ببطولة الهواة وبالقسم الوطني الثاني، يكفي الالتفات إليهم والعمل على انتدابهم واحتضانهم وإعطائهم فرصة لإبراز مؤهلاتهم. يجب تقنين عملية انتداب اللاعبين الأجانب، لا يجب انتداب أكثر من لاعبين لأن ذلك يؤثر سلبا على اللاعبين المحليين. ويجب الاهتمام بلاعبي فرق الأمل الذين يتيهون في الأقسام السفلى. لست ضد اللاعب الأجنبي، ولكن يجب أن يكون اللاعب المنتدب أفضل بكثير من اللاعب المحلي وعليه أن يعطي الإضافة المرجوة منه.

كنت قريبا من مغادرة الدفاع الجديدي ماذا حدث؟
صحيح، تلقيت عروضا بعد نهاية البطولة الماضية من فرق خارجية، وفوضت الأمر لرئيس الفريق الجديدي، بحكم أن عقدي مازال ساريا لموسم إضافي. ومع الأسف لم تفض المفاوضات إلى اتفاق بين الفرق الراغبة في انتدابي وبين الدفاع الحسني الجديدي. وفي بداية الموسم الجاري تلقيت عروضا أخرى من الرجاء والجيش الملكي، لكن المفاوضات توقفت مرة أخرى.

هل لديك رغبة في مغادرة الدفاع الجديدي؟
أنا لاعب محترف، وأريد تطوير إمكانياتي الفنية والمادية. طلب مني المدرب بادو الزاكي البقاء معه لأنه محتاج إلى خدماتي، فلبيت طلبه، بشرط أن أغادر الفريق خلال الميركاتو الشتوي، لأنني أتوفر على عروض خارجية. من حق فريقي الدفاع الحسني الجديدي، أن يناقش هذه العروض، ليستفيد من عائدات انتقالي، لأنني في يونيو سأكون حرا.

هل ستنتقل إلى الرجاء، سيما أن تدوينات تشير إلى رغبة بدر بانون في أن تلعب إلى جانبه؟
بدر بانون زميلي وصديقي منذ الطفولة، ولعبنا في الفئات الصغرى للرجاء، لكنه لم يسبق له أن اتصل بي، أو عبر لي عن رغبته في عودتي إلى الرجاء.

كيف تلقيت دعوة عودتك للمنتخب المحلي؟
بفرح، وهذا راجع إلى اجتهادي، وعملي الكبير داخل الفريق. وزاد سروري وفرحي دعوة لاعبين مثل يوسف أكردوم الإدريسي والمهدي قرناص ولاعبين آخرين لعبت إلى جانبهم.

هل بإمكان هؤلاء اللاعبين الدفاع عن لقب «الشان»؟
هناك لاعبون جيدون بالمنتخب المحلي، رغم احتراف عدد من اللاعبين السابقين الذين فازوا بالنسخة الأخيرة التي نظمت بالمغرب. الحسين عموتة له من التجربة والحنكة ما يجعله قادرا على خلق منتخب قوي للدفاع عن لقبه الأخير.

من هو المدرب الذي كان له فضل كبير عليك؟
تدربت على يد عدد كبير من المدربين، وأنا مدين للمدرب الوطني جمال سلامي، الذي حرص على انتدابي من نهضة بركان، ووضع في الثقة، ومنحني فرصة حمل قميص الدفاع الحسني الجديدي، الذي ساهم بدوره في إبراز مؤهلاتي التقنية، ونادى علي لما كان مدربا للمنتخب المحلي. أتمنى لجمال سلامي التوفيق في مهامه المقبلة.

ما رأيك في التغييرات التي طرأت على الإدارة التقنية الوطنية؟
بعد فشل المنتخب الوطني في الفوز بكأس إفريقيا للأمم المنظمة بمصر يونيو الماضي، كان ضروريا أن تقوم الجامعة بتغييرات جذرية، بخصوص الأطر المشرفة على مختلف المنتخبات الوطنية. وأظن أن التغيير سيكون إيجابيا، فوحيد خاليلوزيتش يعرف جيدا الكرة المغربية، وبدون شك سيكون له دوره في تطويرها، والحسين عموتة يعرف جيدا اللاعبين، وله دراية كبيرة بكرة القدم الوطنية، أتمنى له التوفيق في مساره ومهمته الجديدة.

تلعبون بميدانكم أمام مدرجات شبه فارغة ما السبب في ذلك؟
هذا السؤال يجب أن يطرح على الجماهير الجديدية. صحيح نحس كأننا نلعب خارج الجديدة، ونفتقد لدفء المدرجات، ولكن بعد مجيء بادو الزاكي، وإشراك عدد من اللاعبين المحليين، عادت الجماهير إلى مدرجات ملعب العبدي بالجديدة.

ما هو طموح اللاعب مروان الهدهودي؟
طموحي لا يختلف عن طموح أي لاعب مغربي. لدي رغبة قوية في حمل قميص المنتخب الوطني الأول، وإن كان ذلك لا يتحقق إلا عبر بوابة الاحتراف، الذي أراه قريبا إن شاء الله.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

في سطور:
الاسم الكامل: مروان الهدهودي
تاريخ ومكان الميلاد: 13 فبراير 1992 بالبيضاء
مكان اللعب: متوسط الدفاع
رقم القميص: 20
الفرق التي لعب لها: الرجاء والراسينغ البيضاوي ونهضة بركان
فاز بكأس إفريقيا للمحليين «الشان»

بورتري:
هدية سلامي
كثير من المتتبعين للدفاع الدفاع الجديدي لاموا المدرب جمال سلامي أول مرة على انتداب مروان الهدهودي، واعتبروا انتدابه صفقة فاشلة، لكن المدرب كان واثقا من اختياره، واليوم وبعد إشراف عقد اللاعب على نهايته، يتمنى هؤلاء جميعا لو مدده سنة أو سنتين، لأنه أصبح معادلة صعبة في دفاع الفريق الجديدي.
يفكر اللاعب بذكاء في تغيير الأجواء نحو الأفضل لتطوير إمكانياته الفنية والتقنية، كما يفكر في مصلحة فريقه الحالي، إذ يرغب في استفادته من عائدات انتقاله قبل أن يصبح حرا.
مروان الهدهودي، الذي تدرج عبر الفئات الصغرى بفريق الرجاء، انتقل إلى نهضة بركان، ورغم عدم لعبه بشكل مستمر رفقة المدرب عبد الرحيم طالب آنذاك، فإن سلامي أصر على انتدابه، فوضع فيه ثقته، ولم يخيب ظنه.
يشكل مروان الهدهودي اليوم صمام أمان دفاع الفريق الجديدي، بحضور بديهته وأخلاقه، إذ تراه يوجه زملاءه، ويتحكم في خط دفاعه بسلاسة، فاكتسب سمة القائد عن جدارة واستحقاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى