fbpx
بانوراما

وحش الأنديز… قاتل 200 طفلة

مجرمون فوق العادة (1)

هم مجرمون ليسوا بالفطرة، ولكن شاءت الظروف المحيطة بهم أن تحولهم إلى سفاحين، حطموا الرقم القياسي في جرائم القتل والتنكيل بالجثث، وتعددت الأسباب والمبررات التي اتخذوها لتنفيذ جرائمهم، التي صبغت بالدم، ولم يسلم منها حتى الأطفال.
قصص مثيرة لأشهر السفاحين، الذين تغذوا على لحوم البشر، ولمصاصي الدماء، طبعتها الرغبة الجامحة في الانتقام من الذات والمجتمع، في أبشع صورها، وتحولت إلى ضرورة لاستمرارهم في الحياة.

لم يكن بيدرو لوبيز، الملقب بالوحش، مجرما بالفطرة، بل ساهمت الظروف القاسية التي عاشها في بلورة شخصيته العنيفة منذ الطفولة، ليتحول ذلك الطفل في الثامنة إلى ذئب حاول في البداية الفتك بجسد أخته الصغرى.
عاش بيدرو حياة غير عادية بعد أن قتل والده الذي كان عضوا في حزب المحافظين الكولومبي خلال الحرب الأهلية، وامتهنت والدته الدعارة التي كانت تعتبره نذير شؤم وطالما عنفته وقست عليه، ما جعله طفلا مشاكسا كان مصيره الشارع بعد محاولته الاعتداء على أخته الصغرى.
عاش بيدرو لوبيز في الشارع، لمدة كان فيها عرضة للمخاطر غير أنه في أحد الأيام صادفه رجل أشفق لحاله ورغب في أخذه إلى منزله واعدا إياه بالطعام والمسكن والأمان، سعد بيدرو لذلك ولم يفكر كثيرا ورافق الرجل الذي تحول إلى وحش، نقض وعوده واحتجزه في منزل مهجور واغتصبه لمرات عدة. شكلت تلك الحادثة المؤلمة منعطفا جديدا في حياة بيدرو الذي ازدادت قسوته على المجتمع وقرر الانتقام، وكان هدفه الطفلات الصغيرات.
شرع بيدرو في مسلسله الإجرامي بسرقة السيارات عندما بلغ من العمر الثامنة عشرة، وفي أحد الأيام تم القبض عليه ودخل السجن وهناك تم اغتصابه مرة أخرى، مما جعل لهيب الحقد والكره يشتعل في داخله من جديد فقام بالانتقام وقتل كل من قام باغتصابه داخل السجن وعند محاكمته قال إنه فعل هذا من أجل الدفاع عن النفس فتم الإفراج عنه وكان هذا في 1978، خرج بيدرو لوبيز من السجن عندما بلغ الثلاثين من العمر بعد أن قضى سنوات طويلة.
انتقل بيدرو لوبيز إلى بيرو وهناك قام باختطاف العديد من الفتيات الصغيرات وقتلهن بعد اغتصابهن، إذ وصل عدد ضحاياه إلى أكثر من مائة فتاة، ثم انتقل إلى العيش في الإكوادور وهناك مارس جرائمه من جديد وقام باغتصاب وقتل العديد من الفتيات، وكان يغتصبهن في النهار حتى يتمكن من النظر في أعينهن و يرى نظرة الرعب بها، فكان يتلذذ كثيرا بتلك النظرات البريئة، ثم يقوم بخنقهن ودفنهن، وفي يوم من الأيام حدثت سيول في الإكوادور فكشفت عن الكثير من الجثث المدفونة، إذ عثرت الشرطة على جثة ثلاث وخمسين طفلة.
في 1980 ألقت الشرطة القبض عليه مرة أخرى بعد فشله في اختطاف فتاة صغيرة من إحدى الأسواق الشعبية، وخلال التحقيق اعترف أنه اغتصب وقتل أكثر من مائتي فتاة صغيرة، فحكم عليه بالسجن عشرين عاما، والغريب أنه في إحدى المقابلات الصحفية كان مبتسما وقال إنه غير نادم سوف يقتل المزيد من الفتيات بعد خروجه من السجن. ولكثرة جرائمه أطلق عليه اسم وحش الأنديز، وفي 1990 أي بعد عشر سنوات من سجنه رحل إلى حدود كولومبيا وهناك أفرج عنه، وبعد أربع سنوات من الإفراج عنه تم القبض عليه مهاجرا غير شرعي وظنت السلطات أنه مجنون فتم نقله إلى جناح الأمراض النفسية وبعد أربع سنوات أخرى تم الإفراج عنه مرة أخرى بكفالة تقدر بخمسين دولارا فقط وفقا لبعض الشروط، وفي النهاية أصبح حرا بعد أن قام بقتل واغتصاب أكثر من مائتي فتاة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى