fbpx
أخبار 24/24

زيارات الأموي في قلب الجدل

أعادت العملية الجراحية التي خضع لها نوبير الأموي، الزعيم السابق للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أخيرا بالبيضاء، إلى الواجهة، من خلال الزيارات المتواصلة لقيادات سياسية إلى بيت الكاتب العام السابق للمركزية النقابية.
ورغم أن الزيارات كانت ذات طبيعة إنسانية لتهنئته على نجاح العملية، إلا أن طبيعة الوفد الذي قاده إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مرفوقا بحبيب المالكي، رئيس المجلس الوطني، والنقاش السياسي الذي دار خلال اللقاء، أعطى لتلك الزيارة بعدا سياسيا، خاصة أنها تزامنت مع مبادرة المصالحة التي يقودها لشكر من أجل إعادة بناء صفوف الاتحاد، واستعادة أبناء الحركة الاتحادية، الذين انسحبوا في محطات مختلفة من الحزب، بسبب خلافات حول التدبير السياسي، منذ وصول لشكر إلى قيادة الحزب.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي فقرات من حديث لشكر مع الأموي، الذي تحدث فيه عن المصالحة والإشادة بدوره في قيادة العمل النقابي ولعب ادوار تاريخية.
ولم يفت لشكر الحديث عن المصالحة التي أطلقها، في إطار جهود إعادة الوهج إلى الاتحاد، واستعادة اليسار لأدواره، وتجاوز حالة التشرذم الذي يعيشه اليسار والحركة النقابية.
وفي زيارة مماثلة، قام عبد السلام لعزيز، الكاتب العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، رفقة قياديين من الحزب بزيارة إلى الأموي، ضمت عددا من الوجوه القيادية.
وأكدت مصادر من المؤتمر أن الزيارة ليست الأولى من نوعها إلى بيت الأموي، معتبرين أن اللقاء الذي حضره عبد الكبير مومن كان حميميا، رافقته أسئلة حارقة من قبيل الزعيم الكنفدرالي حول الوضع السياسي الراهن وطنيا وعربيا.
واعتبر المسؤول في المؤتمر أن الزيارات واللقاءات ظلت قائمة مع الأموي، وأن خضوعه لعملية جراحية كان وراء زيارة وفد المؤتمر، باعتباره رفيقا ومؤسسا للحزب، ولم تنقطع في يوم من الأيام.
واستهجن المصدر ذاته ما أسماه التوظيف السياسي لزيارة ذات بعد إنساني، من قبل مناضلين تقاسموا لمرحلة طويلة تجربة النضال، وهي خصلة حميدة، ومحاولة إقحامها في إطار ما سمي نقاشات المصالحة، وهي أمر يهم الاتحاد الاشتراكي لوحده.
ولم يفت المصدر القيادي التأكيد للمناسبة على أن إعادة بناء اليسار، في منظور حزب المؤتمر، تجري اليوم في إطار فدرالية اليسار الديمقراطي، وهو قرار حسمت فيه مؤتمرات الحزب.
ومن المقرر أن تلتئم الهيأة القيادية للفدرالية، السبت المقبل، لمناقشة مستجدات الدخول السياسي واستكمال البرنامج المسطر على المستويات التنظيمية، ومواصلة المناقشات الداخلية حول مهام الاندماج، وتسريع وتيرة العمل المشترك، قبل الانتخابات المقبلة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى