fbpx
بانوراما

أبو شروان… “العود الأبيض”

التحول الكبير

هشام أبو شروان، أو بوشا، من مواليد 2 ابريل 1981، بالعونات. بدأ مسيرته الكروية مع نجم العونات قبل أن ينتقل إلى الرجاء في 1999، مباشرة بعد النهائي الشهير أمام الترجي التونسي، وفي 2004 انتقل إلى النصر السعودي معارا لمدة ثلاثة أشهر، عاد بعدها إلى الرجاء، ولعب معه حتى 2007، وفي الموسم الموالي أعير إلى نادي ليل الفرنسي، ولعب معه 12 مباراة وسجل هدفين، ومنذ 2007 وهو يلعب مع نادي الترجي الرياضي التونسي، وفي صيف 2008 انتقل للعب في صفوف نادي الاتحاد السعودي، أفضل لحظاته الاحترافية، التي حقق خلالها إنجازات ستظل عالقة بذهنه.
حكاية “العود الأبيض” مع الكرة، فريدة من نوعها، يحكي أبرز محطاته، في هذه الحلقات.

hلحلقة ٣

مع توالي المباريات، وزيادة ثقة المدرب بإمكانياتي، بدأت أشعر بأن هناك شيئا ما يتغير بداخلي، وأصبحت أحس بأن القدر يخبئ أشياء أخرى، شريطة أن أواصل على المنوال ذاته، وأن أترجم ثقة المدربين والجمهور على أرض الواقع، إلى أن صرت في ظرف وجيز، نجما من نجوم البطولة ومعشوقا للجماهير الخضراء، التي ساندتني في بداياتي مما حفزني على تقديم أفضل مستويات.
بلغت قمة عطاءاتي رفقة المرحوم هنري ميشال، الذي عرف كيف يوظف إمكانياتي ويجعل مني المهاجم الهداف، وشكل كأس الاتحاد الإفريقي الذي عاد به الرجاء من ياوندي الكامرونية، انطلاقتي الحقيقية نحول عالم الألقاب…
في تلك السنة، تمت المناداة علي للمنتخب الوطني، الذي كان يستعد لأمم إفريقيا بغانا تحت قيادة هنري ميشال، وكانت اللائحة حينها تضم العديد من النجوم، بينها صديقي سفيان العلودي، والنجم بوشعيب المباركي، ونادر لمياغري، ومنصف زرقة، وعبد السلام وادو، وأسماء أخرى لا يسع المجال لذكرها، لكنها كانت تجمع ما بين الفنية و حب القميص الوطني، حينها فقط أدركت أنني انتقلت إلى مستوى آخر من اللعب، يحتم علي الالتزام الرياضي والأخلاقي لأنني لم أعد أمثل نفسي، بل وطنا بأكمله.
للأسف خرجنا من تلك النسخة خاويي الوفاض، بعد الانطلاقة القوية أمام ناميبيا، والثلاثية التاريخية للنجم العلودي، الذي تعرض لإصابة غيرت مجرى حياته.
ورغم أننا كنا نمثل ثلث لاعبي البطولة، شعرنا بإحباط كبير، لأننا كنا نتوفر على كافة الإمكانيات لإعادة الاعتبار لكرة القدم الوطنية، ولو لا أخطاء الناخب الوطني غير المفهومة حينها لذهبنا إلى أبعد نقطة في هذه المنافسة…
شكلت هذه المشاركة بالنسبة إلي منعرجا في مسيرتي الكروية، وفتحت أمامي آفاقا جديدة، خصوصا في عالم الاحتراف، إذ بدأت العروض تنهال علي من كل الجهات، لكنني فضلت أخذ مهلة للتفكير قبل اتخاذ القرار المناسب…
واصلت مسيرتي رفقة الرجاء، إلى أن جاء عرض الإعارة إلى النصر السعودي، وبعده عرض ليل الفرنسي، الذي استفدت منه الشيء الكثير، وعرفت الممارسة على وجهها الحقيقي، ورغم أنني لم أكن أساسيا إلا أنني تشبعت بمبادئ الاحتراف الحقيقي، ما ساهم في محطتي الموالية رفقة الترجي، أحد أعتد الفرق التونسية والقارية..

نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى