fbpx
ملف عـــــــدالة

“قصـارة” راق تنتهـي بحادثـة

كان يقصد محله المئات من المرضى النفسيين قصد الحصول على ״العلاج الرباني״

اهتز الرأي العام المحلي بسلا والرباط والقنيطرة، قبل أسبوع، على وقع فضيحة، بعدما أوقفت فرقة كوكبة الدراجات النارية على الطريق السيار سلا/القنيطرة، راقيا شهيرا يتخذ من حي الانبعاث وكرا له في علاج بالرقية الشرعية.
الراقي الشهير ارتكب حادثة سير وهو في حالة سكر طافح وبمعيته فتاة، فانتقلت عناصر الدرك إلى مسرح الحادث من أجل إجراء المعاينات الأولية، ليتبين أن العربة ألحقت بها خسائر جسيمة، ومن الصعب إعادة استعمالها في المستقبل من قبل مالكها، وأن الراقي والفتاة التي كانت معه نجيا بأعجوبة من الموت المحقق.
وأثناء التحقيق تبين لعناصر الدرك الملكي أن الشخص الملتحي تفوح منه رائحة الخمر، وبعد إشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أمرت بوضعه رهن الحراسة النظرية للتحقيق معه بتهمي السكر العلني البين والسياقة في حالته، وقضى 72 ساعة من الحراسة بمخفر الدرك الملكي، فيما أمر وكيل الملك بإطلاق سراح الفتاة، وطلبت النيابة العامة تعميق البحث معه للتأكد من طبيعة العلاقة التي تربطه بالفتاة، بعدما حامت شبهات في علاقة جنسية بينهما، لكن الراقي الملتحي نفى عنه تهمة العلاقة الجنسية غير الشرعية جملة وتفصيلا، مؤكدا أنه أراد مساعدتها في الوصول إلى وجهة بالغرب، وهو ما تطابق مع تصريحات مرافقته.
وانتشر خبر إيقاف راقي حي الانبعاث كالنار في الهشيم، بعدما كان يتردد عليه المئات من الراغبين في تلقي العلاج بالرقية الشرعية من مدن مختلفة، وكسب شهرة على الصعيد الوطني، بعدما فتح قناة على موقع “يوتوب” لتقديم مواضيع مرتبطة بالرقية الشرعية.
وسبق أن نشر رقاة آخرون فيديوهات يؤكدون فيه أن الراقي الذي يتخذ من حي الانبعاث بسلا وكرا له يحترف النصب على المرضى، ويرتكب جرائم خطيرة في حقهم، كما خرجت منقبة بفيديو تتهم الراقي بالنصب عليها، ما تسبب في اندلاع حرب بين راقي سلا وآخرين عبر العالم الافتراضي، وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي باتخاذ الحيطة والحذر في التعامل مع الرقاة.
وطرحت جريمة الراقي المخمور العديد من التساؤلات حول مراقبة الجهات الوصية هذا النوع من “العلاج”، بعدما تزايد الطلب عليه من قبل المرضى النفسانيين قصد الحصول على “العلاج الرباني”، وهو ما رفع حالات المتابعين من الرقاة بتهم ترتبط بهتك العرض سواء بالعنف أو بدونه والاغتصاب الناتج عنه الافتضاض. كما سقط آخرون في تهم جنحية ترتبط بالنصب عن طريق ممارسة طقوس الشعوذة واحتراف التكهن والتنبؤ بعلم الغيب. كما انتقلت الجرائم إلى التصوير والتهديد بنشر أمور شائنة والابتزاز بهدف الحصول على المال، ما دفع بالمحاكم المختصة في التشدد في العقوبات التي تصدر ضد الرقاة.
وما يثير علامات الاستفهام أكثر أن العديد من الرقاة الذين أحيلوا على المحاكم المختصة لهم تزكيات من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تخول لهم ممارسة الإمامة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى