fbpx
الأولى

مديونة … القنبلة البيئية الموقوتة

تخزن 46 مليون متر مكعب من النفايات وتستقبل 110 آلاف طن من القمامة المنزلية في الشهر

خرجت يومية “ليكونوميست”، في عددها لبداية الأسبوع الجاري، بأرقام صادمة بخصوص مطرح النفايات مديونة، مؤكدة أنه يخزن 46 مليون متر مكعب من النفايات ويستقبل شهريا 110 آلاف طن من القمامة المنزلية، المنتشرة على مساحة تقارب 60 هكتارا، مقابل 40 ألف متر مكعب من عصارة الأزبال شهريا، وهو ما يجعله “قنبلة بيئية” موقوتة، تسمم حياة البيضاويين وتلوث هواء مدينتهم وتسبب لهم العديد من الأمراض، من بينها “الضيقة” والحساسية.
وأشارت اليومية، إلى أن المطرح، الواقع بمنطقة “الكاريانات القديمة” والذي بدأ استغلاله منذ 35 سنة تقريبا، تشرف عليه مؤقتا، منذ رحيل الشركة الأمريكية “إيكوميد”، شركة “إسويس إنديدي”، في انتظار التعاقد مع مستغل جديد للمطرح، وهي الشركة التي تؤمن فترة انتقالية، بدأت في 24 يوليوز 2018، ومن المفترض أن تنتهي مع تفعيل العمل بالمطرح الجديد الذي شرع في بنائه (بمحاذاة الموقع الحالي)، والذي من المنتظر أن ينطلق في شتنبر المقبل.
وتسهر الشركة، حسب مصدر مطلع تحدثت معه “ليكونوميست”، على تجميع الأزبال يوميا والضغط عليها وإعادة فرزها وطمرها، إضافة إلى معالجة النفايات قبل دفنها، وتجهيز فضاءات تفريغ الأزبال، التي يعتبر غيابها أحد المشاكل التي تدمر قطاع النظافة، مع العلم أن الشركات التي فوض لها القطاع (أفيردا وديريشبورغ)، تعاني من أجل ولوج الموقع الذي استوفى طاقته الاستيعابية منذ سنوات، بعد أن حطمت تلال الأزبال جميع الأرقام، مهددة بالسقوط في أي وقت وانتشار غاز الميثان.
الشركة نفسها، يقول مقال “ليكونوميست”، تحاول الحد من الروائح العطنة، التي تنتشر على مسافة كيلومترات من المطرح، من خلال الجمع والضغط الفوري للأزبال، مباشرة منذ استقبالها، قبل أن يلجأ عمالها (فريق مكون من حوالي 60 شخصا)، في نهاية اليوم، إلى إنشاء طبقة للتغطية (بين 10 و50 سنتمترا) من أجل شفط الغازات المنتجة بسبب احتراق النفايات العضوية التي تم دفنها في مرحلة سابقة، قبل تحويلها نحو قنوات خاصة من أجل التخلص منها أو تحويلها إلى طاقة في ما بعد.
تلتزم الشركة أيضا، حسب اليومية دائما، بتحسين نظام تجفيف العصارة، مع العلم أن أحواض التخزين والاحتباس الموجودة، مملوءة كليا، إضافة إلى أن المطرح ليس مجهزا بعد بنظام للاستعادة والتجفيف ومعالجة الغاز الحيوي المنتج من قبل النفايات القديمة المدفونة، مما يعزز انتشار الروائح النتنة في المناطق المجاورة.
ويلجأ عمال الشركة، في هذا السياق، إلى خطة يومية من أجل مراقبة وضعيات التخزين في الأحواض والسيطرة على إمكانية تسرب العصارات خارج المطرح، من خلال تجهيز خنادق تؤدي بها إلى حوض تخزين يوجد شرق الموقع.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق